الثلاثاء, يناير 13, 2026

“سوناطراك” تفعل آليات مكافحة الفساد

وقّع توفيق حكار الرئيس المدير العام لسوناطراك ،مدونة أخلاقيات سوناطراك، بحضور وزير الطاقة و المناجم محمد عرقاب وأعضاء اللجنة التنفيذية وممثلي الشريك الاجتماعي.
وحسب بيان للمجمع” تعد هذه المدونة الجديدة للأخلاقيات ثمرة تفكير جماعي حول القيم الأخلاقية للمجتمع، وتحدد معايير السلوك والمبادئ الأخلاقية المتوقعة من مسؤوليها ومستخدميها والجهات المعنية الأخرى، والمستمدة من القيم والمبادئ الأساسية لسوناطراك”.
كما تساهم في ترقية ثقافة الشفافية ومناخ الثقة مما يسمح بمنع ومعاقبة الأفعال غير المشروعة والتجاوزات المرتكبة على حساب المصلحة العامة ونزاهة وسمعة وصورة سوناطراك.
هذا وطورت سوناطراك لتطبيق هذه المدونة، آلية للإبلاغ وضعتها في متناول مستخدميها والجهات الفاعلة الأخرى، والتي ستسمح بجمع التبليغات في سرية وكتمان، عن التصرفات والسلوكات التي تحيد عن مدونة أخلاقيات سوناطراك.
وكان هذا اللقاء مناسبة لعرض خارطة الطريق التي أعدت بين سوناطراك والمعهد الجزائري للتقييس، بغرض اعتماد المعيارين NA ISO 37001 و NA ISO 26000 المتعلقين على التوالي بتسيير مكافحة الفساد والمسؤولية الاجتماعية.
.. أكبر قضية فساد كانت في المجمّع النفطي
يذكر ان المجمع النفطي “سوناطراك” شهد أكبر قضية فساد تورط فيه الرئيس المدير العام الأسبق رفقة نجليه وعدد من الإطارات.
وتوصّل  قاضي  التحقيق  في ملف  سوناطراك 1 إلى وجود اتفاق  بين  ابني   مزيان محمد المدير  العام الأسبق لشركة سوناطراك  ويتعلق الأمر بكل من  محمد رضا  وبشير  فوزي  مع آل اسماعيل  محمد  رضا جعفر  رئيس مجلس الإدارة لشركة كونتال  الجزائر المختصة  في  مجال  المراقبة  البصرية والحماية  الإلكترونية  لتمكين الأخير من إبرام عقود مع شركة  سوناطراك مقابل  حصول  ابني المدير العام  لسونطراك  على منفعة مادية.
و انطلقت  أطوار الصفقة  المذكورة بعدما طلب آل اسماعيل  محمد رضا جعفر ممثل شركة كونتال الجزائر من مزيان محمد رضا  التوسّط لدى والده  لتمكينه من تقديم عرض  حول المنتجات  والعتاد  في مجال المراقبة  البصرية ، الشيء الذي تحقّق  بعد أن وجّه آل اسماعيل طلبا مكتوبا إلى مزيان  محمد، وتم تقديم عرض من قبل
 شركة كونتال  الجزائر وشركة  TVI LEDERER  الألمانية  بحضور المدير العام وبعض إطارات شركة سوناطراك  ، وبالمقابل وتم منح ابنه بشير فوزي 200 حصة بقيمة اجمالية قدرها ميلوني دينار من رأس الشركة ذات  المسؤولية المحدودة كونتال الجزائر في 2005 بدون مقابل
وحسب تفاصيل تلك الصفقات  الواردة  في الملف ، طلب مزيان محمد من نشاطات المنبع ونقل الغاز عبر القنوات والمصّب جرد  كل منشآت سوناطراك  الواجب تجهيزها بأنظمة الحماية وتأهيل شركات متخصّصة لإنجاز تلك المشاريع، فتم اقتراح قوائم لشركات ومجمعات أجنبية ،  وذلك تنفيذا لتعليمات الصادرة عن وزير الطاقة والمناجم  المؤرخة في 03/03/2004  وأخرى في 24/01/2005 والثالثة في 25/12/2005  والتي ألحت على ضرورة تأمين المنشآت  التابعة لسوناطراك وتجهيزها بنظام  المراقبة البصرية والحماية الإلكترونية ومراقبة الدخول ،وذلك تجنبا لنفس سيناريو  انفجار مركب التصفية بسكيكدة سنة 2005.
وجاء في  قرار الإحالة أن  مزيان محمد  إقترح على فغولي عبد الحفيظ مسؤول نشاط المصّب إدخال  شركة كونتال ضمن قائمة الشركات بحجّة أنه سبق  لها الاستفادة من مشاريع مماثلة، وهو  اثبت لقاضي التحقيق أن مزيان سعى لفوز كونتال الجزائر بالمشروع .
وجّه المدير العام  لسوناطراك ابنيه إلى بلقاسم بومدين نائب الرئيس  المدير العام المكلف  بنشاط المنبع بسونطراك من أجل تمكين كونتال من تقديم عروض أخرى بمنطقة حاسي مسعود مع شريكها الألمانية فونكوارك بليتاك ،والقيام بزيارات ميدانية لمختلف المنشأت التابعة لنشاط المنبع ،  وقامت  كونتال بإجراء دراسة ميدانية لتحديد حاجيات تلك المنشآت في مجال المراقبة  البصرية والحماية الالكترونية دامت لأشهر.
تعليمة  شكيب خليل  لتأمين المنشآت حرّكت الصفقة المشبوهة
 تبيّن من التحقيق أن مزيان محمد وبإعتباره الرئيس المدير العام لسوناطراك استغل  تعليمات  الوزير  لتجهيز  المنشآت بأنظمة الحماية ،  ليمنح  مشروع تجهيز المركب الصناعي لحاسي مسعود CIS  التابع لنشاط المنبع  بنظام المراقبة البصرية إلى شركة كونتال الجزائر التي يعد ابنه مزيان بشير فوزي  شريكا فيها ،واقترحها على وزير الطاقة والمناجم  بموجب ارسالية مؤرخة في 22/09/2005 أشّر عليها  الوزير بالموافقة دون أن تحدد الإرسالية شكل التعاقد  ولا علاقة القرابة  المذكورة  وهذا بتواطئ مع بلقاسم بومدين على  حد ما جاء في التحقيق .
 وحسب ما جاء في قرار غرفة الإتهام  فإن شركة كونتال  الجزائر  لم تكن لها المؤهلات المهنية والتكنولوجية الكافية لإبرام عقود مع سوناطراك في مجال المراقبة البصرية والحماية الالكترونية لذلك اشترط مزيان محمد باقتراح من نائبه بلقاسم بومدين من ممثلي الشركة المذكورة إحضار شريك مؤهل وإدخاله طرف  في العقد ،ما دفع بآل  اسماعيل محمد رضا جعفر للإتصال بممثلي  الشركة  الألمانية فونكوارك بليتاك ،وعرض عليهم المشاركة في انجاز تلك المشاريع بعد إنشاء مجمع .
وإبلاغهم بأن أبناء الرئيس المدير العام لسوناطراك  شركاء له ،وللفوز بمشاريع المراقبة البصرية تم إنشاء  المجمع بموجب عقد رسمي محرر في 14/03/2006 .
 أعلن  نشاط المنبع عن ثلاث مناقصات وطنية ودولية  محدودة في 2006/03/26  لتجهيز 123 منشأة  بنظام المراقبة  البصرية والحماية الإلكترونية ، ولكن المناقصات المذكورة لم يتم نشرها بحجّة السرية وهو ما يخالف التعليمة الوزارية التي نصت على نشر كل الصفقات التي تم الإعلان عنها دون نشرها
و بعد مشاركة مجموعة من الشركات والمجمعات  الأجنبية في  المناقصات المذكورة ،وتقديمها  عروض تقنية ودراستها  ،قرّر الرئيس المدير العام  لسوناطراك باقتراح من نائبه بومدين بلقاسم تقسيم المناقصات  الثلاثة على أربعة حصص  ومنح كل حصة  إلى أحد  المجمعات والشركات   الأربعة  المؤهلة وهي
 CPT CONTAL FUNKWERK-VSAT-SIEMENS-GPT SERPE MARTEC ،  وذلك قبل فتح العروض من قبل  اللجنة المختصة وتم توزيع  ثلاث حصص  على الشركات  الثلاثة قبل انسحاب سيمانس
 وبرر المتهمون تقسيم المشروع كان بهدف ضمان مشاركة جميع الشركات المؤهلة  بشفافية إلا أن التحقيق اعتبرها طريقة  من أجل  إعطاء امتيازات للمجمع الألماني .
ولوحظ  من التحقيق أن الحصة الثانية وهي الأهم  منحت للمجمع الألماني الذي قدّم عروض على عدّة منشأت وكانت مرتفعة بالمقارنة مع عروض باقي  الشركات  .
ق.و/ ص.ب

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *