
عبر رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي محمد الصغير باباس، بمرسيليا، عن دعمه “الكامل والثابت” لفكرة إنشاء مجلس اقتصادي واجتماعي متوسطي يلعب دورا في التحسيس بالتنمية المستديمة.
وفي تدخله حول موضوع “أي فرص تفتح المجال لإنشاء مجلس اقتصادي واجتماعي متوسطي”، وصف باباس هذه المبادرة “بالسديدة”، مذكرا بدور المجالس الاقتصادية والاجتماعية في تحسيس وإشراك المجتمع المدني المنظم. وأعرب عن تأسفه لكون المبادرات الأورومتوسطية الرئيسية لم تمنح لحد الآن مكانة هامة للمجالس الاقتصادية والاجتماعية مسجلا أن”بروز الشبكات الاجتماعية والأزمة الاقتصادية التي تضرب العالم منذ 2008 و +الربيع العربي+ كلها عوامل تضفي مهاما جديدة للمجالس الاقتصادية والاجتماعية وتصورات تحقيق جديدة”. وأضاف أن”مثل هذا التصور أصبح ضروريا عشية دخول الأجندة العالمية لما بعد 2015 حيز التنفيذ من أجل التنمية مع مقتضيات التشاور والتعاون بين المجتمعات المدنية التي تفرضها”.
وأبرز باباس في هذا السياق الدور الذي يمكن أن تلعبه المجالس الاقتصادية والاجتماعية في تحسيس الاطراف الفاعلة الرئيسية للمجتمع المدني من أجل التنمية المستديمة وفروعها الثلاثة ألا وهي النمو الاقتصادي و التوزيع “المنصف”لثمور هذا النمو و حفظ الأصول البيئية. وأكد باباس قائلا”أؤيد أولئك الذي يعتبرون بأنه يجب تعميق الحوار الاجتماعي والمدني”داعيا السلطات العمومية إلى الاعتراف بقدرة التفويض للمجالس الاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا السياق ذكر بالمهمة التي كلفه بها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة والتي جاب من خلالها التراب الجزائري “للاستجابة” لانشغالات الشباب والتعرف على الميولات الواجب ترقيتها للاستجابة لتطلعات المواطنين.
ودعا المشاركون في اللقاءات الاقتصادية ال11 للمتوسط حول التكوين المهني رسميا بمارسيليا، المؤسسات المالية إلى إنشاء صندوق خاص و تزويده بـ200 مليون أورو لفائدة تشغيل شباب ضفتي المتوسط. ودعا المشاركون، المؤسسات التي تمول عادة البرامج التنموية (على غرار البنك العالمي والمفوضية الأوروبية) إلى استحداث صندوق خاص مشترك يرصد فيه مبلغ 200 مليون أورو الضرورية لتجسيد هذا البرنامج حتى يتسنى القيام في أقرب الآجال بأول خطوة من أجل تشغيل الشباب” بجنوب أوروبا و المغرب العربي. في البيان الختامي الذي توج الأشغال التي شارك فيها كل من وزير التكوين و التعليم المهنيين محمد مباركي ورئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي محمد الصغير باباس، اعتبر المشاركون اقتراح لوكسمبورغ التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي المتعلق بتعزيز الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و المغرب العربي من خلال التكوين المهني “بمثابة خطوة أولى أساسية لمعالجة مشكلة البطالة لدى الشباب”. وخلال النقاشات قدم المشاركون اقتراحات “ملموسة” بهدف تعزيز “التعاون” في مجال التكوين المهني بين ضفتي المتوسط بعد أن وصفوا وضع البطالة ب “الخطير” بالنسبة لأوروبا و المغرب العربي. ومن بين التوصيات التعديل “الكامل” للتصورات التقليدية للعلاقات شمال-جنوب في مجال التكوين المهني من خلال الحرص على التطوير المشترك للبرامج و ضمان شبكات مؤسسات مهنية و جامعية متوازنة شمال-جنوب التي من شأنها أن تحدد “أفضل” مهن ومراكز التكوين في الفضاء الأورو-متوسطي إلى جانب تغليب مصالح المستفيدين من التكوين المهني على مصالح المؤسسات في المشاريع التنموية”.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة