الثلاثاء, يناير 13, 2026

يانغ ياونغو:”مشاريع بكين في الجزائر ستستمر”

تعويض العمالة الصينية بالجزائرية قريبا

 

cf264d446ebe0fa5046f241791bea878_L

 

أعلن السفير الصيني في الجزائر، يانغ ياونغو، أن عدد كبير من العمال الصينيين سيغادرون الجزائر في الأيام القادمة، مشيرا إلى أن المقاولات الصينية العاملة بالبلد، ستتجه أكثر نحو اليد العاملة الجزائرية.
وأضاف السفير في زيارة عمل بولاية تيزي أوز، أن نسبة كبيرة من العمال الصينيين، البالغ عددهم 40 ألف، ستعود إلى وطنها وسيتم تعويضها بالجزائريين، مثمنا في هذا السياق المهارات والكفاءات المتوّفرة في سوق العمالة المحليّة بالجزائر. ولم يشر السفير إلى إمكانية تضرّر المشاريع الصينية في الجزائر من هذا الرحيل المنتظر للعمال، إذ بدا مطمئنا لاستمرار الاستثمارات الصينية، خاصة في ميادين صناعة السيارات والطاقة الشمسية والتجهيز والآليات السككية. وفي هذا السياق لمحت مصادر إعلامية، إلى إمكانية وجود ضغط رسمي لأجل تشغيل الجزائريين في ظل ظرفية اقتصادية صعبة يعيشها البلد، متحدثة أنه من بين أسباب رحيل الصينيين، وفق مصادر خاصة من السفارة، هو صعوبة الاندماج التي عانوا منها في الجزائر، حيث لم يتأقلموا مع المجتمع الجديد.
وحسب ما كشفته الوكالة الصينية “كزينهوا”، فقد استثمرت الشركات صينية الجنسية في الجزائر أزيد من 20 مليار دولار في قطاعات عدة خاصة البناء والأشغال العمومية، وحسب تحقيق مكتب “ثينك ثانك” الأمريكي فقد بلغت استثمارات الشركات الصينية في الجزائر (بين 2005 و2013) 14 مليار دولار، مما جعل الجزائر ثاني سوق للشركات المقاولاتية الصينية في إفريقيا بعد نيجيريا وواحدة من بين أهم 15 شريكا لها عبر العالم.
وحسب ذات التحقيق، فإن قطاعات البناء هي التي تستحوذ على اهتمام الشركات الصينية خلال السنوات الأخيرة، على غرار فوزها بتجسيد مشروع الطريق السيار شرق – غرب، المقر الجديد لوزارة الشؤون الخارجية، مشاريع السكن والجامع الكبير بالعاصمة. وهو ما يعطي استشرافا لمستقبل التعاون الجزائري الصيني.
وقد عرفت العلاقات الاقتصادية بين البلدين دفعا حقيقيا بداية من سنة 2000 ليتم إنشاء الشراكة الإستراتيجية العامة بعد 10 سنوات من ذلك، وحسب آخر الإحصائيات فقد فقدت فرنسا مكانتها كأول متعامل اقتصادي مع الجزائر للصين في 2013، هذه المكانة التي احتفظت بها الصين خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية، حسب ما كشفت عنه الجمارك الجزائرية في حصيلتها الأخيرة، ببلوغ قيمة صادرات الصين نحو الجزائر 1.87 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2014 لتليها فرنسا بـ 1.67 مليار دولار.
كما تعد الجزائر الشريك التجاري الأول للصين في المنطقة وأكبر سوق للتصدير في المغرب العربي، حيث تهيمن المبادلات التجارية بين البلدين على أزيد من 40 بالمائة من معاملات الصين في الحوض المغاربي، والذي يقارب 21 مليار دولار، كما بلغت قيمة الاستثمارات 14 مليار دولار في ظرف 8 سنوات.

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *