في وقت تعرف تراجعا في البورصات العالمية
استغرب المواطنون تواصل ارتفاع أسعار المواد الغذائية في السوق الوطنية رغم انخفاضها في الأسواق والبورصات العالمية واصفين هذا الأمر بـ غير الطبيعي ، مشيرين أن التقرير الأخير لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو أكد وجود انخفاض حاد لأسعار المواد الغذائية في البورصات العالمية.
من جهة أخرى أكد رئيس جمعية حماية المستهلك أنّ نفس أسعار المواد التي عرفت انخفاضا في البورصات العالمية تشهد ارتفاعا في السوق الوطني، مرجعا ذلك إلى الفوضى وسوء التنظيم وكذا غياب الرقابة الذي يميز السوق الجزائرية، مضيفا في الوقت ذاته أن المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين في الوقت الراهن، فهموا بالخطأ مصطلح السوق الحر ، حيث أكد أن المستهلك الجزائري هو الخاسر الأكبر والوحيد في ظل تدهور القدرة الشرائية للمواطن البسيط وغلاء أسعار السلع والمواد الغذائية . وفي سياق ذي صلة، دعا رئيس جمعية حماية المستهلك وإرشاده الحكومة إلى ضرورة ضبط الاستيراد والتصدير، وتنظيم أكثر للسوق الوطنية من خلال إجبار جميع المتعاملين الاقتصاديين على العمل بالفتورة من أجل كبح هذا الصعود اللامتناهي للأسعار في ظل غياب ضوابط صارمة تتحكم في الأسعار. وشهدت الأسعار خلال الأشهر القليلة الماضية تراجعا بلغت نسبته 5.2 بالمائة بفعل عدة عوامل أهمها انخفاض أسعار البترول وسط ارتفاع مخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد في الصين، هذا الأخير يعرف تراجعا شهري منذ ديسمبر 2008 حسب منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو ، حيث هبطت أسعار جميع السلع على المؤشر باستثناء اللحوم التي استقرت أسعارها بعد أن هبطت بنسبة 18 بالمئة منذ الارتفاع التاريخي الذي سجلته في أوت 2014، وتراجع متوسط مؤشر أسعار الزيوت النباتية بـ 8.6 في المئة في أوت، كما تراجع مؤشر أسعار الحبوب بـ 7 في المئة، في حين انخفض مؤشر الألبان خلال أوت الماضي بنسبة 9.1 بالمئة بفعل تناقص الطلب على الواردات من جانب الصين، وبلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى تراجع مؤشر أسعار السكر بنسبة 10 بالمئة، هذه الأخيرة لا تزال تعرف نفس السعر في السوق الوطنية منذ سنوات بالرغم من الانخفاض الذي عرفته في البورصات العالمية.
منير.ح
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
