الثلاثاء, يناير 13, 2026

أصحاب المشاريع يشتكون عراقيل في التجسيد وغياب المتابعة

طرح بعض حاملو أفكار مشاريع في مجال الإقتصاد التدويري في حديث جمعهم بالعالم للادارة، العراقيل والمشاكل التي يواجهونها في التجسيد بسبب غياب التمويل والمتابعة من قبل الجهات المعنية إلى جانب غياب التنظيم ما من شأنه حسب خبراء عدم تفعيل مخططات العمل المحددة في القطاع والتي تركز على جلب المستثمرين في المجال الذي يراهن عليه لترقية الإقتصاد الوطني خارج المحروقات، وهذا رغم الإمكانيات الكبيرة التي تتوفر عليها الجزائر والتي تؤهلها لأن تكون قبلة الكثير من المستثمرين في مجال الإقتصاد التدويري.
نادية. ب

أبرز محدثونا الإمكانيات الكبيرة التي تتوفر عليها الجزائر والتي تجعلها من أكثر الدول التي تعتمد على الإقتصاد التدويري لتحقيق مداخيل خارج المحروقات، إلا أن هذه الشعبة تواجه الكثير من العراقيل التي حالت دون تجسيد مئات المشاريع التي ماتزال مجرد أفكار، حيث أجمع محدثونا من حاملي المشاريع التي لم ترى النور بعد ان القطاع يعاني من الفوضى وعدم التنظيم بسبب غياب المتابعة خاصة من قبل الجهات المعنية.
وقال أصحاب أفكار مشاريع من ولايات جيجل، الأغواط، سطيف أن النهوض بالقطاع وتنظيم الشعبة يعد بمثابة تحديات جديدة تختلف عن التحديات السابقة في مجال رسكلة النفايات والتدوير وفي هذا الخصوص أجمع من تحدثوا الينا على أن التحدي يتمثل في الإنتقال من قطاع البيئة من مقاربة الحماية إلى التثمين الإقتصادي.
مشاريع تحصلت على المراتب الأولى لم ترى النور ..

خلال استطلاع الجريدة لأراء الشباب المشارك في الطبعة الاخيرة لفعاليات النوادي الخضراء حول مصير المشاريع التي تحصلت على المراتب الأولى في الطبعات السابقة، أجمع الجميع أنها لا تزال مجرد أفكار لم يتم تجسيدها بعد رغم أهميتها الكبيرة من جهة في تطوير الإقتصاد ومن جهة أخرى المحافظة على البيئة، وفي هذا السياق تطرق مشارك من ولاية الجلفة إلى مشروع عرضه في الطبعة الخامسة إلا أنه لم يرى النور بعد بسبب غياب الدعم.
وقال ممثل الولاية في فعاليات النوادي الخضراء أنه قام بعدة إتصالات من أجل الحصول على الدعم وتبني مشروعه الذي يمكن أن يدر مداخيل معتبرة على الخزينة بالولاية وكذا تجنيب السلطات تبذير الطاقة الكهربائية وتوفير بذلك أموال تقدر بالملايير إلا أنه فشل في الحصول على ممول لمشروعه الذي بقي لحد اليوم مجرد فكرة لم ترى النور.
ومن بين المشاريع الهامة التي فازت في الطبعات السابقة ولم ترى النور بعد، رغم أن صاحبها كرم من قبل وزير الشباب والرياضة آنذاك، مشروع الحاوية الذكية التي حملت شعار “أرمي فضلاتك لتمويل جوالك” حيث يرغب صاحب الفكرة وهي نادي أحبة البيئة لولاية سطيف من خلال تجسيد الحاوية الذكية التشجيع على رمي النفايات في مكانها وفرزها مقابل تعبئة الرصيد من قبل اتصالات الجزائر، وهذا بعد إبرام إتفاقية بين الإثنين “صاحب الفكرة والمؤسسة”.
وحسب الشروحات التي قدمتها لنا رئيسة نادي أحبة البيئة، مونية بن سيتيتي، فإن المشروع تحصل على المراتب الأولى سنة 2018 ومن شأنه التشجيع على التخلص من النفايات بطريقة راقية ويشجع على الرسلكة حيث مقابل كيلوغرام من النفايات سواء كانت زجاج أو بلاستيك وغيرها تعبيئة الرصيد بـ 100 دج من قبل إتصالات الجزائر وهذا هو المشكل –تقول المتحدثة- الذي عطل تجسيد المشروع، حيث لم يتمكن النادي من عقد اتفاقية مع اتصالات الجزائر رغم المناشدات التي توجهوا بها للمسؤولين سواء في الولاية أو على مستوى مؤسسة اتصالات الجزائر التي تعد طرف أساسي في تجسيد المشروع.
لأول مرة الجزائر تتبنى مشروع لاستغلال دود الأرض في انتاج السماد

يعد مشروع دود الأرض كما فضل أصحابه تسميته الأول في الجزائر والذي يعتمد على استغلال يرقات الذبابة الزرقاء في انتاج غذاء طبيعي للطيور والدواجن واستعمالات أخرى خاصة الطبية منها.
وحسب أصحاب الفكرة الذين التقتهم “العالم للادارة” في فعاليات الطبعة الاخيرة للنوادي الخضراء فإن المشروع هام جدا ويعود بالفائدة الكبيرة على الإقتصاد الوطني حيث يقلل من فاتورة استيراد المواد الغذائية المخصصة للطيور بمختلف أنواعها.
وأضاف أصحاب الفكرة وهي جمعية الضفاف التي مثلت ولاية الأغواط في فعاليات اللقاء أن مشروع دودة الأرض يتمثل في تحضير الأطعمة المستعملة في صيد الأسماك ويمكن انتاجها منزليا لإستعمالها في الصيد الترفيهي.
ومن أهم أهداف المشروع حسب أصحابه في حديث جمعهم بـالجريدة، توفير الطعوم الحية والغير ملوثة لممارسة الصيد الترفيهي للأسماك، بالإضافة إلى إعادة تدوير النفايات العضوية المنزلية والاستفادة منها بطريقة إيكولوجية والحصول على أسمدة صلبة وسائلة في وقت واحد.
وبتحقيق هذه الأهداف يقول رئيس جمعية الضفاف في حديث للجريدة “إن المشروع من شأنه تخفيف أعباء استيراد المواد الغذائية المستعملة في الصيد الترفيهي والتي تستوردها الجزائر بمبالغ مالية بالدولارات”.
هذا وقد كان في رصيد جمعية ضفاف من ولاية الأغواط مشروع ثاني يتمثل في مشروع انجاز بحيرة إيكولوجية والذي وافقت السلطات على دعمه حيث من المنتظر أن يجسد في القريب حسب تصريح ممثل الجمعية، ومن أهداف المشروع خلق نشاط شباني للقضاء على البطالة.
للتذكير فقد أكد خبراء في الإقتصاد الأخضر السنة الماضية خلال ملتقى وطني حول التسيير الأمثل لمراكز الردم التقني للنفايات من تنظيم الوكالة الوطنية للنفايات أن النسبة الأكبر من النفايات بمراكز الردم التقني لا يتم معالجتها وتدويرها مقارنة بحجم النفايات الكبير بسبب نقص الإمكانيات المتعلقة بعملية الرسكلة والتدوير، حيث ذكر الخبراء في تصريح صحفي لوكالة الأنباء الجزائرية أن الجزائر تنتج يوميا 35 ألف طن من النفايات، وفي هذا السياق دعا الخبراء الى توسيع وتحديث عملية الرسكلة وتدوير النفايات وفقا للمعايير الايكولوجية و الصحية المعمول بها دوليا.

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *