الثلاثاء, يناير 13, 2026

مخطط لاعادة تأهيل 30 منطقة صناعية

كشف محمد باشا وزير الصناعة عن الشروع قريبا في إعادة تأهيل 30 منطقة صناعية على المستوى الوطني منها 15 في مرحلة اولية باللجوء إلى إمكانيات وطنية بحتة من مادة اولية و وسائل إنجاز بهدف تحسين مردودية الشركات المتواجدة ضمن هذه المناطق الصناعية.
وقال باشا في مداخلته خلال جلسة أسئلة شفوية بمجلس الأمة، أنه تم إعطاء الأسبقية لـ 15 منطقة صناعية أولى موزعة على 39 ولاية استناد إلى عدة عوامل كأهمية المنطقة الصناعية و عدد المتعاملين الاقتصاديين المتواجدين بها و التي ستتطلب غلافًا ماليًا يقارب 10 ملايير دينار على مدة سنة،مشيرا  أن “العملية ستتم باللجوء إلى امكانيات وطنية بحتة من مادة أولية و وسائل إنجاز حيث سيتم استعمال الإسمنت في عملية تعبيد المسالك مما سيساعد على مضاعفة مدة حياة الطرقات و اقتصاد العملة الصعبة من خلال اجتناب استيراد مادة الزفت”. و سيتم تسليم الأشغال إلى شركتين وطنيتين رائدتين في مجال الأشغال العمومية هما جيكا و كوسيدار”
وحسب ذات الوزير، ستشمل الدفعة الثانية، 15 منطقة صناعية أخرى في حالة تدهور كبير كما سيتم إدراج مرحلة ثالثة لترميم مناطق صناعية اضافية لا تحتاج الى ترميم كبير”، و حسبه، فان “مدة إنجاز هذه المبادرة متفاوتة بين المناطق من 5 إلى 16 شهر”.
من جهة أخرى، ذكر باشا أنه تم ملاحظة عدم الاستغلال الأمثل لموارد العقار الصناعي الممنوحة لبعض المشاريع الاستثمارية و يرجع ذلك في بعض الحالات، يضيف إلى العراقيل المتعلقة بعدم تهيئة بعض المناطق الصناعية و وجود العديد من الهياكل المسؤولة على إدارة العقار الصناعي.
و لمعالجة هذه الوضعية، أوضح باشا ان وزارته قامت بإعداد مقاربة شاملة لاعادة انعاش الصناعة، قائلا “قمنا على مستوى إدارتنا الوزارية باقتراح مشروع مرسوم تنفيذي لانشاء هيئة وحيدة ذات بعد وطني للتكفل بالاشكالية المتعلقة بالعقار الصناعي من كل جوانبه و تسمى الديوان الوطني للعقار الصناعي”.
و سيشكل هذا الديوان الآداة الرئيسية للدولة في تنفيذ السياسة الوطنية المتعلقة بالعقار الصناعي و التي سيتم تزويدها بهياكل على المستوى المحلي، حسب ذات الوزير مذكرا ،بان مساحات معتبرة ممنوحة لا تزال غير مستغلة و هو ما دفع الى اقتراح مشروع لاسترجاع هذه الأراضي و توجيهها نحو المستثمرين الجادين الذين يمكنهم تجسيد مشاريع ذات قيمة مضافة و توفير مناصب الشغل.
تجدر الإشارة إلى أن الحضيرة الوطنية للمناطق الصناعية تتكون من 113 منطقة صناعية منها 63 منطقة صناعية قديمة و 50 جديدة تتربع على مساحة اجمالية تقدر بـ 26.763 هكتار منها 19.749مهيئة و مجهزة، كما ان مساحة القطع المتاحة غير الممنوحة تقدر بـ 4.115 هكتار فيما تقدر مساحة القطع الممنوحة غير المستغلة بـ996 هكتار.
‏للتذكير، تلقت الحكومة ممثلة في وزارة الصناعة جمل من المقترحات  التي رفعها الاتحاد العام لأرباب العمل الجزائريين لإعادة تأهيل وتطوير المناطق الصناعية.
ومن المقترحات المرفوعة إنشاء خلية أمن ووقاية بالمنطقة الصناعية  والنشاطات للحماية من خطر حدوث كارثة، مع استحداث خلية بين البلدية والمناطق لمراقبة النفايات الصناعية الناتجة عن الوحدات، وأخرى تتكفل بمراقبة وصيانة الشبكات المختلفة لكل من الكهرباء و الغاز و الماء و صيانة ‏الطرق‎ وإنشاء محطات لمعالجة المياه الصناعية المستعملة من قبل بعض الوحدات قبل رميها، فضلا على عدم الترخيص لأي منطقة بالنشاط قبل التأكد من أنها ‏سوف تصلها جميع الخدمات اللازمة لها قبل الشروع في تراخيص البناء‎.‎
‏كما طالبت “الباترونا” بضرورة تفعيل التسيير الجاد والجيد للاستثمار الصناعي، من خلال وضع اعتبارات أساسية بشأن حجم وقوة الطاقة الكهربائية والغاز المناسبة لاحتياجات المصانع ‏مستقبلا‎.‎
في ذات السياق، طالب أرباب العمل “بوضع كل الموارد المالية والبشرية لأجل إعادة تأهيل المناطق الصناعية،ومناطق النشاط، ‏وتوفير كل المنشآت القاعدية من ماء، كهرباء، غاز، الربط الالكتروني وغيره‎ وكذا إلزامية ‎تطهير ‏الساحة العقارية الصناعية من المتعاملين غير الملتزمين بمشاريع استثمارية‎، كما شدّدوا على ضرورة “وضع مخاطب واحد يرافق المستثمر في اختيار الأرضية التي تناسب نشاطه ويبسط له ‏إجراءات الاستثمار” .
م.م/ص .ب

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *