لقد اهتم بموضوع الذكاء الاقتصادي منذ زمن بعيد بناءا على دراسات مكثفة ونقاشات حادة منها النظرية العلمية منه نورد بعض التعاريف الخاصة به
• تعريف هارولد: “الذكاء الاقتصادي يحدد النشاط الاقتصادي لإنتاج المعرفة في خدمة الأهداف الاقتصادية والإستراتيجية للمنظمة التي جمعت والمنتجة في سياق قانوني وذات مصادر مفتوحة”.
• تعريف مارتر: “الذكاء الاقتصادي مجموعة من الإجراءات المنسقة للبحث والتجهيز والتوزيع للاستهلاك للوصول إلى معلومات مقيدة و ذات فعالية اقتصادية”.
إلا أن هذا لا يتحقق إلا من جراء وضع ضمانات لحماية مكونات وتراث المؤسسة في ظل أفضل للظروف سواء من ناحية الزمن أو التكاليف، وهي المعلومات التي يحتاج إليها صانعي القرارات من اجل تحقيق إستراتيجيتهم وأهدافهم.
• تعريف أربيلو: ” الذكاء الاقتصادي بأنه منهجية البحث و تفسير المعلومات المتاحة للجميع من اجل تفعيلها و معرفة قدرتها” و هذا التعريف له علاقة بالمعلومات المفتوحة مما يجعلها تمتثل للمصداقية والأخلاق، هوية الأطراف الفاعلة فيه أي جميع موظفي الإدارة تشارك في بناء ثقافة المعلومات.
تحديات الذكاء الاقتصادي:
تنطلق العملية من مفهوم التساؤل عن ماذا يعود به الذكاء الاقتصادي للمؤسسة أو الدولة؟ والإجابة عليه تدور حول تحليل التحديات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية.
• التحديات السياسية:
مراقبة البيئة الخاصة بالأعمال التجارية من اجل الحصول على استخدام المعلومات المتعلقة بالأحداث والاتجاهات في البيئة الخارجية لهذه المؤسسات ويتم ذلك بناءا على قرارات قادة الأعمال التجارية بمساعدة منظماتهم مثلا الذكاء الاقتصادي في اليابان مبني على تعبئة النخب اليابانية مسالة الاقتصاد في وضع رؤية وقائية للحفاظ على استغلال اليابان لمواجهة الاحتياجات التجارية للسلطات الغربية.
أما فرنسا فالذكاء الاقتصادي يستخدم من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية حيث تتنافس فرنسا مع الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الديمقراطيات الغربية عن طريق استخدام الدوائر السرية من اجل تعزيز مصالحها الاقتصادية.
• التحديات الاقتصادية:
هو التمييز بين الذكاء الاقتصادي في شكل التكنولوجيا المباشرة وغير المباشرة، و يبدو ذلك من تزايد براءات الاختراع الذي ينطلق من زيادة معدلات نقل التكنولوجيا عن طريق سلسلة البحوث والتطوير والإنتاج.
واستخدام الذكاء الاقتصادي المكتسب خارج التعزيز يحد من القدرة التنافسية للمؤسسات العملية بشكل مستمر والذي يعبر عن الثقافات الوطنية وفي الواقع فان الأمن الاقتصادي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي.
والأمن يشجع الحكومات على دعم الشركات في سعيها للحصول على القدرة التنافسية والدفاع عن المصلحة الوطنية، كما يجب على الحكومات تقديم يد المساعدة في مجال التعليم وتعليم القادة الأعمال التجارية مع استخدام الذكاء الاقتصادي لتعزيز القوة الاقتصادية في مجال الإدارة مع دعم القطاع الخاص الذي لا يقل أهمية للوصول إلى حجم المعلومات الكبيرة عن التجارة الدولية.
مثلا الولايات المتحدة تستخدم الذكاء الاقتصادي في تعزيز القدرة للمؤسسات على المنافسة في السوق العالمية، مع مواجهة التحديات المتمثلة في مكافحة التجسس الذي يهدد المؤسسات ويعتبر السبب الرئيسي في الجهات الفاعلة في المجتمع الذكاء الاقتصادي للولايات المتحدة.
يبدو واضحا من خلال المنافسة الدولية المتزايدة ذات الشراسة في مجال الممتلكات في إطار الجوانب الصناعية (براءات الاختراع والعلامات التجارية، والتصميمات والإنسان، حقوق الطبع والنشر، والتكنولوجيا، برامج الحماية، نقل التكنولوجيا، براءات الترخيص، قانون المنافسة… الخ).
ويؤكد “صومني” المحافظة على البحث والابتكار والاستثمار وتامين الممتلكات ووضع إستراتيجية للتسويق و البحوث و إنشاء الأعمال التجارية و التعاقد من الباطن.
ومن التحديات السابقة الذكر نصل إلى إنشاء النظم الوطنية للذكاء الاقتصادي والذي يعرف على أنه “وضع العمل والتنسيق بين جميع النظم الفرعية التي يتكون منها نظام الذكاء الاقتصادي للبلد”.
وكنتيجة يمكن التوصل إليها من خلال تطرقنا للذكاء الاقتصادي يمكن اعتباره كفلسفة وإتباع نهج استدلالي لإدارة المعلومات لاتخاذ القرارات السليمة مع استخدامه للمعرفة في توفير الميزة التنافسية و كذا استخدامه كنظام للمراقبة الاقتصادية في ميادين التنفيذ، والكفاءة في إدارة المشاريع ومعرفة تكنولوجية جيدة لمجال المعلومات والاتصالات.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
