يستعرض الوفد الجزائري المشارك في الجامعة الصيفية لحركة مؤسسات فرنسا أو تنظيم “الميديف” ملفات هامة ضمن عدة موائد مستديرة تتصدرها الرقمنة والصناعة الغذائية والطاقات المتجددة والمؤسسات الناشئة.
وحسب بيان للكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين، فإنّ هذه التظاهرة الاقتصادية الهامة تجمع متعاملين من عدة دول، وأزيد من 4500 مشارك ينشطون في قطاعات المالية والبنوك، الرقمنة والبيئة.
وسيتناولون عددا من الإشكاليات الاقتصادية، على غرار كيفية بناء عمل مشترك ومتناسق، وما هي القطاعات المفتاحية حيث يشكل التعاون أولوية، وكيف يمكن تثمين الاقتصاديات بطريقة أحسن.
للتذكير، يشارك 30 عضوا من الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين في الجامعة الصيفية لحركة مؤسسات فرنسا أو تنظيم “الميديف” وهو أكبر تجمع لرجال الأعمال هناك، بعد تلقيهم دعوة رسمية من المؤسسات الفرنسية.
وسبق أن زار وفد عن “الميديف” في فيفري 2018 الجزائر وإلتقى رجال اعمال جزائريين في إطار تنظيم”الأفسيو” الذي كان يترأسه رجل الأعمال علي حداد الموجود رهن الحبس لتورطه في قضايا فساد.
واختلفت الزيارة التي قادت رئيس منظمة مقاولي فرنسا “الميديف” بيار غاتاز إلى الجزائر عن سابقاتها، حيث بادر بمجرد لقائه المسؤولين الجزائريين ومنظمات أرباب العمل إلى المطالبة بتسهيلات جديدة للفرنسيين في السوق الجزائرية.
وأثار غاتاز خلال لقائه رئيس منتدى رؤساء المؤسسات سابقا علي حداد، وبحضور وزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي، بفندق الأوراسي، ارع نقاط، وهي إلغاء القاعدة 51ـ 49 المنظمة للاستثمار الأجنبي في الجزائر، وتسديد مستحقات الشركات الفرنسية المنجزة للمشاريع لدى الحكومة الجزائرية، وفتح إمكانية تحويل الأرباح وتحسين مناخ الاستثمار.
وفي رده على أسئلة الصحفيين، تحدث بيار غاتاز عن القاعدة 51 ـ49 التي يرى أنها مدرجة ضمن عراقيل الاستثمار، قائلا “يجب إزاحة العراقيل يوما ما، ومع مرور الوقت سيتحسن مناخ الأعمال في الجزائر مثل ما حدث في فرنسا”، مضيفا “الصينيون كانوا يشتكون من قوانيننا أما اليوم فالوضع مختلف، ولازال أمامنا الكثير لنغيره، وكذلك الوضع بالنسبة لكم”.
كما تحدث غاتاز عن استغلال الكفاءات الجزائرية بفرنسا وأبناء الجالية من رجال الأعمال، في إعطاء دفع للشراكة بين البلدين، محصيا في هذا الإطار 400 ألف رجل أعمال جزائري مقيم بفرنسا.
كما سبق أن اعترف وزير الصناعة والمناجم الاسبق يوسف يوسفي، خلال المداخلة التي ألقاها بحضور أكبر رجال أعمال البلدين، وبتمثيل قوي للصحافة الجزائرية والفرنسية، بوجود بعض عراقيل الاستثمار في الجزائر، مشدّدا على أن هنالك صعوبات في الرخص وفي تسديد المستحقات، إلا أنه رد بالمقابل على الفرنسيين”جئتم هنا لتجنوا الأموال من عندنا ولذلك أطالبكم بالصبر والعمل ونقل التكنولوجيا وتوظيف الجزائريين، وهنا أقول لكم هنيئا لكم الأموال التي تأخذونها”
وفيما يخص القاعدة القانونية المنظمة لاستثمار الأجانب في الجزائر 51 ـ49، رد الوزير اللأسبق قائلا”51 ـ 49 لا رجعة عنها”، مضيفا أن “إثارة الحديث بشأنها أصبح من الماضي، بحكم أن عددا من الدول اليوم باتت تتقبلها”، وضرب يوسفي في ذلك الوقت” مثالا بالصين والولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وإيطاليا والمانيا وتركيا ودول أخرى، أعربت عن نيتها في الاستثمار بالجزائر ومنها من دخل السوق، دون أن يطرح أي إشكال”
وطالب يوسفي الفرنسيين” بجلب الخبرة والتجربة ونقل المعرفة، وبأن يكونوا صبورين رغم ما اعترف به من صعوبات، حتى يستطيعوا تحقيق النجاح على المديين المتوسط والبعيد، متحدثا عن شراكات هامة للجزائر حتى خارج أوروبا”
من جهته، رئيس منتدى رؤساء المؤسسات اللأسبق علي حداد، قالل “الأفسيو يدعم وجود القاعدة 51 ـ49 التي تحمي الاقتصاد الوطني”، ويرى أن مناخ الاستثمار في الجزائر ليس بالسيء للدرجة التي يتحدثون عنها، مشيرا أن “الكثير من الدول تواجه صعوبات، رغم ذلك الاستثمارات موجودة”، فيما قال بشأن تحويل الأرباح إلى فرنسا، أن “الجزائر لا تطرح أي إشكال على هذا المستوى، إذا التزمت الشركات الفرنسية بواجباتها في الجزائر من تسديد للضرائب وتصفية للحسابات العالقة”
وفيما يخص تسديد ديون الشركات الفرنسية التي استفادت من مشاريع ولم تنجزها في الجزائر، قال حداد أن “هذه الأخيرة تسدد بشكل عادي منذ شهر نوفمبر 2017، وأن الحكومة لا تواجه أي عراقيل على هذا المستوى، وأن الديون السابقة ستسدد قريبا”.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة