فوضى التمديدات تجتاح بغداد والمحافظات العراقية (فرانس برس)
في ظل مخاوف من تصاعد حدّة الغضب الشعبي بسبب تفاقم أزمة الكهرباء في العراق بالتوازي مع اشتداد درجات الحرارة، والتي بلغت 47 درجة مئوية خلال الأيام الأخيرة، وعدت وزارة الكهرباء بتجاوز الأزمة قريباً وزيادة توفير الطاقة الكهربائية، مؤكدة اتفاقها مع الجانب الإيراني على إطلاق صادرات الغاز للعراق.
وتراجعت ساعات الإمداد بالكهرباء في العراق بعدما قللت إيران أخيراً صادراتها إليه من الغاز، بسبب عدم سداد بغداد المستحقات المالية المتراكمة عليها، والتي وصلت إلى 5 تريليونات دينار عراقي (الدولار يساوي 1460 ديناراً)، حيث وصلت الكميات المستوردة إلى ربع احتياجات العراق، ما تسبب بخروج وحدات توليد كهربائية عن العمل، وأجرى وزير الكهرباء العراقي ومسؤولون في الوزارة، الشهر الماضي، حوارات مكثفة مع المسؤولين الإيرانيين، محاولين إقناع طهران بزيادة صادراتها من الغاز، لتجنيب العراق أزمة خطيرة، إلا أن الحوارات لم تثمر عن اتفاق في حينه، فيما استمر الجانبان ببحث حلول مقنعة للطرفين.
المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، قال إن “هناك ديوناً ومستحقات واجبة الدفع للجانب الإيراني، وقد تم أخيراً الاتفاق على جدولة سدادها، من أجل معاودة إطلاقات الغاز الإيراني في الأيام المقبلة”، مؤكداً، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية أنه “في حال معاودة الغاز الإيراني فإن إنتاجنا سيصل إلى نحو 22 ألف ميغاواط من الكهرباء”، وأوضح أن “زيادة الإنتاج ستنعكس على زيادة في عدد ساعات تجهيز المواطنين بالكهرباء”، مضيفا أن “إطلاقات الغاز من الجانب الإيراني ما تزال منحسرة بواقع 20 مليون متر مكعب من أصل 70 مليون متر مكعب تحتاجها وزارة الكهرباء في فصل الصيف”.
وتواجه الوزارة انتقادات من جراء الاعتماد على استيراد الغاز لتشغيل المحطات الكهربائية، وتعطيل استثمار الغاز المصاحب في الحقول النفطية العراقية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة