قال وزير المالية المصري، الدكتور محمد معيط، في تصريح للأحد القنوات التلفزيونية العربية ، إن موازنة العام 2021/2020، تستهدف الاستمرار في تحقيق فائض أولي يعني أن الإيرادات أكثر من المصروفات دون إضافة فوائد خدمة الدين، ليكون بمقدار 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أن الوزارة خفضت العجز الكلى المتوقع في الموازنة الجديدة في الموازنة الجديدة إلى 6.7بالمائة بدلاً من 7.8بالمائة التقديرات السابقة.
وأوضح معيط أن جائحة كورونا وتداعياتها خلال السنتين الأخيرتين أدت إلى انخفاض حاد في إيرادات فقدتها الموازنة العامة للدولة بأكثر من 370 مليار جنيه، مع حتمية زيادة الإنفاق للتعامل مع الآثار السلبية للجائحة، والانخفاض في نمو الناتج المحلي الإجمالي.
وتابع وزير المالية المصري: “الخطة المستهدفة سابقاً قبل الجائحة للسنة الجديدة كانت تتوقع نموا بنسبة 6.5بالمائة ، مقابل 6بالمائة متوقع للسنة الحالية، والسابقة 5.8بالمائة
وأوضح الوزير أن تراجع معدل النمو كان له أثر على الدين العام، وكانت الخطة قبل الجائحة تستهدف خفض الدين بالنسبة للناتج المحلي تدريجياً من 108بالمائة إلى 98بالمائة ثم 92 بالمائة، إلى أن نصل إلى 82 بالمائة و79 بالمائة ، وتوقعاتنا الحالية أن الدين لن يزيد لكن لن ينخفض في السنة المالية الحالية والمقبلة ليكون في حدود 88 بالمائة إلى 89 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح الدكتور محمد معيط، أنه على جانب الإيرادات المفقودة من الموازنة العامة للدولة بنهاية السنة المالية المنتهية في يونيو 2020 والسنة المالية المنتهية في يونيو 2021 تتجاوز 370 مليار جنيه، وفقدت نتيجة عدم تحصيلها من أنشطة تأثرت بالجائحة منها المرتبطة بالطيران المدني والسياحة وقطاعات أخرى تأثرت مثل الإنشاءات، مشيراً إلى أن السياحة تعد مورداً هاماً للاقتصاد المصري، كان من المتوقع أن تبلغ إيرادات مصر من السياحة 14 مليار دولار في السنة المالية الحالية، لكنها فقدت بالكامل.
وأشار الوزير إلى مصاريف جديدة في الموازنة تتمثل في شراء اللقاح وزيادة الإنفاق على الخدمات والمعدات الطبية والمستشفيات والعاملين فيها وتعويض القطاعات المتضررة بشدة.
وقال الوزير إن العجز كان يقدر بنحو 400 مليار جنيه للسنة المالية الحالية بينما ارتفعت التقديرات إلى 500 مليار جنيه حالياً.
وأضاف أن مصر من الدول القلائل التي استطاعت الحفاظ على معدلات نمو إيجابية وكان مستهدف 5.8بالمائة نمو السنة المالية الماضية فيما نمت 3.6بالمائة ، وفي السنة المالية الحالية كان متوقع نمو فوق 6 بالمائة لكنه الآن يتوقع نمو 2.8 بالمائة بينما السنة المالية الجديدة كان المقدر معدل نمو 6.5 بالمائة ويقدر حاليا بنسبة 5.4 بالمائة
وقال الوزير إن مصر صرفت أكثر من 100 مليار جنيه بتوجيه من الرئيس بتخصيص 2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي للقطاعات المتضررة من الجائحة، وتجاوز الإنفاق هذا المبلغ حالياً.
وأضاف أنه جرى تخفيض أسعار الغاز والكهرباء بحدود 10 مليارات جنيه، وتخصيص 10 مليارات جنيه لقطاعات السياحة والفنادق والطيران المدني، ودعم العمالة غير المنتظمة بنحو 8 مليارات جنيه، والقطاع الصحي بنحو 22 مليار جنيه.
وأشار إلى أن الإنفاق على القطاعات المتضررة من الجائحة تجاوز 90 مليار جنيه حتى 30 يونيو الماضي، وجرى تجاوزها حالياً لشراء اللقاح، لا سيما أن الآثار السلبية للجائحة لا تزال موجودة على السياحة والطيران المدني وندعم تلك القطاعات بالإضافة إلى دعم العمالة غير المنتظمة دفعات شهرية لأنها لا تزال متأثرة.
ولفت الوزير إلى قيام الحكومة منذ 3 سنوات بالتحوط ضد ارتفاعات أسعار البترول بتوقيع عقود مع بنوك دولية.
يذكر أن السنة المالية لمصر تبدأ مطلع يوليو من كل عام إلى نهاية يونيو من العام التالي.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة