أكدت الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية” أناد”، إلغائها لكافة القوائم المعتمدة لتوريد عتاد أصحاب المشاريع، وإعطاء الحرية المطلقة لأصحاب المشاريع في اختيار مورديهم، ويأتي هذا الإجراء بعد إشهار 30 ألف شاب إفلاسهم جراء تلاعبات تعرّضوا لها من طرف المورّدين نتيجة اقتناء عتاد غير مطابق، أو لم يتم استلامه في الآجال القانونية.
ألغت الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية “أناد”ـ أونساج سابقا ـ قائمة المورّدين المعتمدة إلزاميا، لاقتناء عتاد وتجهيزات الشباب المستفيدين من القروض منذ 4 سنوات، وفتحت المجال أمام الشاب لاختيار المورّد الذي يناسبه، شرط التحقيق في مدى مطابقة هذا المورّد للشروط التي تفرضها الضرائب ومديريات التجارة، ويأتي ذلك بعد إشهار 30 ألف شاب إفلاسهم جراء تلاعبات تعرّضوا لها من طرف المورّدين نتيجة اقتناء عتاد غير مطابق، أو لم يتم استلامه في الآجال القانونية.
وقد أعطت الوكالة، لأصحاب المشاريع الحرية المطلقة في اختيار مورديهم عند اقتناء المعدّات والتجهيزات الخاصة بمشاريعهم، على أن يقتصر دورها على مراقبة الموردين على مستوى مصالح مديريات التجارة ومصالح مديريات الجمارك والضرائب عبر كافة مناطق التراب الوطني، وأنذرت الوكالة بأن كل مورد يستعمل رمز أو اسم الوكالة سيتعرض للمتابعة القضائية، كما تبقى أبواب الوكالة مفتوحة أما الشباب أصحاب المشاريع لمرافقتهم والاستماع لانشغالاتهم.
وفي هذا الصدد صرح للصحافة، رئيس الإتحاد الوطني للمستثمرين الشباب، رياض طنكة، أن قائمة المورّدين المعتمدة منذ 4 سنوات، للمستفيدين من قروض وكالة “أونساج” سابقا، أدت إلى خلق مشكلة الخيارات المحدودة أمام الشاب، حيث يضطر بعد سحب فاتورة شكلية من المنصة الالكترونية للمديرية العامة إلى البحث عن قائمة الموردين المختصين المعتمدين من قبل الوكالة، منهم من هم عاجزون عن جلب العتاد رغم تواجدهم في القائمة، كما أن بعضهم تورّط في جلب عتاد مغشوش وغير مطابق وتجهيزات مستعملة، دون التصريح بذلك وهو ما أدى إلى إفلاس 30 ألف مشروع في الفترة الماضية، الأمر الذي دفع بوكالة “أناد” اليوم إلى إلغاء شرط القائمة للتخلص من المسؤولية التي كانت تتحملها مع المورّد.
ويضيف، طنكة، أنه وبعد التحقيقات التي أثبت تورط الموردين السابقين في عدد من التجاوزات في حق الشاب المستفيد من القرض ما تسببب في إفلاسهم، منحت وكالة “أناد” لشباب حامل المشاريع الحرية في البحث عن المورد، وتابع طنكة حديثه، أنه وفقا للقرار الجديد ستتكفل كل من مديرية التجارة ومديرية الضرائب بالتحري مع المورد، في الشروط القانونية والأعباء الجبائية، حيث أن هذه المصالح من يخول لها القانون القيام بعملية الرقابة، عبر مراسلات مع وكالة دعم وترقية المقاولاتية.
وقال ذات المتحدث أن أحد أسباب فشل وتعطل المشاريع السابقة لـ”أونساج” وغرق أصحابها في الديون المورّدون الوهميون الذين تورطوا في اتفاقيات مع أشخاص مسؤولين لتمرير عتاد مغشوش للسوق الجزائرية، وأثبتت الخبرة التقنية المجراة على عتاد عدد من أصحاب المشاريع المفلسة أن تجهيزاتهم المستوردة مغشوشة وهو ما أدى إلى تعطلها وبالتالي فشل المشروع، معتبرا أن الإجراء المعتمد مؤخرا من شأنه أن يسهل على الشاب طالب القرض، حيث يتسنى له تقديم طلب اقتناء العتاد من أي مورد يختاره يستوفي الشروط الجبائية والقانونية.
م. م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة