سجلت الصادرات الصينية ارتفاعا يفوق التوقعات في أفريل، بينما قفزت الواردات إلى أعلى مستوياتها منذ عقد، مع تعافي الاقتصاد العالمي من أزمة الوباء وتحسن الاستهلاك المحلي، ومع طرح اللقاحات في جميع أنحاء العالم- ولا سيما في السوق الأمريكية الكبرى- وتخفيف عمليات الإغلاق المؤلمة اقتصاديا، ارتفع الطلب على السلع الصينية هذا العام، بعد تراجع كبير في 2020.
ووفقا لبيانات رسمية، سجلت الشحنات إلى الخارج زيادة 32.3 في المائة، على مدى عام في أفريل متجاوزة بذلك تقديرات محللي “بلومبيرج”، الذين تحدثوا عن 24.1 في المائة، بفضل الارتفاع الحاد في الطلب على الصناعات الإلكترونية والكمامات، وتعزى الأرقام إلى غياب أساس لمقارنة في العام الماضي بسبب الوباء، لكنها تكشف بالتأكيد أن التعافي العالمي جار بقيادة الولايات المتحدة، حيث يشهد الاقتصاد نشاطا شديدا على خلفية الإنفاق الحكومي الهائل وسخاء الاحتياطي الفيدرالي.
وقال لو تينج كبير الاقتصاديين الصينيين في مجموعة نومورا، إن “تحفيز الاقتصادات المتقدمة خصوصا في الولايات المتحدة أدى إلى استمرار الطلب على المنتجات المصنعة في الصين”.
وأضاف أن تفشي كوفيد – 19 المتفاقم في الأسواق الناشئة، بما في ذلك الهند، دعم أيضا الصادرات الصينية، ويرجع ذلك جزئيا إلى أنها تعتمد بعد ذلك على الصين لتوفير معدات الوقاية من المرض.
وشهدت الصين أيضا ارتفاعا 43.1 في المائة، في وارداتها في أفريل الماضي على مدى عام، يفسر بغياب أسس مقارنة بـالشهر نفسه من العام الماضي، عندما كان اقتصاد الصين مصابا بشلل كبير بسبب وباء كوفيد – 19، حسب أرقام رسمية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة