توقع بيتر ألتماير وزير الاقتصاد الألماني ألا يكون الالتزام بمبدأ كبح الديون في الموازنة العامة ممكنا إلا بحلول عام 2024، وقال في تصريحات صحافية أول أمس “أعتقد أن الهدف المتمثل في تقديم موازنة عامة متوازنة مرة أخرى لا تستند إلى قاعدة استثنائية، سيكون ممكنا بحلول عام 2023 أو 2024”.
وأضاف “سأكون سعيدا إذا طرح وزير المالية الألماني مقترحات ذكية لعام 2023 حول كيفية العودة إلى الامتثال لكبح الديون بدلا من التفكير في خطط زيادة الضرائب”، ووفقا لمبدأ كبح الديون المنصوص عليه في الدستور الألماني منذ عام 2009، لا يسمح للحكومة الألمانية بالاقتراض إلا على نطاق محدود، أي بحد أقصى 0.35 في المائة، من الناتج الاقتصادي، ويسمح باستثناءات مؤقتا في حالات الطوارئ، مثل جائحة كورونا الراهنة.
ويرى ألتماير أن التخطيط المالي السابق لعام 2023 قد عفا عليه الزمن بسبب تشديد قانون حماية المناخ، مؤكدا ضرورة التوسع الآن في استخدام الطاقة المتجددة بشكل أسرع مما كان مخططا له سابقا، موضحا في المقابل أن ذلك لا ينبغي أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار الكهرباء للمنازل والشركات الخاصة.
كما اعترف بحدوث تأخيرات في حماية المناخ، رغم الكثير الذي تم تحقيقه في هذا المجال بالفعل، وقال “كان يمكن، بل كان ينبغي، أن يحدث الكثير بشكل أسرع، الاتهام لا يطول الحكومة الاتحادية فحسب، بل أيضا جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان الاتحادي “بوندستاج”، وبعد الإنفاق غير المسبوق المتعلق بمكافحة الوباء وعواقبه الاقتصادية، قدمت الحكومة خريطة طريق للعودة إلى الميزانية المتوازنة في عام 2023، وعد الوزير هذه المهلة لم تعد مؤكدة، قائلا “أرى أنه من الممكن اعتماد ميزانية فيدرالية صلبة في عام 2023 أو 2024، ولا تخرج عن قواعد الميزانية المتوازنة”.
وتعين على ألمانيا الموافقة على زيادة مبالغ ضخمة من الديون للأعوام 2020 و2021 و2022، لمواجهة أعباء جائحة كوفيد-19، مع تجميد هذا الالتزام الدستوري بكبح الديون، وأقرت برلين الأسبوع الماضي خطة لتسريع الطموحات المناخية في البلاد، بعدما ردت المحكمة الدستورية أهدافها الأولية.
وتعتزم البلاد تقليص انبعاثاتها من غازات الدفيئة بنسبة 65 في المائة بحلول 2030 مقارنة بـ1990، بعدما كان الهدف 55 في المائة، سابقا، وهذا من شأنه أن يثقل مواردها المالية بشكل كبير.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة