عقد محمد عرقاب وزير الطاقة والمناجم ،لقاء عمل مع وفد من شركة البترول البريطانية بريتيش بتروليوم (BP) بطلب من الأخير.
واستعرض الطرفان خلال هذا الاجتماع علاقات الشراكة التاريخية بين شركة بريتيش بتروليوم ومجمع سوناطراك في مجال المحروقات وآفاق التعاون بين المجموعتين في المشاريع ذات القيمة المضافة العالية في الجزائر، كما ناقش الطرفان المشاريع المستقبلية لا سيما تلك التي يمكن تنفيذها في مجال الطاقات المتجددة والانتقال الطاقوي.
وكانت تسعى الشركة البريطانية بريتيش بتروليوم BP خلال السنة الفارطة -حسب وكالة رويترز- للانسحاب من حقل الغاز بعين لاميناس جنوبي الجزائر،وهذا على إثر فشل المفاوضات مع شركة النفط روسنفت الروسية.
وبحسب ذات المصدر فإن شركة BP تسعى لحصولها على ملياري دولار مقابل بيع حصتها المقدرة ب45،89 بالمئة في المصنع الاستخراجي بعين اميناس.
ويُرجّح أن عملية البيع تندرجح ضمن تخلي الشركة عن جملة من الاستثمارات تقدر بـ15 مليار دولار مع حلول 2021
وسبق أن اعلنت الجزائر ان لديها عدة خيارات للتعامل مع نية “بريتيش بيتروليوم” البريطانية بيع حصتها في حقل غازي جنوبي البلاد.
جاء ذلك في تصريحات إعلامية أدلى بها وزير الطاقة محمد عرقاب، على هامش تنصيب الرئيس التنفيذي الجديد لشركة “سوناطراك” الحكومية للمحروقات توفيق حكار.
وقال عرقاب أن “هناك عدة خيارات متاحة أمام الجزائر للتعامل مع هذه القضية، سواء باستخدام حق الشفعة أو التفاوض مع الطرف الأجنبي المعني”.
و”حق الشفعة” هو قانون أقرته الجزائر قبل عقد من الزمن، يتيح للدولة التدخل ومنع بيع أصول وحصص شركات أجنبية أو محلية لجهات أخرى أجنبية أو محلية خاصة، ويمنح الحق للدولة بشرائها.
وحسب الوزير عرقاب، فإن لشركة “سوناطراك” خبراء متمكنون بشكل جيد من تفاصيل عقد “بريتيش بيتروليوم” في منطقة عين أميناس وسيحافظون على مصلحة الجزائر،مشيرا أن قانون المحروقات انذاك مرن بالشكل الكافي للتعامل مع حالات مشابهة لبيع شركات أجنبية لحصصها في حقول نفطية وغازية جزائرية.
كما شدّد عرقاب على ضرورة عدم التصادم مع الشركاء الأجانب، لأنهم مسامهمون في الانتاج الجزائري من المحروقات.
وجاءت تصريحات عرقاب على خلفية تقارير إعلامية تحدثت عن رغبة “بريتيش بتروليوم” البريطانية بيع حصتها في الحقل الغازي “تيغنتورين” بمنطقة عين أميناس على الحدود الليبية.
وحسب التقارير الإعلامية ذاتها، فإن الطرف البريطاني يرغب في بيع حصته في حقل “تيقنتورين” بنحو 2 مليار دولار ،حيث تدير سوناطراك منشأة تيغنتورين الغازية بالشراكة مع بريتيش بتروليوم البريطانية وايكينور (شتايت أويل سابقا) النرويجية.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمنشأة “تيقنتورين” 8.8 مليار متر مكعب سنويا من الغاز
وجاء ذلك بعد أشهر، من اعلان الجزائر أنها ستستعمل “حق الشفعة” لمنع استحواذ شركة “توتال” الفرنسية على أصول وحصص لشركة “اناداركو” الأمريكية في حقول نفطية وغازية في الجنوب.
للتذكير، في سنة 2013 قررت شركة بريتش بتروليوم العودة للعمل في الجزائر بعد تجميد نشاطها بسبب الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له منشأة نفطية في الجنوب والتي أدت لمقتل 37 عاملا أجنبيا.
وقال السفير البريطاني في الجزائر مارتين روبير أمس على هامش التوقيع اتفاقيات بين شركة تسويق الغاز والكهرباء الوطنية (سونلغاز) مع شركات بريطانية في مجال التدريب “إن شركة بريتش بتروليوم لا تزال ملتزمة بمواصلة نشاطاتها في الجزائر وعليه فإن موظفيها سيعودون قريبا إلى الجزائر”.
وكانت الشركة البريطانية أجلت موظفيها بعد الاعتداء الإرهابي على منشأة عين أميناس ، اين كانت تعمل الشركة في مشروع مشترك مع سوناطراك وستاتويل النرويجية.
وكانت وزارة الطاقة الجزائرية أكدت أن بريتش بتروليوم لم تؤجل أي مشروع لها في الجزائر ما عدا قيامها بطلب تحسين الظروف الأمنية. وكان الرئيس التنفيذي للشركة البريطانية روبير دودلي قد ذكر أنه “تم تحقيق تقدم هام في مشاريعنا التي ستنطلق سنة 2014”.
وقال “بريتش بتروليوم صرحت فعلا أنه إن لم يتم تحسين الظروف الأمنية بشكل جوهري فإنها ستقوم بتأجيل بعض مشاريعها الإستثمارية”. كما أشار إلى أن سوناطراك ردت على شريكها بأن الظروف الأمنية تم تحسينها إلى أقصى درجة على مستوى مواقع البترول والغاز والدليل “عودة العديد من الشركات للعمل في الجزائر بعد الاعتداء الإرهابي على قاعدة تقنتورين بعين أميناس”.
وكانت الحكومة قد رفضت طلبا من بريتش بتروليوم بأن تقوم بنفسها بضمان الأمن على مستوى مواقعها النفطية من خلال اللجوء إلى شركات حراسة أجنبية لدواع سيادية.
وحسب تقارير إخبارية في تلك الفترة، فإن بريتش بتروليوم تبحث عن صفقة للحصول على امتيازات جديدة من الحكومة بعد زيادة النفقات نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين لصالح موظفيها بعد اعتداء منشأة تقنتورين.
ن. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة