الإثنين, يناير 12, 2026

الجزائر تعطي الأولوية لحماية البيئة في أنشطة الفحم والمناجم

أكّد محمد عرقاب وزير الطاقة، أن ممارسة أنشطة النفط والمناجم لا يمكن أن تتم على حساب الجوانب المتعلقة بالصحة والسلامة وحماية البيئة.
وأشار عرقاب خلال ترأسه اجتماع عمل مع وزيرة البيئة دليلة بوجمعة، أن التشريعات واللوائح المنظمة لهذه الأنشطة تولي أهمية كبيرة لحماية البيئة وتعزيز الرقابة طوال فترة المشاريع مع احترام التنمية المستدامة.
كما ركّز الاجتماع الذي شارك فيه ممثلو عن الوزارتين من سلطة ضبط المحروقات لجنة ضبط الكهرباء والغاز، الوكالة الوطنية للأنشطة المنجمية ومن الوكالة الوطنية للنفايات، على الملفات المشتركة بين القطاعين في مجال حماية البيئة في ميدان انشطة الطاقة والمناجم.
وبعد المناقشات، تم اتخاذ عديد القرارات ، فيما يتعلق بالأولوية حيث أدت المشاورات الى وضع مجموعات عمل خاصة مسؤولة عن إصدار التراخيص، مشروع إنتاج الكهرباء من الكتلة الحيوية لواد السمار، حماية المنشآت والهياكل، وكذلك معالجة النفايات الصناعية المتعلقة بالمحروقات.
يأتي ذلك في ضوء خطة الجزائر وإستراتيجيتها لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، عبر التحوّل إلى الطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات.
وعلى صعيد متصل بحماية البيئة وتقليل تغيرات المناخ، تقوم وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والمديرية العامة للغابات ، خلال الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر يبإطلاق “المبادرة الوطنية لتأهيل السد الأخضر”، ومشروع اقتراح تمويل صندوق المناخ الأخضر.
وستعمل الوزارة والمديرية العامة للغابات على إطلاق صياغة اقتراح تمويل صندوق المناخ الأخضر، وتحسين مقاومة تغير المناخ في السهول، ومناطق الغابات الجافة للسد الأخضر الجزائري تحت القيادة المشتركة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة
تجدر الإشارة إلى أن هذا اليوم سيكون هذ العام “مناسبة لتقييم الإنجازات المحققة من طرف القطاع، على مدار 25 عامًا من توقيع اتفاقية الأمم المتحدة ذات الصلة بذلك”
ويأتي الاحتفال بهذا اليوم لتعظيم أهمية حماية الاقتصادات المستقبلية من الأزمات الناجمة عن تغير المناخ، وفقدان التنوع البيئي، ولتسريع إنجاز 17 مشروعًا للتنمية المستدامة.
..نحو إنتاج الكهرباء من المواد العضوية والنفايات
من جهة أخرى، تدرس الجزائر إنتاج الكهرباء من المواد العضوية والنفايات، في ضوء إستراتيجية كبرى تسعى من خلالها إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في مزيج الطاقة عبر التحوّل إلى الطاقة المتجددة والاستفادة من الطاقة الحيوية.
ولتحقيق الغرض، سبق ان عُقدت جلسة عمل برئاسة وزيرة البيئةدليلة بوجمعة، ووزير الانتقال الطاقوي والطاقات المتجددة السابق شمس الدين شيتور، بحضور المدراء التنفيذيين من كلا القطاعين، لدراسة فرص ترقية وتطوير دمج الطاقات الحيوية المنتجة من المواد العضوية
وسلّط اللقاء الضوء على الفرص الاقتصادية والاجتماعية التي تمنحها مفرغة واد السمار في الجزائر –مكب نفايات-، من خلال إعادة تأهيل المفرغة، لتحويل النفايات الى طاقة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية.
وأشار بيان سابق صادر عن الاجتماع إلى أن المشروع، حسب تصميمه يمكنه إنتاج مزيج طاقة من الطاقة الكهروضوئية من النفايات، فضلًا على أن المشروع مزوّد بتجهيزات معالجة الغاز الحيوي وعصارة النفايات وآبار الاستقطاب.
وأوضح أن نموذج مفرغة واد السمار يعدّ نموذجًا لتعزيز الغازات الحيوية الصادرة من النفايات المحوّلة إلى طاقة كهربائية، وهو ما يسهم في تقليل الاعتماد على الكهرباء المولدة من الوفود الأحفوري.
هذا وتشير تقديرات الى وجود 111 مركزًا تقنيًا للنفايات و120 مفرغة مراقبة، يمكنها -حسب التقديرات- إنتاج الغاز الأخضر الذي يغطّي احتياجات المنازل من الكهرباء والنفايات.
وقرّر الوزيران تشكيل فريق عمل لوضع خريطة طريق تتولى جميع الجوانب التنظيمية والمعيارية والاقتصادية المتعلقة بإنتاج الكهرباء من الوقود الحيوي، وربطها بشبكة الكهرباء العمومية.
للإشارة، يتميز الغاز الحيوي بخصائص مشابهة للغاز الطبيعي، فهو يستعمل لإنتاج الحرارة أو الكهرباء أو الوقود الحيوي، ويعدّ من أهم الغازات المدرجة في إطار ترقية الطاقات المتجددة، كما يعدّ بديلًا للغاز الطبيعي، كما تراهن الجزائر على الغاز الحيوي في القيام بدور فعال في تحقيق أهداف تحوّل الطاقة من أجل نمو أخضر وتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري
هذا ويؤكد خبراء وجامعيون أهمية تطوير الجزائر لقدراتها الصناعية في مجال الطاقات المتجددة من أجل تحقيق برنامجها في مجال انتقال الطاقة، بحلول 2035.
وأكد المدير العامّ لمؤسسة “كلستر صولار إنرجي، بوخالفة يايسي، أنه لبلوغ هدف 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول 2035، يجب تطوير قدرات البلاد الصناعية.
ق.و

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *