الثلاثاء, يناير 13, 2026

انتهاء التحقيقات في أنشطة “سايبام” بالجزائر

كشف تقرير الحصيلة المالية لعام 2020 لشركة “إيني” الايطالية أن وزارة العدل الأمريكية أنهت تحقيقاتها في قانون مكافحة الفساد الأمريكي (FCPA) في إطار أنشطة فرعها السابق “سايبام” بالجزائر، وتم الإعلان عنه وتبليغه في 1 أكتوبر 2019.
وحسب التقرير، أبرمت شركة “إيني” في أفريل 2020، صفقة لا تستلزم قبول المسؤولية المتعلقة بالتحقيق الذي أجرته لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC)، بشأن الأنشطة الجزائرية للشركة الفرعية السابقة سايبام، مشيرا إلى أن الاتفاق نص على دفع مبلغ 19.75 مليون دولار (تم إجراءه في أفريل 2020)، والذي يمثل حصة “إيني”من المزايا الضريبية التي حصلت عليها “سايبام”، إضافة لمبلغ يمثل الفائدة التعويضية يقدر بـ4.75 مليون دولار.
وحسب مختصون متتبعون للملف اعلاميا فإنه وبـ”قرار هيئة الأوراق والمالية والبورصة الأمريكية التي تتولى مراقبة بورصة نيويورك، بتغريم شركة ايني الايطالية بـ 24.5 مليون دولار، على خلفية انتهاكات لقواعد المحاسبة على علاقة برشاوى فرعها سيايبام الجزائر، للحصول على مشاريع نفطية وغازية، تبرز مفارقات ونقاظ ظل في هذه القضية التي تفجرت عام 2010 ولا يبدو أنها ستنتهي قريبا، حيث أن القضية شهدت براءة في ايطاليا، وإدانة إدارية مالية في أمريكا واستئناف للحكم في الجزائر”
ومن أبرز المفارقات ان “محكمة الاستئناف بميلانو الايطالية برأت كافة المتهمين في القضية شهر جانفي الماضي، سواء من الطرف الايطالي أو الجزائري، اضافة لشركتي إيني وفرعها سايبام، وإعادة قيمة الرشاوى المفترضة التي تم مصادرتها سابقا وقيمتها 198 مليون أورو، بعد 10 سنوات ما بين تحقيقات ومحاكمات، وتعاون قضائي امتد عبر 4 قارات.
وجاء قرار التبرئة في جانفي الماضي، بعد حكم سابق قضى بإدانة المتهمين في القضية منهم فريد بجاوي المتهم بكونه لعب دور وسيط الرشاوى، بـ السجن 5 سنوات و5 أشهر، اضافة لعمر هبور وسمير أورياد، اضافة لإدانة مسؤولين بشركة سايبام، في حين تم تبرئة الرئيس التنفيذي السابق ورئيس نادي “آي سي ميلان” باولو سكاروني، وتم تغريم شركة سايبام بـ 400 ألف أورو ومصادرة قيمة الرشاوى المقدرة بـ 197 مليون أورو لصالح وكالة الضرائب العامة التي تمثل الدولة الايطالية”.
 وبالنسبة للجزائر، وعكس محكمة الاستئناف الإيطالية، أعلنت شركة “سايبام” أن وكيل الجمهورية بمجلس قضاء الجزائر، أبلغها بتأسس الخزينة العمومية كطرف مدني في قضية الفساد المتابعة فيها بالجزائر، والتي تم استئناف الحكم الصادر بحقها في فيفري 2016 بشكل كامل.
وحسب بيان الحصيلة المالية لسايبام تم إبلاغها من طرف محكمة الاستئناف بمجلس قضاء الجزائر أبلغها في اكتوبر 2019، بإلغاء الحكم الصادر عن مجلس قضاء الجزائر، بتاريخ فيفري 2016، وفتح تحقيق جديد بشأن القضية، وتأسس الخزينة العمومية كطرف مدني في القضية.
وأشار التقرير إلى أن “محكمة الاستئناف بمجلس قضاء الجزائر، طلبت من سايبام عددا من الوثائق والمستندات تتعلق بالقانون الاساسي، ومعلومات تتعلق بفرعها في الجزائر “Saipem Contracting Algérie”، اضافة لشركة “سنام بروجيتي” وتم استدعاؤهما من طرف قاضي التحقيق بالمحكمة العليا بالجزائر في 16 و21 اكتوبر 2019، في إطار التحقيق الابتدائي في قضية تعود وقائعها لسنة 2008، وتتعلق بمنح صفقة إنجاز مركب الغاز الطبيعي المسال بأرزيو بوهران المعروف بتسمية GNL 3″.
وأعلنت هيئة الأوراق المابية والبورصة الحكومية الأمريكية التر تراقب نشاط بورصة نيويورك والشركات المدرجة فيها، أن “شركة إيني الايطالية المدرجة في بورصة نيويورك، قد وافقت على تسوية الاتهامات بأنها انتهكت الدفاتر يتعلق بمخطط دفع غير لائق في الجزائر، من قبل شركة سايبام الفرعية المملوكة بنسبة 43 بالمائة لمجمع إيني”
وحسب بيان الهيئة الأمريكية فإن” سايبام أبرمت أربعة عقود زائفة مع وسيط بين عامي 2007 و 2010 للمساعدة في الحصول على العقود التي منحتها شركة النفط المملوكة للدولة الجزائرية، في اشارة لسوناطراك، وخلص الأمر إلى أن سايبِام دفعت ما يقرب من 198 مليون أورو إلى الوسيط فريد بجاوي ، الذي وجه جزءا من الأموال إلى مسؤولين حكوميين سابقين”.
ويعني موافقة “ايني” على دفع التسوية المادية لخروقاتها، أنه” شبه اعتراف رسمي بالوقائع المنسوبة لرفعها بالجزائر، رغم أنه قرار صادر عن هيئة إدارية مالية وليست حكما قضائيا”ّ.
وتابع البيان إلى أن “إيني وافقت بدون قبول أو نفي نتائج لجنة الأوراق المالية والبورصة، على إدخال أمر بالتوقف والكف عن انتهاك الدفاتر والسجلات وأحكام ضوابط المحاسبة الداخلية ودفع 24.5 مليون دولار”.
تراجع ايطالي في استيراد الغاز
هذا وعرفت صادرات الجزائر من الغاز تراجعت لأكبر مستورد للغاز في ايطاليا وهو شركة “إيني” بواقع 21.6 بالمائة في عام 2020 مقارنة بسنة 2019، وهو تراجع ناجم عن تقلص الاستهلاك في إيطاليا بفعل جائحة “كورونا” والإغلاق الاقتصادي.
و أكدت الشركة الإيطالية”ايني” تسوية ملف فساد فرعها السابق سايبام الجزائر، بدفع 24 مليون دولار لهيئة رقابة البورصة الأمريكية.
وجاء في تقرير الحصيلة المالية لسنة 2020 لشركة “إيني” الإيطالية أن صادرات الجزائر ممثلة في “سوناطراك” من الغاز الطبيعي بما فيها الغاز الطبيعي المسال “جي.أن.أل”، بلغت 5.22 مليار متر مكعب.
وحسب ذات التقرير فإن “صادرات الجزائر لصالح شركة إيني العام الماضي، تراجعت بواقع 1.44 مليار متر مكعب، مقارنة بالكميات التي صدرت في سنة 2019 حين بلغت 6.66 مليار متر مكعب، ومقارنة بعام 2018 فإن صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي بما فيها المسال لصالح شركة إيني بـ6.8 مليار متر مكعب، حيث كانت في مستوى 12.02 في عام 2018”.
ورغم تراجع صادرات سوناطراك على إيني بواقع 21.56 بالمائة العام الماضي، إلى أن الشركة الوطنية حافظت على مرتبتها كثاني مورد للغاز لعملاق الطاقة الإيطالي، خلف روسيا التي بلغت مبيعاتها 22.49 مليار متر مكعب، بتراجع قدر بـ7.7 بالمائة مقارنة بالعام الماضي (-1.87 مليار متر مكعب).
هذا واحتلت المركز الثالث كمورد للغاز لصالح شركة “إيني” في 2020 بكميات بلغت 4.4 مليار متر مكعب بتراجع قدر بـ21.6 بالمائة مقارنة بسنة 2019 بـ-1.42 مليار متر مكعب.
ق.و/ص.ب

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *