دعا احمد زغدار وزير الصناعة مسؤولي مجمع “جيكا ” الى مضاعفة المجهودات لاسيما فيما يتعلق بضرورة تموقعه في الأسواق الخارجية التي أصبحت ضرورة في الوقت الراهن نظرا لتشبع السوق الوطنية من مادة الاسمنت من جهة، وتجميد بعض مشاريع القطاعات المرتبطة نتيجة الظرف المالي والصحي، من جهة أخرى.
وبحث زغدار وضعية مجمع “جيكا” و آفاقه المستقبلية والمشاكل التي تعيقه عن تحقيق جميع أهدافه.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده مع الرئيس المدير العام للمجمع الصناعي لاسمنت الجزائر “جيكا” ومسؤولي الفروع التابعة له لاسيما المصانع الكبرى ذات الطاقة الإنتاجية العالية.
وتم خلال اللقاء، استعراض وضعية “جيكا” في السوق الوطنية من حيث إمكانيات الإنتاج وحصته السوقية التي تراوح 50 بالمائة بحجم إنتاج فاق 11 مليون طن في 2020 ومرشح للزيادة ليصل إلى قرابة 17 مليون طن في 2021، وهو ما يجعل من المجمع رائدا في صناعة الاسمنت في الجزائر.
كما تم شرح إمكانيات المجمع التصديرية، حيث بلغ إجمالي صادراته لسنة 2020 حوالي 600 مليون دولار من المتوقع أن ترتفع إلى 1 مليار دولار في آفاق 2022، بالإضافة إلى الاستثمارات التي تم تجسيدها في السنوات الأخيرة، مما جعل منه أحد أحسن المؤسسات الصناعية في الجزائر والتي تشغل 12.000 عامل.
كما تم عرض التحليل المالي لأبرز مؤشراته الاقتصادية مع إبراز مواطن القوة والضعف من طرف شركة الدراسات الاقتصادية، التحليل المالي والاستشراف( (ECOFIE، الهيئة المكلفة بإعداد التقارير المالية والإحصائية حول القطاع العمومي التجاري.
هذا وأكّد الوزير أنه سيتم التكفل بجميع الانشغالات التي طرحها مسؤولو المجمع لتسهيل عملية التصدير لاسيما فيما يتعلق بالمشاكل اللوجيستيكية المرتبطة بالنقل البحري والبري.
كما شدد ذات الوزير على “ضرورة الاعتماد على التقنيات الجديدة للتسويق لاستقطاب حصص أخرى في الأسواق الداخلية والخارجية، وكذا تنويع المنتجات لمواجهة المنافسة التي يشهدها هذا القطاع داعيا إلى تبني نظرة استشرافية والاستعانة بكل الخبرات بما فيها الجالية الوطنية في الخارج لتحقيق الأهداف المسطرة”،مشيرا إلى” أهمية التحكم في الإطار القانوني عند إعداد الاتفاقيات والشراكات مع الأجانب لحماية مصالح الطرف الجزائري”.
وفي ختام اللقاء، أعطى الوزير تعليمات بوضع خطة استعجالية تتضمن الإجراءات المتوجب اتخاذها على المدى القريب لتحسين فعالية المجمع.
هذا واختير المجمع الصناعي لإسمنت الجزائر “جيكا” كأفضل مُصنع للإسمنت في الجزائر من طرف البوابة الإلكترونية ” AfrikaCem” و ذلك في إطار جوائز 2020 التي تمنح لأحسن شركات انتاج وتصنيع الاسمنت،حسب ما افاد به بيان ساببق لوزارة الصناعة.
و اوضحت الوزارة في بيانها الذي نشرته عبر حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” ان اختيار مجمع جيكا جاء كثمرة لمجهوداته المتواصلة لضمان جودة إنتاج الإسمنت”،و اضاف ذات المصدر ان تصنيف البوابة الإلكترونية ” أفريكا سيم” ارتكز ايضا على جهود المجمع العمومي المتعلقة بتعزيز علاقاته مع الزبائن و”القيام بعمليات تصدير رغم الظرف الاقتصادي الصعب بسبب الوضعية الصحية العالمية”.
و ذكرت الوزارة بالتقنية الجديدة التي طورها المجمع وتتمثل في تشخيص الأفران ومراقبتها و صيانتها دون الاضطرار الى وقف الانتاج، كما اشارت الى شروع المجمع مؤخرا في استغلال وتحويل الرخام
و تُمنح جوائز “أفريكا سيم” للشركات و المتعاملين الناشطين في مجال صناعة الإسمنت في إفريقيا الذين أظهروا التميز في أسواقهم و مناطقهم ومجالاتهم.
وشرع فرع المجمع بسطيف خلال السنة الفارطة في تصدير شحنة جديدة تقدر بـ 40 ألف طن من مادة الإسمنت الخام (الكلنكر) المنتجة بشركة الإسمنت لعين الكبيرة بشمال سطيف التابعة للمجمع الصناعي لإسمنت الجزائر نحو دولة الدومينيكان بأمريكا الجنوبية.
وعلى هامش انطلاق العملية أوضح المكلف بالإعلام و الاتصال بهذه الشركة لخميسي رحال أن ” هذه الأخيرة تندرج في إطار السعي إلى الوصول نحو أسواق جديدة بعد ما تم تسويق هذه المادة الأولية الأساسية في إنتاج مادة الاسمنت إلى عديد الدول الأفريقية و الأمريكية على غرار السينغال و كوت ديفوار و غينيا و البيرو و البرازيل” .
كما يتوقع أن تصل الكمية المصدرة من مادة الإسمنت الخام (الكلنكر) المنتجة بشركة الإسمنت بعين الكبيرة إلى حدود 750 ألف طن وفقا لما أضافه المكلف بالإعلام و الاتصال بذات الشركة.
يذكر، ان مجمع “جيكا” الذي يعد رائد صناعة الإسمنت بالجزائر، يضم 23 فرعا متخصصا في عدة نشاطات منها إنتاج وتسويق الإسمنت والخرسانة الجاهزة للاستعمال والحصى والتركيب والصيانة الصناعية والمرافقة التقنية والتكوين.
ق.إ
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة