الثلاثاء, يناير 13, 2026

النمسا بناء منازل موفرة للطاقة تكون قادرة على سداد فاتورة الكهرباء

 

 

5516715894turgevyurtlarizmir
فيينا- تتجه درجة الحرارة للانخفاض وما تزال أسعار الطاقة عالية، غير أن عددا متزايدا من النمساويين يعيشون في منازل موفرة للطاقة ولايشعرون بقلق كبير إزاء قيمة فاتورة الكهرباء هذا الشتاء
ويقيم مارتن موللر ’40 عاما’ وزوجته باربارا ’35 عاما’ وأطفالهما في ما يعرف باسم “منزل سلبي” في ضاحية بيرشتولدسدورف على مشارف فيينا منذ عام 2003.
وبخلاف المباني التقليدية، فإن هذه المنازل لا تكاد تحتاج أية طاقة تقليدية من أجل التدفئة أو التبريد حيث إنها تحصل على احتياجاتها من الطاقة من ضوء الشمس ومن الأرض ومن سكانها.
ويقول موللر وهو يجلس في غرفة المعيشة وسط ابنيه دانيال ‘ 12 عاما’ وكريستوف ‘ 10 أعوام’ وابنته آنا ‘سبعة أعوام’ إنه بما أن لديه ثلاثة أطفال، فقد أراد أن يبني منزلا يكون قادرا على سداد فاتورة الكهرباء الخاصة به.
ويشير موللر إلى الأسباب التي دفعته إلى اختيار هذا الأسلوب في بناء المنازل الآخذة في الانتشار بالنمسا ويقول إن نظام التهوية بالمنزل يستمد الهواء النقي من الخارج حيث يتم تسخينه بضع درجات أثاء مروره داخل أنبوب متجها إلى تحت الأرض ثم إلى القبو.
ومن هناك يسير الهواء من خلال نظام لتبادل الحرارة أو كما يصفه موللر بأنه “ثلاجة عكسية”، ويمر بكل غرفة بالمنزل من خلال ثقوب بالقرب من السقف مما يكفل استمرار درجة الحرارة عند 21 مئوية
وتقول آنا بفخر إنه “منزل حديث جدا”.
ويحتفظ المنزل بدرجة الحرارة بفضل نوافذ زجاجية ذات ثلاث طبقات وبفضل الجدران الخشبية التي تم عزلها بمادة السليلوز.
ويضاف مزيد من الحرارة عن طريق درجة الحرارة المنبعثة من أجسام الأفراد الذين يعيشون داخل المنزل وعن طريق الأنشطة التي تتم داخله مثل الطهي، وأيضا من خلال أشعة الشمس التي تأتي عبر النوافذ الكبيرة في الجانب الجنوبي من المبنى.
وعلى الرغم من أن الكثير من “المنازل السلبية” ليس لديها مصادر تدفئة إضافية، إلا أن موللر قرر وضع مدفأة صغيرة تعمل بالخشب لفترات قصيرة خلال ليالي الشتاء الباردة.
وأسفر ذلك عن تراجع قيمة فاتورة الكهرباء التي تدفعها الأسرة لتصبح 400 يورو (519 دولارا) فقط سنويا وهي تعيش في منزل من طابقين إلى جانب قبو على مساحة 128 مترا مقابل 960 يورو (1209 دولارات) كانت الأسرة تدفعها سنويا عندما كانت تقيم في شقة عادية صغيرة لا تتجاوز مساحتها 80 مترا.
وتشير دراسة أجراها “معهد المنازل السلبية” ومقره مدينة دارمشتات الألمانية إلى أن أول سلسلة من “المنازل السلبية” بنيت في مطلع التسعينيات من القرن الماضي في ألمانيا التي شهدت بناء أكثر من عشرة آلاف من هذه المباني السكنية منذ ذلك الحين.
وعلى الرغم من أن عدد هذه المنازل في النمسا يبلغ أربعة آلاف فقط، إلا أنها تعد أكبر دولة في العالم من حيث عدد المنازل الموفرة للطاقة إذا وضعنا في الحسبان أعداد هذه المنازل بالنسبة إلى عدد سكانها
وأدى دعم الحكومات المحلية في النمسا لهذا النمط من المساكن إلى رواجها بشكل متزايد.

شاهد أيضاً

آلاف الطلبات في صيغة lpp

سجل تهافت كبير لدى الراغبين في اقتناء سكنات بصيغة lpp وصلت بالآلاف في أقل من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *