فرقاء النزاع الليبي يوقعون مسودة اتفاق السلام
وقع ممثلي فرقاء النزاع الليبي باستثناء المؤتمر المنتهية ولايته وقعوا في الصخيرات بيان توافق سياسي يؤكد قبولهم مسودة اتفاق سلام اقترحتها الأمم المتحدة. وقد دعوا ممثلي المؤتمر العودة إلى طاولة المفاوضات.
وكانت المفاوضات الليبية الجارية في الصخيرات المغربية، تعثرت بعد أن أعلنت الحكومة غير المعترف بها في ليبيا ، انها لن تشارك في جولة المفاوضات وأن مشاركتها ستؤجل إلى الأسبوع المقبل.وقد ألقى هذا الاعلان بظلال من الشك في امكانية التوصل إلى اتفاق تطمح إليه الأمم المتحدة التي تشرف على المفاوضات
وكانت مفاوضات الصخيرات شهدت شبه إجماع على توقيع اتفاق سلام ينهي الصراع الدامي في ليبيا. فقد أعلن جميع وفود الحوار الليبي بإستثناء ممثلي المؤتمر الوطني المنتهية ولايته تمسكهم باتفاق السلام الذي جرى التوافق حول معظم بنوده وتم تأجيل التوقيع عليه للمرة الثانية. وفي هذا السياق أكد بوبكر بعيرة عضو وفد البرلمان الليبي الاقتراب من التوصل لاتفاق، قائلاً:” اقتربنا من التوصل لاتفاق في الجلسات الماضية والمشكلة في تراجع ممثلي المؤتمر.”
وقد أمهل أطراف الحوار وفي مقدمها البرلمان المعترف به دولياً وممثلون عن مصراته و الزنتان وفريق المستقلين نواب المؤتمر الوطني السابق المنتهية ولايته والذي ينافس السلطة الشرعية على الحكم عدة أيام فقط للعودة إلى طاولة الحوار وحسم موقفهم من نص الاتفاق الذي اقترحته الأمم المتحدة .
هذا الموقف يتناغم بحسب التسريبات والأنباء المتداولة مع موقف مبعوث الأمم المتحدة الذي يريد تحديد إطار زمني لرغبة برلمانِ طرابلس المنتهية صلاحيته في كسب المزيد من الوقت. ويبقى الأكيد أن الأمم المتحدة تأمل في أن لا تفوت ليبيا فرصة ثمينة لإحلالِ سلام نهائي و تتطلع إلى أن تكون الجلسة القادمة خاصة بالتوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق السياسي تمهيدا للدخول في تفاصيل الأسماء المرشحة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
يذكر أن بعثة الأمم المتحدة قد توجه إنذارا للمؤتمر الوطني المنتهية ولايته في #طرابلس والمتطرفين الذين يهيمنون عليه لثنيهم عن عرقلة مسار مفاوضات السلام وإلا فعقوبات دولية قد تشمل المنع من السفر وتجميد أرصدة بعض أعضائه بعد إحالة ملفاتهم إلى لجنة العقوبات في مجلس الأمن .
توقع مراقبون عدم عودة وفد المؤتمر السابق إلى طاولة الحوار في الوقت المتفق عليه مع بعثة الأمم المتحدة بعد أن أصدرت دار الإفتاء التابعة لمتشددي ليبيا فتوى بعدم جواز التوقيع على اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في الصخيرات. وقال مفاوضون ليبيون قبل بدء اجتماع حاسم الخميس، إنهم سيبحثون مع برناردينو ليون، مبعوث الأمم المتحدة، مصير مسودة اتفاق سلام جرى التوافق على غالبية فقراتها. وتوقع أحد المفاوضين توقيع الأطراف الموجودة، وفي مقدمتها وفد البرلمان المعترف به دولياً على مسودة الاتفاق ومنح المؤتمر السابق مهلة لكي يلتحق بركب الموقعين بالأحرف الأولى، أو تأجيل التوقيع حتى الأسبوع القادم، ومنح المؤتمر فرصة أخيرة لحسم موافقته أو رفضه للمسودة الرابعة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
