الثلاثاء, يناير 13, 2026

السعودية: غياب القيادة الواضحة في أسواق النفط يغذي عدم التيقن ويؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعا

48269_large

رويترز: قال مستشار نفطي سعودي كبير ان غياب القيادة الواضحة في أسواق النفط العالمية يغذي عدم التيقن، ويؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار الخام، لكن من المستبعد أن تستمر هذه الضبابية لفترة طويلة.
وتشير تعليقات إبراهيم المهنا، مستشار وزير النفط السعودي، إلى أن السعودية وباقي أعضاء «أوبك» يدركون أنهم غير قادرين على إدارة سوق النفط بمفردهم في الوقت الحالي، ويرغبون في آلية جماعية ما للحد من عدم الاستقرار في السوق.
وأبلغ المهنا مناسبة مغلقة لقطاع الطاقة في الكويت يوم الأربعاء الماضي أن سوق النفط العالمية قد تظل غير مستقرة في ظل الظروف الحالية، حيث توجد ضبابية كبيرة، وفي غياب دعامة للسوق. وتم الكشف عن تعليقاته أمس الجمعة.
وقال في كلمة في الاجتماع المغلق إن هذا يعني عدم قدرة المستثمرين على العثور على السعر المناسب في السوق حاليا وفي المستقبل، واصفا الوضع بأنه غير طبيعي ومن الصعب توقع استمراره.
كانت السعودية،أكبر مُصَدِّر للنفط في العالم، وراء قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» التاريخي خلال اجتماعها في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 بعدم خفض إنتاج النفط لدعم الأسعار، لتتجه بدلا من ذلك إلى سياسة الدفاع عن الحصة السوقية.
وأدى القرار الذي يعد تغيرا في الدور التقليدي لـ»أوبك» المتمثل في خفض الإنتاج لزيادة الأسعار، بجانب تخمة المعروض، إلى هبوط حاد في أسعار النفط الخام على مدى العام الأخير. كانت رسالة الرياض واضحة: فالمملكة لم تعد مستعدة لتحمل عبء خفض الإنتاج وحدها، وإذا كان الآخرون يريدون أسعارا أفضل فعليهم تحمل نصيبهم من خفض الإنتاج. وترى مصادر في قطاع النفط في منطقة الخليج أنه لا يوجد ما يشير إلى أن السعودية عدلت عن استراتيجيتها طويلة المدى، خاصة في الوقت الذي يزيد فيه أعضاء آخرون في أوبك مثل العراق إنتاجهم، وتستعد إيران لزيادة صادراتها بحلول العام المقبل. ورفضت دول منتجة من خارج «أوبك» من بينها روسيا التعاون مع المنظمة من أجل خفض الإنتاج.
وأشار المهنا في كلمته إلى الحاجة لمزيد من التعاون الدولي لتقليل المضاربة، ودعم قوة سوق النفط، وهو الأمر الذي قال انه يجب ألا يكون مقتصرا على «أوبك» والدول الأخرى المنتجة، بل يشمل مستهلكي الطاقة الأساسيين أيضا.
ولم يتطرق المهنا إلى كيفية تأسيس كيان للتعاون بهذا الشكل، ولم يصف بالتفصيل كيف سيعمل مثل هذا الكيان.
وضرب أمثلة على منظمات مثل وكالة الطاقة الدولية، والمنتدى العالمي للطاقة، كمحاولتين لمزيد من الشفافية في سوق النفط، لكنه قال إن هناك حاجة لعمل المزيد.
وقال المهنا إن من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بمقدار مليون برميل يوميا على الأقل سنويا، مدفوعا في الأساس بالنمو الاقتصادي في آسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية، وأن يصل حجم الاستهلاك العالمي للنفط إلى 105 ملايين برميل يوميا بحلول 2025.
وأضاف أن تخمة المعروض المستمرة حاليا وعدم استقرار الأسعار تطور عابر لن يستمر طويلا. وتوقع تقرير من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس الأول الماضي ارتفاع الطلب العالمي على النفط في 2016 بأسرع وتيرة في ست سنوات، مما يعطي مؤشرات على أن فائض معروض النفط الذي أدى إلى هبوط الأسعار نحو 50 في المئة منذ يونيو/حزيران من الــعام الماضي سيتراجع بأسرع من المتوقع.
وقال الأمين العام لأوبك عبد الله البدري أمس الأول انه يتعين على المنظمة العمل مع المنتجين من خارجها لمعالجة قضية فائض المعروض النفطي في الأسواق العالمية.

شاهد أيضاً

آلاف الطلبات في صيغة lpp

سجل تهافت كبير لدى الراغبين في اقتناء سكنات بصيغة lpp وصلت بالآلاف في أقل من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *