الثلاثاء, يناير 13, 2026

اتفاقيات جديدة بين “سوناطراك ” و” إيني”

امضى المجمّع النفطي “سوناطراك “بميلانو في إيطاليا  على العديد من الاتفاقيات في مجال استكشاف واستغلال المحروقات مع الشركة الإيطالية ” إيني”.
وجاء في بيان لمجمع “سوناطراك” ،أنه “تم التوقيع على هذه الاتفاقيات خلال لقاء بين المدير العام لمجمع سوناطراك توفيق حكار والمدير العام لشركة  إيني”، أين تطرق الطرفان الى “جملة من المواضيع المتعلقة بتقدم المشاريع المشتركة وكذا سبل ووسائل توطيد الشراكة التاريخية بين المجمعين”، كما وقع الطرفان، اتفاقيات مهمة تشكل دون شك قفزة نوعية لتعزيز الشراكة بين الطرفين
وتدخل الاتفاقية الأولى التي تم امضاؤها في مسار عملية ابرام عقد جديد في مجال المحروقات، وهذا في إطار قانون المحروقات الجديد 19-13 حسب ذت البيان، مشيرًا الى ان “العقد يهدف الى تجسيد برنامج طموح لإعادة بعث نشاطات الاستكشاف والتطوير بمنطقة جنوب حوض بركين وكذا تطوير منطقة تجميع الغاز والنفط الخام من خلال استغلال المنشآت الصناعية الموجودة بالرقعة 405b.
أمّا الاتفاقية الثانية الموقّعة -حسب البيان- فتتمثل في مذكرة تفاهم تتعلق بإنتاج الوقود الحيوي وانتاج الهيدروجين والطاقات المتجددة، وهو المحور الذي يأتي لتعزيز هذا التعاون بإعطائه بعدا متعدد التخصصات في مجال البحث والتطوير بهدف تكثيف الجهود للحد من انبعاث الكربون، مما يتيح الالتزام الكامل بالانتقال الطاقوي.
كما وقع مسؤولا الطرفين على اتفاق يحدد طرق وكيفيات التعاون في مجال التكوين وتبادل الخبرات من خلال التعاون بين جامعة إينيوالمعهد الجزائري للبترول، لتجسيد برامج تكوين في مجالات التنقيب عن النفط والتكنولوجيات الجديدة ذات الصلة بالانتقال الطاقوي”.
للتذكير، وقع مجمع سوناطراك بداية السنة الجارية بروتوكول اتفاق مع كل من “أوكسيدنتال” و”إيني” و”توتال”، يهدف إلى توطيد العلاقات والشراكة التاريخية بين الطرفين على مستوى الحوض المتعاقد حوله والواقع في الكتلتين 404 و 208 بمنطقة بركين.
وكان الغرض من البروتوكول هو “رسم خارطة طريق لغاية إبرام عقد في مجال استكشاف وإنتاج المحروقات في حوض بركين في إطار النصوص القانونية والتنظيمية الجديدة التي تحكم أنشطة المحروقات، كما أن كل التدابير سوف تتخذ  والموارد تجند من طرف الأطراف المعنية لتحقيق هذا الهدف”.
وعكس البروتوكول إرادة سوناطراك وشركائها للحفاظ على علاقاتهم التقليدية وتطوير تعاونهم من خلال البحث عن فرص شراكة جديدة.
وفي ديسمبر 2019، قلت شركة الطاقة الوطنية الجزائرية ، أنها وقعت 10 ديسمبر مذكرة تفاهم مع شركة النفط الإيطالية العملاقة إيني لتعزيز الشراكة بينهما في مجالات التنقيب والإنتاج بمنطقة حوض بركين المهمة.
 ووافقت الجزائر بصفتها عضو في أوبك ومورد رئيسي للغاز إلى أوروبا، على قانون جديد للطاقة يستهدف تحسين مناخ الاستثمار لديها بعد تراجع في الإنتاج والصادرات.
وقالت سوناطراك في بيان سابق لها أن المذكرة تستهدف رسم خارطة طريق تحدد الخطوات اللازم اتباعها لغاية إبرام عقد أو أكثر  تحت غطاء الإطار القانوني والتنظيمي الجديد”.
ووقعت الوثيقة في الجزائر توفيق حكار المدير العام لسوناطراك وكلاوديو ديسكالزي الرئيس التنفيذي لإيني اللذان أكدا “التزامهما بتنفيذ برنامج طموح لتعزيز أنشطة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في حوض بركين”، وذلك بعدما بحث الطرفان التدريب في أنشطة النفط والغاز والتطوير ومصادر الطاقة الجديدة.
للإشارة ، فإن “ايني” او “الوكالة الوطنية للمحروقات” هي شركة إيطالية عملاقة لاستكشاف واستخراج النفط لها وجود في أكثر من 85 بلدا. وتأسست بعد الحرب العالمية الثانية لسد احتياجات إيطاليا من النفط وأصبحت الآن مجموعة نفطية من أكبر الشركات الأوروبية تضم عدد من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وقد يكون سبب نمو الشركة بهذه السرعة هو استثمارها في الاتحاد السوفيتي وأوروبا الشيوعية وليبيا وإيران خلال الحرب الباردة.
و تقوم الشركة أيضا بتصنيع وإنشاء منصات لاستخراج النفط والغاز من أعالي البحار، كما قامت الشركة بعدة اكتشافات في مجال الغاز في منطقة شرق المتوسط في مصر وقبرص.
وتتبع “إيني” منذ سنة 2012 أصول التكرير والتسويق الَّتِي تمتلكها في اوروبا الشرقية الربحية، وبحلول 2013 خفضت قدرتها التكريرية بنسبة 13 بالمائة، وفي ماي 2014 وافقت على بيع حصّتها البالغة 32.5 بالمائة في شركة التكرير التشيكية  إلى مجموعة “إم أو إل المجرية”.
 
في 2016 أطلقت إيني “مشروع  إيطاليا” الذي يهدف لإعادة تطوِير مناطقها الصناعيّة وإِنشاء مصانع إِنتاج مصادر متجددة جديدة،  وافتتحت أول مصنع للطاقة الكهروضوئية في 2018 في أسيميني،  وافتتح المصنع الثاني في بورتو توريس، وفي جويلية 2017 قبلت شركة النفط العملاقة عن  تسرب النفط الَّذِي أثر على “ساحل فايلد” في بلاكبول في المملكة المتحدة.
في مارس 2018 توصلت “إيني” إلى اتفاق مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لتمويل مشاريع أبحاث الاندماج التي نفذت في مختبر مَركَزِ البلازما للعلوم والانصهار الَّذِي تم إنشاؤه حديثًا للابتكار في تقنيات الانصهار، ومن المتوقع أن تبلغ قيمة الاستثمارات في المشاريع البحثية حوالي مليوني دولار في السنوات التالية.
ق.و

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *