تعالج الغرفة الجزائية بمجلس قضاء الجزائر منتصف شهر جوان القادم قضية “سوناطراك 1 ” فيما تتطلع شركة “سيبام ” الايطالية الى رفع التجميد عن حساباتها البنطية بعد صدور الأحكام النهائية في القضية ، حيث لا تزال الحسابات البنكية لشركة “سايبام” الإيطالية مجمدة في الجزائر بعد ادانتها فيما يعرف بقضية سوناطراك 1، ما يعني أن الحجر عليها أكمل 10 سنوات بالنظر للتحقيق الذي بدأ في 2011، وفق ما ابزرته وثائق خاصة بالشركة منشورة على مواقع اخبارية.
واستمعت العدالة الجزائرية شهر ديسمبر الماضي لممثلين عن الشركة الأم وفرعها بالجزائر في إطار قضيتني سوناطراك 1 و2.
وأكملت حسابات “سايبام” في الجزائر عقدا من التجميد بعد أن تم الحجر عليها في 2011 في إطار التحقيقات المرتبطة بما عرف بقضية سوناطراك 1، وهي التحقيقات التي منعت الشركة الإيطالية من المشاركة في مناقصات بالسوق الجزائرية لأزيد من عقد من الزمن، رغم أن الشركة توصلت لحل ودي مع سوناطراك بشأن قضايا التحكيم الدولي التي رفعت في السنوات السابقة بالغرفة الدولية للتجارة بباريس، وأعلن عن التسوية في فيفري 2018 مقابل دفع الطرف الإيطالي لنحو 200 مليون دولار.
وذكر تقرير الحصيلة المالية لشركة سايبام الإيطالية لسنة 2020 ، أن “الأصول المالية غير المتداولة للشركة بلغت نهاية ديسمبر الماضي 66 مليون أورو، منها 58 مليون أورو عبارة عن أرصدة حسابين بنكيين لها، ما زالا قيد التجميد في الجزائر بقيمة مالية إجمالية، علما أن قيمتهما كانت في حدود 73 مليون أورو في عام 2011 ، حين تم الحجر عليهما، وهذا يرجع إلى انخفاض قيمة الدينار مقابل الأورو في السنوات الماضية”.
كشف تقرير الحصيلة المالية لعام 2020 لشركة “إيني” الايطالية أن وزارة العدل الأمريكية أنهت تحقيقاتها في قانون مكافحة الفساد الأمريكي (FCPA) في إطار أنشطة فرعها السابق “سايبام” بالجزائر، وتم الإعلان عنه وتبليغه في 1 أكتوبر 2019.
وحسب التقرير، أبرمت شركة “إيني” في أفريل 2020، صفقة لا تستلزم قبول المسؤولية المتعلقة بالتحقيق الذي أجرته لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC)، بشأن الأنشطة الجزائرية للشركة الفرعية السابقة سايبام، مشيرا إلى أن الاتفاق نص على دفع مبلغ 19.75 مليون دولار (تم إجراءه في أفريل 2020)، والذي يمثل حصة “إيني”من المزايا الضريبية التي حصلت عليها “سايبام”، إضافة لمبلغ يمثل الفائدة التعويضية يقدر بـ4.75 مليون دولار.
وحسب مختصون متتبعون للملف اعلاميا فإنه وبـ”قرار هيئة الأوراق والمالية والبورصة الأمريكية التي تتولى مراقبة بورصة نيويورك، بتغريم شركة ايني الايطالية بـ 24.5 مليون دولار، على خلفية انتهاكات لقواعد المحاسبة على علاقة برشاوى فرعها سيايبام الجزائر، للحصول على مشاريع نفطية وغازية، تبرز مفارقات ونقاظ ظل في هذه القضية التي تفجرت عام 2010 ولا يبدو أنها ستنتهي قريبا، حيث أن القضية شهدت براءة في ايطاليا، وإدانة إدارية مالية في أمريكا واستئناف للحكم في الجزائر”
ومن أبرز المفارقات ان “محكمة الاستئناف بميلانو الايطالية برأت كافة المتهمين في القضية شهر جانفي الماضي، سواء من الطرف الايطالي أو الجزائري، اضافة لشركتي إيني وفرعها سايبام، وإعادة قيمة الرشاوى المفترضة التي تم مصادرتها سابقا وقيمتها 198 مليون أورو، بعد 10 سنوات ما بين تحقيقات ومحاكمات، وتعاون قضائي امتد عبر 4 قارات.
وجاء قرار التبرئة في جانفي الماضي، بعد حكم سابق قضى بإدانة المتهمين في القضية منهم فريد بجاوي المتهم بكونه لعب دور وسيط الرشاوى، بـ السجن 5 سنوات و5 أشهر، اضافة لعمر هبور وسمير أورياد، اضافة لإدانة مسؤولين بشركة سايبام، في حين تم تبرئة الرئيس التنفيذي السابق ورئيس نادي “آي سي ميلان” باولو سكاروني، وتم تغريم شركة سايبام بـ 400 ألف أورو ومصادرة قيمة الرشاوى المقدرة بـ 197 مليون أورو لصالح وكالة الضرائب العامة التي تمثل الدولة الايطالية”.
متاعب “سايبام” القضائية متواصلة
وبالنسبة للجزائر، وعكس محكمة الاستئناف الإيطالية، أعلنت شركة “سايبام” أن وكيل الجمهورية بمجلس قضاء الجزائر، أبلغها بتأسس الخزينة العمومية كطرف مدني في قضية الفساد المتابعة فيها بالجزائر، والتي تم استئناف الحكم الصادر بحقها في فيفري 2016 بشكل كامل.
وحسب بيان الحصيلة المالية لسايبام تم إبلاغها من طرف محكمة الاستئناف بمجلس قضاء الجزائر أبلغها في اكتوبر 2019، بإلغاء الحكم الصادر عن مجلس قضاء الجزائر، بتاريخ فيفري 2016، وفتح تحقيق جديد بشأن القضية، وتأسس الخزينة العمومية كطرف مدني في القضية.
وأشار التقرير إلى أن “محكمة الاستئناف بمجلس قضاء الجزائر، طلبت من سايبام عددا من الوثائق والمستندات تتعلق بالقانون الاساسي، ومعلومات تتعلق بفرعها في الجزائر “Saipem Contracting Algérie”، اضافة لشركة “سنام بروجيتي” وتم استدعاؤهما من طرف قاضي التحقيق بالمحكمة العليا بالجزائر في 16 و21 اكتوبر 2019، في إطار التحقيق الابتدائي في قضية تعود وقائعها لسنة 2008، وتتعلق بمنح صفقة إنجاز مركب الغاز الطبيعي المسال بأرزيو بوهران المعروف بتسمية GNL 3″.
ن. ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة