اعتبر البنك المركزي الإيراني أن التطورات الاقتصادية في البلاد خلال العام المالي الماضي تشير إلى الأداء الجيد ومسيرة تحسّن الأنشطة الاقتصادية، رغم تشديد الحظر الأميركي المفروض وتفشي فيروس كورونا، ويبدأ العام المالي الإيراني في 21 مارس من كل عام وينتهي في 20 مارس من العام التالي له.
وأبدى الرئيس حسن روحاني، خشيته من دخول إيران في موجة وبائية خامسة لفيروس كورونا، مرتبطة بالمتحور “دلتا” شديد العدوى الذي بدأ ينتشر، خصوصاً في مناطق جنوب البلاد.
وأعلن وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني فضلي، في مارس الماضي، أن أكثر من مليون شخص فقدوا وظائفهم في البلاد بسبب تفشي فيروس كورونا.
وأشار البنك، في تقرير نشرته وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” إلى أنه رغم الحظر الاقتصادي المفروض من قبل الإدارة الأميركية، إلا أن اقتصاد البلاد حقق في العام الماضي نموا بنسبة 3.6 بالمائة، ونموا اقتصاديا من دون النفط بنسبة 2.5 بالمائة.
وأضاف أن الناتج المحلي نما في الربع الأخير من العام بنسبة 7.7 بالمائة، وهو الأكبر منذ عام 2017، مشيرا إلى أن رأس المال الثابت الإجمالي شهد وتيرة تنازلية منذ بداية عام 2018 حتى النصف الأول من العام الماضي، إلا أنه حقق نموا في الربعين الثالث والرابع من العام الماضي بنسبة 2.2 و2.8 بالمائة على التوالي، أي بنسبة نمو إجمالية قدرها 2.5 بالمائة، وأضاف التقرير أن مؤشر الإنتاج للمعامل الصناعية الكبيرة يشير إلى نمو الأنشطة الصناعية في العام الماضي في 20 مجموعة رئيسية من إجمالي 24 مجموعة، وشهد القطاع إجمالا نموا بنسبة 8.7 بالمائة، كما كان النمو في الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 9.1 بالمائة على أساس سنوي، وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي توقع نمو الاقتصاد للعام الجاري بنسبة 2.5 بالمائة.
وقال معهد التمويل الدولي، الشهر الماضي، إنّ تعافي الاقتصاد الإيراني سيكون متواضعاً في حالة إحياء الاتفاق النووي الموقّع في 2015 مع القوى العالمية الست من دون توسيع نطاقه، مشيرا إلى أن “التعافي المتواضع قد لا يقلص البطالة كثيرا، والتي تحوم حول 20 بالمائة حاليا”.
وأضاف المعهد أنه إذا فشلت طهران والقوى الست في التوصل إلى اتفاق، فمن المرجح أن تظل البطالة في خانة العشرات، وألا يزيد النمو الاقتصادي على 1.8 بالمائة هذا العام.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة