منح قانون المالية لسنة 2022 الترخيص باستيراد عتاد فلاحي مستعمل من الخارج، كما سيسفيد المستثمرون في قطاع الفلاحة والتنمية الريفية من عدة امتيازات من أبرزها اعفاءهم من دفع كافة الرسوم السنوية لمدة عشر سنوات.
وجاء القرار ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2022 الذي عرض أمس امام رئيس الجمهورية في لقائه الاسبوعي مع الوزراء و الذي تضمن احدى مواده اعفاء المستثمرين في الأراضي الصحراوية في إطار الاستصلاح من اعفاءات ضريبية كاملة لمدة عشر سنوات بالاضافة الى اعفاءات اخرى تشمل الحقوق redevance من أجل تشجيع الاستثمار في هذه المناطق ورفع حجم الانتاج الوطني من الشعب الاستراتيجية.
هذا وتقرر أيضا بموجب مشروع القانون “تمكين المستثمرين من استيراد عتاد فلاحي مستعمل من الخارج شريطة أن لا يكون مصنفا ضمن خانة المنتجات المحلية”، حيث سيتم تحديد قائمة العتاد لاحقا بموجب مرسوم يوقعه وزير القطاع عبد الحميد حمداني.
وسيتم الترخيص أيضا باستيراد مصانع قديمة أقل من عشر سنوات بغية توسيع وتنويع الصناعات التحويلية.
ومن المرتقب، أن يتم تنظيم أياما مفتوحة على الاستثمار في المناطق الصحراوية بحضور شركاء أجانب يمثلون عدة دول على غرار تركيا وهي أيام تعرف مشاركة شركات عمومية مثل المدار والشركة الوطنية للمحروقات “سوناطراك” للاستثمار في المجال الفلاحي.
وسبق أن أعلنت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية من خلال ديوان تطوير الزراعات الصناعية عن توفير 500 الف هكتار من المحيطات أمام المستثمرين يمكن استغلالها في المجال الفلاحي بالمناطق الصحراوية، حيث سيتم توزيعها على المستثمرين، مع إعطاء الأولوية للشعب الاستراتيجية الكفيلة بتخفيض فاتورة الواردات.
وتمكنت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية بموجب نظام تحديد المواقع الجغرافية من رفع مساحة الأراضي الفلاحية المندرجة في إطار الاستصلاح إلى 500 ألف هكتار بعدما كانت تقدر 136 ألف هكتار، حيث سيتم توزيعها من طرف ديوان تطوير الزراعات الصناعية بالأراضي الصحراوية على الراغبين في الاستثمار في قطاع الفلاحة، مع إعطاء أولوية للشعب التي تعود بفائدة على الخزينة العمومية، من خلال تقليص فاتورة الواردات والتخصص في زراعة السلجم الزيتي والشمندر السكري والحبوب.
وأحصت المنصة الرقمية التي وضِعت لاستقبال ملفات طالبي الاستثمار 150 ملفا، منها 60 انطلقت دراستها من طرف اللجنة التقنية التي نصبت خصيصا لهذا الغرض من طرف المسؤول الأول على القطاع.
هذا وتعتبر المشاريع التي تتواجد قيد الدراسة، ذات طابع تحويلي بتحويل المنتوج من الفلاح إلى كبار المستثمرين المختصين في الصناعات التحويلية من أجل اقتناء المنتوج، تطبيقا لمضمون الاتفاقية التي وقِعت بين الطرفين، فيما عرف مشروع السلجم الزيتي نجاحا في الجزائر، مما أدى بالوصاية إلى رفع المساحة المزروعة إلى 3200 هكتار كأول تجربة، في انتظار توسيعها وتعميمها على باقي الولايات.
وإلى جانب منتوج السلجم، تعوّل الوزارة على توسيع رقعة المساحات المزروعة بالذرى الصفراء وتسويقها للديوان الوطني لتغذية الأنعام والدواجن.
ويعدّ ديوان تطوير الزراعات الصناعية في الأراضي الصحراوية كشبّاك وحيد يوفر عدة خدمات للمستثمرين، كما يقوم بدور المتابع والمراقب والمتكفل بمهمة توسيع المشروع على مستوى الوكالة الوطنية للاستثمار “أندي”
و..ديوان الأراضي الصحراوية يستقبل 200 طلب للاستثمار
في ذات السياق، استقبل الديوان الوطني للأراضي الصحراوية إلى غاية شهر اوت الفارك 200 طلب للاستثمار عبر الأرضية الرقمية المخصصة للمستثمرين، حسب ما أفاد به وزير الفلاحة والتنمية الريفية عبد الحميد حمداني في تصريحات سابقة.
وأوضح ذات الوزير، خلال لقاء مع بعض المستثمرين في الزراعات الاستراتيجية الذين شرعوا في تجسيد مشاريعهم في إطار ديوان تطوير الزراعات الصناعية في الأراضي الصحراوية ODAS، أهمية الشروع في تجسيد هذه المشاريع بداية من شهر سبتمبر المقبل.
وحسب الوزير، تم قبول حوالي 50 ملف من بين 200 طلب مسجل على مستوى الأرضية الرقمية، منها 10 مستثمرين شرعوا في العمل الميداني، فيما تم تحديد المساحات الموجهة للاستثمار كمرحلة أولية مقدرة ب 170 ألف هكتار، وجهت للمستثمرين على مستوى الولايات الصحراوية.
ويهدف هذا اللقاء، الذي جرى بمقر الوزارة بحضور المدير العام للديوان وإطارات من الوزارة، إلى تقييم ما تم إنجازه منذ تفعيل الديوان في أفريل 2021، والاستماع لانشغالات المتعاملين.
وحث الوزير المستثمرين على ضرورة الشروع في تجسيد مشاريعهم في أقرب الآجال وذلك بعد ما استفادوا من الوعاء العقاري الضروري لذلك.
وتجدر الإشارة إلى أن تزويد الديوان بمنصة رقمية ساهم في الإسراع في دراسة ملفات المستثمرين من طرف الشباك الموحد في وقت قياسي، وإضفاء الشفافية في انتقاء المستفيدين.
وحسب الوزير، فإن عدد الطلبات المودعة حتى الآن يبقى ضعيفا مقارنة بالامكانيات المتوفرة للاستثمار في الأراضي الصحراوية، داعيا المستثمرين الأحرار أو المنخرطين في منظمات أرباب العمل للمباشرة في استثمارات ميدانية في الشعب الاستراتيجية.
ق.إ
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة