أعلن أحمد مقراني مدير تنظيم الأسواق والنشاطات والمهن المقنّنة بوزارة التجارة، عن استلام 52.192 ألف طن من اللحوم قبل أسابيع من رمضان، مؤكدا توفر اللحوم المبرّدة بكميات معقولة وبأسعار متوازنة في الأسواق على مدار شهر رمضان.
وأشار مقراني في تصريحات نقلتها الإذاعة الوطنية، إلى “تكثيف كل أشكال الرقابة لمحاربة المضاربة والتحايل وإيقاف ظاهرة التخزين غير الشرعي”، مشدّدا على ضرورة ضبط الوزارة قائمة بـ110 مستوردين لجلب رؤوس الأبقار مع تجنيد 9 آلاف عون رقابة.
وتحدث مدير تنظيم الأسواق، عن فرض عقوبات ضدّ مخزّني البطاطا والتفاح، مشيرا إلى أنّ الدولة ستضرب بيد من حديد ضدّ السماسرة.
للإشارة، كلف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الحكومة بالترخيص للمستوردين النشطين باستيراد اللحوم المبردة خلال شهر رمضان بصفة استثنائية ،مؤكدا على ضرورة التمييز عند العرض التجاري عبر كل الفضاءات بين اللحوم المنتجة محليا وبين اللحوم المستوردة.
من جهته،كشف محمد خروبي المدير العام للديوان الوطني المهني المشترك للخضر والفواكه واللحوم، عن استيراد 20 ألفًا من عجول التسمين.
وأوضح خروبي، أن إستيراد عجول التسمين يهدف إلى تموين السوق باللحوم الحمراء عشية حلول شهر رمضان الفضيل، مضيفا أنه سيتم إستيراد العجول الموجهة للذبح عوض اللحوم الحمراء الطازجة أو المجمدة، كما أشار إلى تخصيص قصّابات متنقلة لضمان تموين الأحياء الشعبية باللحوم الطازجة في عدّة ولايات خلال الشهر المعظم.
وحسب مصدر اورد الخبر، فإن مصالح وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، “تنتظر المزيد من التفاصيل والتوضيحات بخصوص استيراد اللحوم، تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية، قبل الانطلاق في منح الرخص للمستوردين، حيث من المرتقب أن يترأس الوزير الأوّل عبد العزيز جراد، مجلسا وزاريا مشتركا، للفصل في القضية”.
وتفصل التوضيحات حول كيفية الاستيراد، كعجول موجهة للذبح أم ان الواردات ستكون عبارة عن كميات لحوم، الأمر الذي جعل الوزارة تتريث في الإعلان عن شروط منح التراخيص والبلد الذي سنستورد منه، إلى حين تلقي الضوء الأخضر للبتّ في قرار رئيس الجمهورية وتطبيقه.
للتذكير، وصلت إلى ميناء الجزائر شحنة 1000 رأس من الأبقار، مستوردة من إرلندا، بطلب من الجزائرية للحوم الحمراء في انتظار استيراد 1000 بقرة خلال رمضان، وهذه كميات كافية لتغطية السوق الجزائرية باللحوم خلال مرحلة الحجر المنزلي وشهر الصوم.
وأكد رئيس الفيدرالية الوطنية اللحوم الحمراء، أن “كوطة اللحوم المستورة كافية إلى غاية شهر ماي القادم، ولا داعي للخوف من نفادها في السوق بسبب الظرف الاستثنائي الحالي”،مضيفا أن “أسعار اللحوم الحمراء المستوردة، عرفت زيادة نوعية مع اقتراب شهر رمضان، تراوحت بين 3 إلى 4 بالمائة، حيث تعدى سعر الكيلوغرام في محلات التجزئة، 1000دينار.
وفيما يخص اللحوم المحلية، فإن أسعارها هي الأخرىشهدت ارتفاعا محسوسا، حيث وصل الكيلوغرام من لحم البقر إلى 1600دينار، والغنم إلى ما بين 1600و 1700 دينار أي بزيادة 100دينار.
للإشارة ، فإن الـ1000راس من الأبقار التي تم استيرادها من إرلندا ستوزع على ثلاث مذابح عمومية في كل من حاسب بحبح بالجلفة وعين امليلة والبيض
وسببق ان علّق وزير التجارة كمال رويق على عدم وفرة اللحوم الحمراء في السوق المحلية بالشكل الكافي وبما يضمن أسعارًا معقولة على مهنيي شعبة اللحوم؛ لأنهم “لم يوفوا بوعودهم في هذا الشأن، أيّامًا بعد مساعٍ متعددة لضبط السوق”.
وشهدت السوق المحلية غلاءً في كل المواد الاستهلاكية مع أول أيام رمضان خلال السنة الفارطة بينما واصلت أسعار اللحوم الحمراء الارتفاع بشكل أربك المواطنين لا سيما محدودي الدخل، في ظروف خاصة عمّقتها أزمة “كورونا” المستجد.
وقال وزير التجارة عن ذلك عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك “أين الـ 28 مليون رأس غنم التي تكلّم عنها الموالون و مهنيو هذه الشعبة؟ وأين وعودكم لي بأنكم ستبيعون هذه السنة بأسعار معقولة؟”، مضيفا “الآن عرفت لماذا حاربتموني لمّا طلبت السماح بجلب لحوم منطقة الجنوب من ولايات تندوف، وأدرار، وتمنراست، وإليزي، إلى منطقة الشمال، بحجة أنها مريضة”، معترفا “حاربتموني بسبب مناداتي بسعر لحم معقول للفقير في شهر رمضان، والأيام بيننا ولابد أن نعرف مدى حقيقة هذا الرقم اللغز: 28 مليون رأس ماشية”.
كما تحدى رزيق بإعادة بعث مشروع نقل لحوم الجنوب إلى الشمال من جديد، موضّحًا بقوله” لا غالب إلا الله، إن الظروف الخاصة التي نعيشها الآن (وباء كوفيد19)، منعتني من تجسيد المشروع”.
وفي 18 فيفري من سنة 2020 ،عقد وزير التجارة كمال رزيق جلسة عمل في الوزارة ودعا الشركاء إلى الالتزام بتوفير اللحوم، حتى يُضمن بيعها بحوالي 800 دينار جزائري للكيلوغرام الواحد أي ما يعادل 6.23 دولار.
وأكد الوزير حينذاك، أن وزارة التجارة تقدم ضمانات حكومية لتجار اللحوم ومربي الماشية، ومن بينها”منع استراد أي نوع من أنواع اللحوم الحمراء من الخارج، بما فيها المجمدة”.
وكانت السلطات تنوي استيراد الأبقار من دول أفريقية وهي: موريتانيا، والنيجر، ومالي، وتشاد، لكن ذلك تأجل بسبب التركيز على المنتوج المحلي.
وفجرت اعترافات الوزير كمال رزيق جدلًا كببيرا بين داعم لمواقفه ورافض لطريقة إدارته شؤون قطاع حساس تتغول فيه شبكات هزمت وزراء سابقين.
ق.و/ ص.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة