أكد الهاشمي جعبوب وزير العمل والضمان الاجتماعي، امس أن محاربة البيروقراطية المعطلة للاستثمار ضمن أولويات الحكومة ورئيس الجمهورية القصوى.
وقال جعبوب أن “القطاعات عرفت تطورا كبيرا، لولا عراقيل البيروقراطية التي يمارسها بعض المسؤولين المرضى النفسيين وعديمي الضمير”، مضيفا أن” التصرفات البيروقراطية أفقدت المواطن الثقة في الإدارة”، مردفا “استرجاع الثقة مرهون بإرساء الشفافية والإنصاف”.
وفي سياق متصل، أكد المسؤول على ضرورة تبسيط الإجراءات ورقمنتها وإعادة النظر لمقاربة التشغيل وآلياته.
كما شدّد الوزير على تكثيف الجهود لتحسين الخدمات التي يوفرها القطاع بالتحسيس وتوجيه الإطارات.
ودعا جعبوب إلى تحسين العمل الإداري دون كلل أو ملل لتوجيه المعلومات بكل شفافية والمنصوص عليها.
واعلنت وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي عن إعفاء الوثائق المطلوبة من المستخدمين في قطاعها، وذلك في إطار الإستراتيجية المسطرة لرقمنة وعصرنة القطاع لمحاربة البيروقراطية.
وكشف الوزارة في بيان نشر عبر حسابها الرسمي “فايسبوك”، تقليص عدد الوثائق المطلوبة من المستخدمين، حيث تم إعفاؤهم من تقديم شهادة أداء المستحقات المحينة لصناديق الضمان الاجتماعي في حالة تحويل عقود الإدماج المهني إلى عقود عمل مدعمة ضمن ملف عقد العمل المدعم، كما تم إعفاؤهم من جدول التصريح بالمستفيدين لدى هيئة الضمان الاجتماعي والتصريح بالاشتراك ووضعية الاستهلاك، في ملف المحاسبة لصب مساهمة الدولة ضمن ملف عقد العمل المدعم وجهاز الإدماج المهني والإدماج الاجتماعي، فيما ألغت الوزارة شهادة أداء المستحقات المحينة لصناديق الضمان الاجتماعي في ملف الموافقة المبدئية لتشغيل عمال أجانب أو جزائريين، كما تم اعفاؤهم من نسخة بطاقة الانتساب للضمان الاجتماعي في ملف تجديد جواز العمل للعامل الأجنبي أو في ملف طلب الترخيص الاستثنائي بالنسبة العامل الأجنبي الذي تجاوز 60 سنة.
وتم تنصيب اللجنة الوطنية للتحكيم ومجلس الوظيفة العمومية المتساوي الأعضاء، وذلك في إطار ترقية الحوار الاجتماعي وتفعيل آليات تسوية النزاعات الجماعية في العمل، وذلك تحت إشراف على مراسم التنصيب كل من وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الهاشمي جعبوب، ووزير العدل حافظ الأختام، بلقاسم زغماتي، بحضور مسؤولين عن عدة هيئات وقطاعات ومنظمات نقابية وأرباب عمل.
ويهدف تنصيب هاتين الهيئتين –حسب المنظمين – إلى دعم آليات الحوار والمصالحة والتحكيم فيما يخص تسوية نزاعات العمل الجماعية، إضافة إلى تعزيز قدرات فض النزاعات الجماعية في العمل في القطاع الاقتصادي والهيئات الادارية العمومية والرفع من دور ومكانة الشركاء الاجتماعيين بما يكفل حقوق العمل ومصالح المؤسسة. ويرمي أيضا الى إعلام كافة أطراف علاقات العمل بالآليات الممكنة للوقاية من النزاعات الجماعية في العمل وطرق تسويتها والعمل على إيجاد الحلول التحكيمية والتوفيقية في سياق منظم ومنتظم يكتسي طابعا مؤسساتيا حتى تساهم في استقرار العلاقات الجماعية في عالم الشغل.
وفي سياق موازي، تفكر الحكومة ممثلة في وزارة العمل في اعادة النظر في آليات حل النزاعات الجماعية في العمل.
وقال وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي في تصريحات سابقة أنه وفي إطار ضمان الدولة للحريات الأساسية واحترام القانون، “حان الوقت لآليات المصالحة أن تستعيد دورها”.
وأضاف جعبوب في كلمته التي ألقاها خلال تنصيبه المجلس المتساوي الأعضاء في الوظيفة العمومية، أن “هذا الجهاز يعتبر آداة للمصالحة في النزاعات الجماعية في العمل وداخل المؤسسات”.
أما بخصوص التحكيم، اوضح جعبوب، أنه “يعتبر إحدى الطرق القانونية لحل النزاعات الجماعية في العمل” .
وأضاف ذات المسؤول أنه “في المؤسسات العمومية والإدارات، فإن النزاع الجماعية يتم رفعه للجنة الوطنية للتحكيم، كهيئة مكلفة بمعالجة النزاعات” وأكد أن “الحكومة تسهر على تفعيل أليات المصالحة والوقاية في مجال العمل وتعطيها أولوية قصوى”،وتابع أن “هذا المهمة تم منحها لمصالح وزارة العمل، مشيرا إلى أن الإجراءات تندرج في إطار الحوار الإجتماعي وترقيته”
وأضاف أن “تفعيل هذه الهيئات يندرج في إطار التفعيل السليم للقانون، وتحسين مناخ العمل و تكريس مبادئ العدالة الإجتماعية”.
م. م
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة