أكّد محمد عرقاب وزير الطاقة والمناجم ،ان النشاط المنجمي في الجزائر يسير بإنتظام بفضل دعم الحكومة وكذا جهود شركات التعدين.
وقال عرقاب خلال تدخله في القمة الدولية لوزراء المناجم لـ2021،عبر تقنية التحاضر عن بعد، انه تم تنفيذ عدة تدابيرلدعم هذا النشاط،مضيفا ان “جائحة كورونا في العالم أثرت على تحقيق هذه الأهداف من أجل تنمية صناعة التعدين في الجزائر، كما أن صناعة التعدين في الجزائر عرفت تباطأ في تنفيذ الإجراءات المقررة في 2020، بسب كوفيد 19”
وأكد وزير الطاقة ، أن “الجزائر نجحت في في تطوير القدرة على التكيف في وقت مبكر مع الصعوبات الناجمة عن الوباء وهذا من خلال التدابير التي اتخذتها الحكومة منذ بداية الأزمة كإغلاق الحدود، واحتواء أول تفشي للوباء بالكامل، بالإضافة إلى تقليص اليد العاملة إلى 50 بالمئة من القوة العاملة”.
وعبّر عرقاب عن أمله أن تكون سنة 2021 فرصة لانتعاش قطاع التعدين العالمي وصناعة التعدين في الجزائر والعالم ككل.
وخلال تدخله أكد ذات الوزير، أن “الجزائر تسعى إلى تطوير قطاع المناجم للإسراع في عملية تنويع اقتصادها، المعتمد أساسا على المحروقات”، مشيرا انه” تم إطلاق خطة عمل (2020-2024) لتمكين القطاع الذي ماتزال مساهمته متواضعة رغم امكانياته الكبيرة والعمل على نمو الاقتصاد الوطني وخلق فرص العمل، وخاصة في المناطق المحرومة والنائية، مع مراعاة جوانب حماية البيئة”
وتضمنت خطة العمل مراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي الذي ينظم أنشطة التعدين، تزويد المستثمرين بمعلومات دقيقة عن الخرائط الجيولوجية وجرد المعادن لتحفيز الاستكشاف المنجمي، تكثيف جهود البحث المنجمي من خلال المشاركة النشطة للمستثمرين الخواص وطنيين وأجانب، ترقية المؤسسات المنجمية الصغيرة والمتوسطة والحرفية.
وتطوير مشاريع صناعية كبرى تهدف إلى تثمين الموارد المنجمية المحلية الهامة، مثل مشاريع الفوسفات وتثمين منجم الحديد بغار جبيلات لضمان تموين وتطوير صناعة الحديد والصلب الوطنية و تطوير الشراكة لجذب رؤوس الاموال الضرورية والحصول على التكنولوجيات وتقنيات البحث واستغلال وتحويل المواد المعدنية، مع تطوير الموارد البشرية بتلبية الاحتياجات الملحة خاصة في مجالات التكوين والتخصص.
هذا وأشار وزير الطاقة و المناجم في القمة الدولية لوزراء المناجم لعام 2021، التي تعقد عبر تقنية التحاضر عن بعد والمنظمة من طرف جمعية المنقبين والمتعاملين الكندية( PDAC)
–برنامج وطني للاستكشاف المنجمي
للتذكير، جعل المشرع الجزائري النشاط المنجمي نشاطا مقننا، فلا يمكن ممارسته إلا بناء على رخصة تسلمها سلطة إدارية مختصة، حيث نجد في مجال البحث المنجمي رخصة التنقيب المنجمي وترخيص الاستكشاف المنجمي، وأما في مجال الاستغلال فنجد الترخيص باستغلال منجم صغير أو متوسط ورخصة الاستغلال المنجمي الحرفي، وخارج نظام السند المنجمي نجد رخصة الجمع واللم للمواد المعدنية رخصة استغلال المقالع والمحاجر. وأمام هذه الأنظمة المتعددة والتي تبدو في ظاهرها موحدة جاء قانون المناجم 14/05 ليوحد النظام المعتمد لممارسة النشاط المنجمي فأتى بالترخيص المنجمي وهجر السند المنجمي، حيث أنهما يختلفان في الكثير من الخصائص والمبادئ التي يقومان عليها، ورغم هذه الاختلافات فإنه يوجد بينهما قواسم مشتركة، سواء تعلق الأمر بالإنشاء أو الآثار.
ووقّعت الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية والديوان الوطني للأبحاث الجيولوجية ، نهاية السنة الفارطة على اتفاقية تعاون في اطار تطبيق البرنامج الوطني للاستكشاف المنجمي للفترة 2021-2023 والذي يتضمن 26 مشروعا للبحث عن 13 مادة معدنية موزعة عبر 17 ولاية باستثمار تبلغ قيمته 4.8 مليار دينار جزائري .
وتمنح الاتفاقية حصة واسعة لاستكشاف مادة اليثيوم الموجهة اساسا لصناعة بطاريات السيارات الكهربائية والصناعات الدقيقة والتكنولوجيات الحديثة.
في هذا الصدد، صرح وزير المناجم الذي أشرف على حفل التوقيع، بأن من بين النتائج المنتظرة البحث عن احتياطات ذات محتوى عالي الجودة يضم مجموعة واسعة من المعادن تعتبر تكلفة معالجتها منخفضة نسبيا مثل الزنك و النحاس و الرصاص و الفضة، مضيفا أن البرنامج يتضمن أيضا استكشاف الاحتياطات الخاصة بالمواد المعدنية التي يستهلكها المصنعين بشكل واسع على غرار الحديد والمنغنيز والمعادن الصناعية.
كما يتعلق الأمر -حسب الوزير- بالسهر على استعمال أنجع للوسائل التي تؤدي الى تحقيق النتائج المرجوة وبتكلفة أقل مع الأخذ بعين الاعتبار تحيين الاحتياطات الجديدة التي تم تجاهلها الى غاية اليوم مع استعمال طرق البحث الجديدة والعصرية.
ويرى عرقاب أن الاحتياطات المستخرجة كونها غير قابلة للتجديد تتطلب اعادة بعث عمليات البحث المنجمية بهدف تقليص بل وقف استيراد المنتوجات المنجمية وتجديد الاحتياطات.
من جهة أخرى، أوضح الوزير أن الأمر يتعلق أيضا بتعميق المعارف في القطاعين الجيولوجي و المنجمي وكذا البحث عن سبل للترويج لآفاق جديدة من أجل الاستثمار مع العمل على توسيع القاعدة المنجمية للبلد.
كما أشار عرقاب الى أهمية اشراك عالم البحث الجامعي من أجل انجاح هذا البرنامج حيث تطرق الى الاتفاقية الاطار الموقع عليها بالأحرف الاولى من طرف دائرته الوزارية مع وزارة التعليم العالي و البحث العلمي، وذكر في الاطار نفسه أن “مخابر عديدة تابعة لقطاع التعليم العالي عبر الوطن ستنسق معنا في هذا القطاع قصد التوصل الى الاستكشاف و الاستغلال الفوري لمختلف الحقول”.
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة