الثلاثاء, يناير 13, 2026

بنك الجزائر يمنح الضوء الاخضر لمصدّري الخدمات الرقمية

صادق بنك الجزائر، على مشروع نظام يرخّص فيه لمصدري الخدمات الرقمية عبر الانترنت بالحصول على عائداتهم كاملة بالعملة الصعبة.
جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس النقد والقرض برئاسة محافظ البنك رستم فاضلي، أين تقرر إعفاء صادرات الخدمات الرقمية عبر الأنترنت من إلزامية التوطين البنكي، إعفاء صادرات خدمات المؤسسات الناشئة والمهنيين غير التجاريين من التوطين البنكي.
ويهدف هذا النظام إلى تسهيل وتشجيع التصدير، من خلال السماح للمصدرين بالحصول على جميع عائدات النقد الأجنبي الناتجة عن أنشطتهم.
من جهته، اعتبر ياسين وليد الوزير المنتدب المكلف بالمؤسسات الناشئة، هذا الإجراء بالخطوة الجد مهمة لكل النشطاء في الرقميات كما ثمن الاستجابة السريعة والموفقة لبنك الجزائر الذي أكد دعمه المطلق للشركات الناشئة و كذا كل الناشطين في الرقميات.
وحسب خبراء في المجال الرقمي فإنه “رغم التدفق الضعيف للانترنت، الا أن مرحلة جائحة كورونا، ساهمت في الدفع نحو الرقمنة وأتاحت الأزمة الصحية فرصة الاستعمال الإلكتروني، كالتعليم عن بعد والعمل عن بعد، وباتت الرقمنة جزءا من الخطاب السياسي”.
وشدّت تغريدات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، عبر “التويتر”  وخطاباته على الرقمنة، حيث يعتبر بذلك أول رئيس في الجزائر يحصر على تطبيق الرقمنة،  خاصة أن الفضاء الافتراضي هو مكان أوسع لتفاعل المواطن مع الأخبار، كما أن الوصول إلى المواطن وخاصة فئة الشباب تستدعي استعمال الفضاء الرقمي، ووسائل التواصل الاجتماعي هي أحد أدوات تداول المعلومة والخبر بين الناس عبر مختلف أنحاء العالم، كما استطاع الجزائريون أن يكسروا احتكار المعلومة من طرف الإعلام الثقيل المتمثل في القنوات التلفزيونية والإذاعية، والجرائد، وتكوين ما يسمى بـ”المواطن الصحفي”.
وسبق ان ثمّن عضو مجلس الأمة السيناتور عبد الوهاب بن زعيم، مجهودات السلطات العمومية في تحفيز الشباب على ولوج العالم الافتراضي وهذا بتفعيل صفحات هيئات رسمية، مؤكدا أن” التفاعل مع الحملة الخاصة بالاستفتاء الدستوري عبر وسائط التواصل الاجتماعي، وتولي الأحزاب الصغيرة التي وجدت نفسها خارج الحملة الانتخابية، مهمة الحث عن المشاركة في استفتاء الفاتح نوفمبر، في حين أن أغلب الأحزاب اختارت الفايسبوك والتويتر واليوتيوب للتفاعل مع الحملة، كوسائط اجتماعية أقرب للمواطن والأكثر تأثيرا”
وقال بن زعيم، أن “المواطن يتابع المعلومة لحظة بلحظة، ويعلق على الحدث ويتفاعل معه، من خلال الهاتف النقال أو جهاز الكومبيوتر، مضيفا أن شرح الدستور وتحليل محتواه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ساهم في الكثير من الوعي لدى المواطن، وجذب المشاركة النوعية في المواطنة الرقمية”.

مشكل عدم الثقة في الرقمنة يتعلق بالإدارة

وأرجع النائب في مجلس الأمة، عبد الوهاب بن زعيم، مشكل عدم الثقة في الرقمنة يتعلق بالإدارة التي لم تساير التكنولوجيا، وإن تدفق الأنترنت أكبر معضلة تواجه تحقيق المواطنة الرقمية، كما تأسف من “وجود فجوة رقمية كبيرة بسبب مشكل التدفق الضعيف للأنترنت، وعدم وجود مساواة وتكافؤ الفرص في الاستفادة من الأنترنت وغيابها تماما في نقاط الظل، وانتشار الأمية الرقمية بشكل واسع في الجزائر، وطالب أستاذ بضرورة حل مشكل سرعة الأنترنت، وإقحام المؤسسات التربوية في الرقمنة ولو بشكل تدريجي والحد من الأمية الرقمية، وتدعيم الفرد بأدوات الرقمية وتهيئة المؤسسات التربوية وتزويدها بهذه الأدوات، والتعامل مع الكفاءات العصامية في مجال التكنولوجيا”.
في ذات السياق، يرى خبراء في المعلوماتية أن” الشباب في الجزائر هم أكثر من ساهموا في استخدام التقنية وولوج العالم الافتراضي، وأن التعليم عن بعد الذي أطلقته وزارة التربية في الجزائر شهر أفريل الماضي من خلال برنامج دعم عبر الأنترنت لفائدة تلاميذ السنة الرابعة متوسط والثالثة ثانوي وتخصيص منصة رقمية لفائدة تلاميذ السنة الخامسة ابتدائي، كخطوة في إطار التدابير المتخذة للحد من عدوى كورونا، كان فرصة لممارسة التلاميذ الرقمية.
وعملت وزارة التعليم العالي، تقديم المحاضرات خلال مرحلة الحجر الصحي، عبر الأنترنت، كما عمدت بعض الشركات والمؤسسات حل العمل عن بعد، من خلال استغلال هذه التقنية، ويعتبر الشباب هم أكثر استعمالا للنشاط الإلكتروني”.
وحسب الدراسات، فإن “العالم الرقمي في الجزائر يشهد ممارسة شبابية، وأن الأنسب للمواطنة الرقمية هم شباب أقل من 30 سنة، وهذا لامتلاك بعضهم أدوات الرقمنة، وقدرتهم على بناء هوية رقمية صحيحة من خلال التفاعل مع العالم الافتراضي، واستعمال التقنية الرقمية”.
م. م

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *