الثلاثاء, يناير 13, 2026

الحكومة تعوّل على مجالس الادارات لانقاذ المؤسسات العمومية

أعطى محمد باشا وزير الصناعة توجيهات لأعضاء مجلس الإدارة للمؤسسات العمومية الاقتصادية بضرورة ابرام عقود النجاعة لكل مجمع ومتابعتها للرفع من نجاعة المؤسسة.
وحسب بيان للوزارة، ترأس وزير الصناعة محمد باشا لقاء مع مسؤولي المجمعات الصناعية العمومية وتم التطرق خلال اللقاء إلى مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة في تحسين حوكمة وتطوير المؤسسة.
وشدد باشا على الدور المحوري الذي يلعبه عضو مجلس الإدارة في تحسين حوكمة المؤسسات العمومية، مذكرا بالمسؤوليات الملقاة على عاتق عضو مجلس الإدارة بموجب النصوص القانونية سارية المفعول.
ويأتي ذلك، للمساهمة في تطوير أداء المؤسسة العمومية والاستجابة لتطلعات السلطات العمومية الرامية لإعادة بعث النشاط الصناعي.
ودعا باشا أعضاء مجالس الإدارة لمختلف المجمعات العمومية إلى “مضاعفة مجهوداتهم لمرافقة مسؤولي هذه المجمعات في تحقيق الأهداف المسطرة للنهوض بالقطاع الصناعي العمومي”.
هذا وتطرق الحاضرون في هذا اللقاء إلى دور عضو مجلس الإدارة في حماية والدفاع عن مصالح المؤسسة وممتلكاتها، مشددين على أهمية ميثاق الأخلاقيات لعضو مجلس الإدارة الذي يحدد الواجبات والالتزامات الأخلاقية لأداء مهامهم في إطار الشفافية والنزاهة.
وسبق ان عقد وزير الصناعة اجتماعا برؤساء المجمعات الصناعية شهر مارس الفارط تم فيه التطرق إلى سبل تعزيز القطاع العمومي التجاري.
وخلال هذا الاجتماع، تم تقديم عرض حال حول القطاع العمومي التجاري التابع للقطاع الصناعي لتقييم وضعية هذه المؤسسات العمومية وكذا تحديد العراقيل التي تواجهها، كما تم التطرق إلى المؤسسات العمومية المتوقفة وتلك التي تعاني من صعوبات وبحث سبل ضمان استئنافها.
ويعد الهدف الأساسي من الاجتماعات هو تثمين الإمكانيات المتوفرة بالإضافة إلى القطاع الصناعي الخاص من أجل رفع حصة القطاع الصناعي في الإنتاج المحلي الخام الوطني والمساهمة في تنمية اقتصاد البلاد.
وفي هذا الإطار، دعا الوزير رؤساء المجمعات إلى مضاعفة الجهود من أجل استغلال أمثل للإمكانيات الكبيرة المتوفرة والكامنة للقطاع العمومي التجاري الصناعي بغية ترقية الصادرات والإنتاج الوطني.
وبهدف الحد من اثار الأزمة الصحية على نشاطاتها، أكد باشا على دعم ومرافقة المجمعات الصناعية في تجسيد مخططات انعاشها،مشدّدا على المجمعات خاصة التي تتمتع بوضعية مالية مريحة إلى تجسيد استثمارات مهيكلة في مختلف ولايات الوطن من أجل ضمان تنمية محلية متوازنة والاستجابة إلى متطلبات السوق الوطنية.
..نحو فتح رأسمال بعض المؤسسات العمومية
وفي صيف 2020 ، بدات الحكومة في التفكير في فتح رأسمال بعض المؤسسات العمومية لاسيما من خلال الادخار العام والخاص، حسب ما أعلنه وزير الصناعةالسابق فرحات ايت علي براهم.
و أوضح ايت علي براهم في تصريحات صحفية في ختام أشغال الندوة الوطنية حول مخطط الانعاش الاقتصادي، ان “الحكومة تفكر في كيفية فتح رأسمال بعض المجمعات العمومية واعادة تمويلها لكن في اطار مخطط متكامل لاعادة الهيكلة وانعاش هذه المجمعات”، مضيفا ” بان البنوك كانت تقوم في وقت سابق بتمويل عجز المجمعات العمومية غير ان الحكومة تسعى هذه المرة لاعادة بعثها عن طريق توظيف الادخار العام والخاص”.
وحسب الوزير السباق، فان “بعض المؤسسات تملك فعلا مشاريع اقتصادية ناجعة ويمكنها استقطاب الادخار الوطني لكن اذا لم تتمكن من ذلك فانه “سيتم النظر في تواجدها على الساحة””
وحول المؤسسات المعنية بهذا القرار، اشار ايت علي براهم ان “الامر مرهون بنتائج عملية احصاء الاصول و الخصوم وكذا دراسات السوق التي تقوم به دائرته الوزارية”، مؤكدا ان “بعض المؤسسات تعاني فقط من اشكاليات في التسويق و ليس في التسيير”.
و في نفس السياق، اعتبر الوزير السابق للصناعة أن “إلغاء النظام التفاضلي الذي كان موجودا لفائدة الانشطة التركيبية سيسمح للعديد من المجمعات العمومية من تحسين وضعيتها، غير انه لفت الى ان اعادة بعث الصناعة الوطنية لا يرتكز فقط على المجمعات العمومية بل ايضا على القطاع الخاص وعلى الشراكات التي يمكن ان تتم بينهما”.
و في رده على سؤال حول قيام شركات تركيب السيارات بتسريح عمالها، عبر الوزير السابق عن “رفضه لاستخدام العمال كوسيلة ابتزاز في ظل النظام الجديد الساعي لاقامة تصنيع حقيقي بدل انشطة التركيب التي لا تحمل قيمة مضافة، قائلا ” لا احد يمكنه ان يبتزنا بمناصب العم. هناك مناصب عمل منتجة واخرى غير منتجة ومناصب عمل وجدت للاضرار بالاقتصاد الوطني”، مضيفا بان “هناك اطرا قانونية على مستوى قطاعات العمل والصناعة للتكفل بكل الحالات. ولكنه من غير المقبول ان يعتبر احد ان منصب عمله ذا افضلية مقارنة بالاخرين”.
و في هذا السياق، اشار ايت علي الى انه” اذا كانت هذه الشراكات تسرح مئات العمال فان عشرات الالاف من العمال في القطاع العمومي قد سرحوا والالاف من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قد فقدت جراء مشاريع التركيب التي تستنزف العملة الصعبة وتمول عن طريق الاعفاءات الجبائية و الجمركية”.
ق.و

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *