كشف بن علاق يحيى المتصرّف القضائي المعين لمجمع “ETRHB” التابع لرجل الأعمال السابق علي حداد عن بداية استرجاع الدولة الجزائرية لأملاك حداد الموجود رهن الحبس لتورطه في قضايا فساد، وجميع المؤسسات التابعة للمجمع لصالح الخزينة العمومية، مع منح عمال المجمع عطلة سنوية في انتظار تسوية الملف نهائيا.
وجاء في بيان للمجمّع انه تمت “مصادرة جميع ممتلكات حداد وفروعه لصالح الخزينة العمومية، وجميع القرارات المصيرية التي تخصه أصبحت من صلاحيات الدولة، وذلك بعد إجراءات سريعة ستتخذ في الأيام القليلة القادمة”.
وأضاف البيان ، أن القرار “سينجر عنه تأميم المجمع والشركات التابعة له لتصبح مؤسسات وطنية تسير من طرف الدولة مما يستلزم إعادة هيكلته من جميع النواحي بما فيها تغييرات في جميع العلاقات القائمة والنظام الأساسي والقانون الداخلي المعمول به وجميع السجلات التجارية والعقود القائمة حاليا”.
كما قرّر “إحالة جميع العمال على العطلة السنوية التي سيتم تقديمها نظرا لهذه الظرف الطارئ، وهذا مع ضمان الحد الأدنى من الخدمة مما ينصب كله في صالح العمال قصد تسوية كل المشاكل والملفات العالقة”
وسبق أن عينت العدالة المتصرّفين الاداريين لتسيير شركات خاصة أصحابها محل متابعات قضائية، وكلفت إطارات من داخل المؤسسات الخاصة المعنية بضمان تسييرها مؤقتا، حيث تم تعيين المسيّر إبراهيم مباركي على رأس مجمع طحكوت، بن علاق عبد الحق بمجمع حداد ETRHB، فراقنة منصف بمجمع كونيناف “KOUJC” والمسير حسني كريم بمجمع شلغوم “AMNHYD”، دريسي بن علي بمجمع كوندور بن حمادي، شارب ناصر بمجمع سوفاك عولمي، بالإضافة إلى المسير آيت منصف سالم لمجمع ملزي، وسدراتي لمين لمجمع معزور، وكذا قايد قصبة كمال لمجمع عرباوي GLOBALE GROUPE، ودريس مراد لمجمع بايري “ival” والمسير قرموش سفيان لمجمع خربوش، فيما تم انهاء مهام عدد منهم بعدما باشر عناصر من فصيلة الأبحاث التابعة للمجموعة الإقليمية للدرك الوطني بالعاصمة، تحقيقات موسعة مع متصرفين إداريين، عينتهم العدالة لتسيير شركات خاصة يتواجد أصحابها محل متابعات قضائية، بعد أن بينت التحقيقات وجود تلاعبات وتجاوزات في التسيير تصل إلى تخصيص أتعاب شهرية لأنفسهم ناهزت 300 مليون سنتيم، دون الرجوع إلى الجهات القضائية المختصة.
وحسب ما سبق لـ” العالم للادارة “نشره ،انطلقت التحقيقات بموجب تقارير وصلت الى الجهات المختصة ، تتحدث عن جملة من التجاوزات والتلاعبات التي ارتكبها مصفون ومتصرّفون اداريون الذين يحملون صفة محافظي الحسابات، حيث تبين أنهم “تسببوا في شل تسيير المؤسسات التي عُينوا على رأسها من طرف قضاة التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد،حيث كان من المفروض أن لا ينحصر عمل المتصرفين الإداريين في استرجاع أموال البنوك ودفع رواتب عمال الشركة، بل القيام اياضا برفع أرباح الشركات بما يضمن لها استمرارية لنشاطاتها على الساحة الاستثمارية، وتحويلها لشركات ذات أسهم وإدراجها في البورصة، لكسب أحد الرهانات الأساسية المستقبلية لاقتصاد الجزائر”.
هذا وتتلخص مهمة المتصرفين الإداريين الذين تم تعيينهم من طرف القضاء مباشرة بعد توجيه الاتهامات وإيداع رجال الأعمال حسب القانون، هو “الحفاظ على نشاط هذه المؤسسات والتي تتركز أساسا في قطاعات مهمة كبرى وإستراتيجية تعنى بالبنى التحتية كالأشغال العمومية والمنشآت الكبرى والموارد المائية وإنتاج الإسمنت والعقارات، أو الصناعات التحويلية كالبتروكيمياء والكهرباء و الصناعات الغذائية والحديد والصلب أو في قطاع الخدمات، أو السلاسل الصناعية على غرار مصانع تركيب السيارات والأجهزة الإلكترونية، مع الحفاظ على التزاماتها تجاه الغير والوفاء بتعاقداتها المختلفة، وأيضا من مهامهم الجوهرية، وفق مهمة التكليف هو الحفاظ على مناصب الشغل بها، دون إغفال ضرورة الحفاظ على الأصول الاستثمارية المملوكة والحيلولة بالطرق المشروعة دون ضياعها أو هدرها أو تحويلها”
كما أشارت المعلومات الأولية ، أن المصرفين الاداريين نصبوا انفسهن “مسيرين حقيقيين لهذه الشركات التي يتابع قضائيا أصحابها من فئة رجال الأعمال، ويتعلق الأمر بكل من بن حمادي، طحكوت، عولمي، بايري، عرباوي، معزوز، حداد، شلغوم، ملزي، كونيناف، خربوش، حيث بينت التحقيقات أنهم يتصرفون في بيع السيارات ويطردون العمال ويوظفون جددا وغيرها من التصرفات التي لا تدخل في مجال اختصاصهم”.
وخصص متصرفون إداريين أتعاب شهرية لأنفسهم ناهزت 300 مليون سنتيم شهريا، دون الرجوع إلى الجهات القضائية لتحديد القيمة الحقيقية لأجرتهم، مع أنه من المفروض وموازاة مع تعيين هؤلاء المسيرين الإداريين، تعيين مدقق حسابات لإجراء تقييم لأصول كل مؤسسة معنية بهذا الوضع، و القيام بأعمال خبرة حول وضعها وأدائها المالي وهذا ضروري حتى يتوجب استرجاع أموال لصالح الدولة.
ق. و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة