اشتد الصراع على ورقتي الصعود والبقاء بين أندية الرابطة الثانية هواة لكرة القدم (مجموعة وسط-شرق), بعد مباريات الجولة الـ29 التي جرت مساء اليوم السبت, والتي بات من خلالها شباب باتنة أكبر الخاسرين إثر تعثره خارج الديار أمام جمعية الخروب (1-0), والتي جعلته يتدحرج من الصف الثاني إلى المركز الرابع, في الوقت الذي اقترب فيه الرائد اتحاد بسكرة من الصعود المباشر.
وفي “سدة” الترتيب, واصل اتحاد بسكرة “تحليقه” في الريادة بعدما افتك فوزا ثمينا وغاليا خارج الديار على حساب المضيف شباب بني ثور (2-0). هذا الفوز يسمح لـ”البساكرة” برفع حصيلتهم إلى 61 نقطة لكن فارق نقطتين عن الملاحقين الجديدين يبقى غير مطمئنا, في انتظار الحسم خلال الجولة الـ30 والأخيرة, عندما يخوض
“نهائي” مع أحد المطاردين المباشرين, فريق اتحاد الشاوية (59ن).
صحيح أن أبناء “الزيبان” سيدخلون من أجل الفوز إلا أن التعادل سيكفيهم من أجل اقتطاع تأشيرة الصعود بالنظر لأفضلية المباريات مع الملاحق الآخر مولودية بجاية (فوز 3-0 ذهاب, خسارة 1-2 إياب), على عكس الشاوية الذين سيخوضون مباراة “مصيرية” بالنسبة لهم, لكن الأمر يتطلب منهم انتظار نتيجة مولودية بجاية في الجولة الختامية, والتي في حال فوزها على نجم بني ولبان, وانهزام اتحاد بسكرة على أرضه أمام اتحاد الشاوية, ستصعد مباشرة كونها تمتلك الأفضلية مقارنة مع الشاوية (تعادل 1-1 ذهاب, فوز 1-0 إياب).
وبالعودة إلى مباريات هذه الجولة, تمكن اتحاد الشاوية من “النيل” من ضيفتها شبيبة جيجل بواقع (3-1) مما سمح لها بـ”القفز” إلى مركز الوصافة مستغلة سقوط الملاحق السابق, شباب باتنة, خارج قواعده.
ولعل الخاسر الأكبر في هذه الجولة هو شباب باتنة ذاته الذي انهزم خارج أرضه أمام أحد الفرق المهددة بالسقوط, جمعية الخروب (0-1), مما جعل التشكيلة “الباتنية” ترهن حظوظها في التنافس على إحدى تأشيرتي “البلاي أوف”, حيث ستلعب في الجولة الأخيرة على ميدانها أمام اتحاد عنابة, إلا أن مصيرها لن يكون بايديها, بل يتوجب عليها الفوز على الضيف “العنابي” وانتظار سقوط أحد منافسيها على المركز الثالث, لاسيما اتحاد الشاوية الذي سيكون في مهمة معقدة ببسكرة أمام رائد الترتيب, الاتحاد المحلي.
أما في سباق البقاء, فقد احتدم الصراع أيضا بين الأندية المهددة, التي حققت أغلبيتها الفوز, فيما دخلت أخرى دائرة الحسابات وباتت هي أيضا مهددة بشكل مباشر.
وحقق شباب برج منايل فوزا كبيرا على الضيف نادي التلاغمة (4-2), مما سمح لـ”الكوكليكو” بالحفاظ على أمل البقاء بـ32 نقطة في المركز الـ13 لكن مناصفة مع جمعية الخروب المتواجدة في المنطقة الحمراء.
جمعية الخروب تألقت من جهتها, بإطاحتها بأحد الفرق المتنافسة على الصعود, شباب باتنة, (1-0) لتحتفظ بأمل البقاء وانتظار الجولة الختامية ل”تثبيته”.
ولحساب الجولة الـ30 والأخيرة يتنقل شباب برج منايل إلى نجم مقرة (م.7, 39ن) فيما ينزل فريق جمعية الخروب ضيفا على نادي التلاغمة (م.38, 36ن).
وفي لقاء آخر, حققت مولودية باتنة انتصارا كبيرا على الضيف مولودية قسنطينة بنتيجة (5-0), سمح لها برفع رصيدها إلى 33 نقطة مناصفة مع ضيفها اليوم, “الموك” الذي يدخل الدائرة الحمراء التي كان بعيدا عنها في جولات سابقة.
وفي الوقت الذي سيكون في النادي “القسنطيني” أمام مهمة في المتناول عندما يستقبل في الجولة القادمة المتذيل, هلال شلغوم العيد (4ن), فإن المولودية “الباتنية” ستكون أمام مهمة صعبة عندما تتنقل إلى جيجل لمواجهة الشبيبة المحلية.
كما يشد شباب بني ثور (م10. 34ن) المهدد هو الآخر بالسقوط, الرحال إلى أحد النازلين, اتحاد خميس الخشنة في مباراة تبدو “سهلة” على الورق بالنسبة لأبناء الجنوب, لكن الاتحاد المحلي سيدخل بشعار “حفظ ماء الوجه”.
نجم بني ولبان هو الآخر معني بحسابات السقوط والبقاء, حيث سيكون في موعد مفصلي وصعب للغاية أمام احد الفرق القوية على أرضها والمتنافسة على أحد “أوراق” دورة الصعود, ويتعلق الأمر بمولودية بجاية (م.3, 59ن).
ومن المؤكد أن الجولة الـ30 والأخيرة, ستكون “نارية” وحاسمة وتعد بالكثير من الإثارة والتشويق ومليئة بالمفاجآت, التي ستكون سارة على بعض الفرق ومحزنة بالنسبة للأخرى.
وأ
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة