الإثنين, يناير 12, 2026

إعادة صبّ مبالغ IRG المطبقة منذ جوان الفارط

شرعت مصالح الضرائب في إجراءات إعادة المبالغ المالية التي تمثل الضريبة على الدخل الإجمالي (IRG)، التي طبقت على أجور محدودي الدخل منذ جوان الماضي رغم إعفائها من ذلك بموجب قانون المالية التكميلي لجوان 2020، وذلك تنفيذا لتعليمات المديرية العامة للضرائب ووزارة المالية.
وجاء في برقية للمديرية العامة للضرائب تحمل توقيع مديرية المنازعات تتعلق بإعادة المبالغ المالية للضريبة على الدخل ومعالجة أجور المعنيين بإجراءات إعفاء شرائح من الأجور من الضريبة على الدخل العام (الإجمالي).
وقدمت البرقية الإجراءات الواجب إتباعها من طرف المصالح الضريبية من أجل معالجة الطعون، والتي تهدف لتعويض مدفوعات زائدة تتعلق بالضريبة على الدخل الإجمالي (IRG)، طبقت منذ شهر جوان 2020 وهذا دون أخذ الإعفاءات المتضمنة في المادة 09 من قانون المالية التكميلي لسنة 2020 بعين الاعتبار.
وأشارت البرقية إلى أن هيئات وشركات قامت بصب الأجور ومعاشات التقاعد بعنوان شهر جوان 2020، دون أن يتم تطبيق إعفاء الخضوع للضريبة على الدخل “IRG”، ما أدى إلى تحصيل اقتطاعات للضريبة على الدخل بنفس النسب السابقة، ما دفع أجراء ومتقاعدين لتقديم شكاوى واحتجاجات.
وحسب نص البرقية فإن “هذه الوضعية تسببت في بروز نزاعات عديدة ترجمت في كم هائل من الشكاوى بهدف إعادة المدفوعات الزائدة، وهو ما خلق صعوبات لمصالح النزاعات في إطار التكفل بهذه المطالب، ومن أجل مواجهة هذه الوضعية، أوضحت ذات المصالح ، مسؤولي أن “المصالح الضريبية مطالبون بتطبيق محتوى التعليمة العامة المتعلقة بإجراءات المنازعات المؤرخة في 06 جوان 2012”.
وأتاحت المراسلة للمستخدمين والهيئات التي لها عمالا معنيين بهذه الإجراءات من متقاعدون عمال معاقون، إمكانية إصدار شكاوى تهدف إلى تعويض المدفوعات الزائدة لفائدة ولحسابات المعنيين، دون إصدار حوالة.
وطلبت البرقية من مصالح الضرائب عبر الوطن، “دعوة المستخدمين والهيئات المعنية لتوجيه الشكاوى باسم ولصالح المعنيين وإعادة الحقوق لأصحابها فيما يتعلق بالضريبة على الدخل العام الأجور التي تم خصمها دون مبرر،كما يجب أن يتضمن طلب إعادة الحقوق المتعلقة بالضريبة على الدخل الإجمالي قائمة تضم أسماء وألقاب المعنيين، حسب الحالة، سواء كانوا عمالا أو متقاعدين أو معوقين، إضافة لقيمة المبالغ المالية لكل حالة، وبمجرد صدور القرار وتعويض الحقوق المتعلقة بالضريبة على الدخل العام لصالح المستخدمين والهيئات، فإن هذه الأخيرة مطالبة إجباريا بالشروع في إعادة القيم المالية لأصحابها سواء عمالا أو أجراء أو متقاعدين أو معاقين، تضيف البرقية ذاتها”.
للتذكير، كشف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون،  أن عملية إعفاء الأجور الاقل من 30 الف دينار من الضريبة على  الدخل مست ما يقارب 6.5 مليون مواطن.
وأوضح تبون في خطاب للأمة أن “القرار الذي التزمت به في حملتي  الانتخابية والمتعلق بعملية إعفاء الاجور الاقل من 30 الف دج من الضريبة على  الدخل قد طبق في الميدان ومس ما يقارب 5ر6 مليون مواطن”.
وسبق أن كشفت المديرة العامة للضرائب الجزائرية أمل عبد اللطيف أن الإعفاء من ضريبة على الدخل المطبقة على الأجور التي تقل عن أو تساوي 30 ألف دينار جزائري ما يعادل 240 دولاراً سيطاول خمسة ملايين مواطن بين موظف ومتقاعد.
وأضافت عبد اللطيف في تصريحات للصحافة عقب جلسة مساءلة برلمانية، أن “هذه الخطوة التي جاءت في مشروع الموازنة التكميلية، جاءت كجزء من خطة لتحسين القدرة الشرائية للأسر، وسيكلف الخزينة العمومية 82 مليار دينار (600 مليون دولار) بين جوان وديسمبر 2020”.
وحول الموارد التي تعتزم الدولة الحصول عليها لتعويض هذا المبلغ، أشارت أمل عبد اللطيف إلى أن “الدولة اتخذت العديد من الإجراءات بما في ذلك تخفيض 50 في المائة من ميزانيتها التشغيلية مع توسيع الوعاء الضريبي”.
 وكانت الحكومة قد قررت إلغاء الضريبة على المداخيل المطبقة إلى يومنا هذا، على الأجور التي تقل أو تساوي 30 ألف دينار بدءاً من الفاتح من جوان 2020 ، وذلك في الموازنة التكميلية.
كما رفعت الحكومة الأجر القاعدي الأدنى المضمون من 18 ألف دينار إلى 20 ألف دينار (160 دولاراً)، وذلك كدعم للقدرة الشرائية للمواطن الجزائري.
وسمحت الموازنة الإضافية للحكومة بضخ بين 20 إلى 30 مليار دولار في الميزانية الأولى المقدرة بـ 64 مليار دولار، وذلك لامتصاص خسائر كورونا على الاقتصاد والبلاد، بالإضافة إلى تغطية شيء من تهاوي عائدات النفط.
وقررت الحكومة بأوامر من الرئيس عبد المجيد تبون، زيادة تخفيض ميزانية التسيير من 30 بالمئة إلى 50 بالمئة، ويشمل التخفيض نفقات الدولة والمؤسسات التابعة لها، وضخ الفارق في ميزانية الإنفاق العام، الموجه للدعم وميزانية التجهيز.
كما اقترحت حكومة عبد العزيز جراد، في الموازنة التكميلية، رفع الرسوم المطبقة في أسعار مختلف أنواع الوقود، ليصبح سعر لتر البنزين الممتاز 44.35 ديناراً بدلاً من 41.97 دينارا حاليا، والبنزين العادي 41.32 ديناراً للتر بدلاً من 38.94 دينارا، حيث كانت المرة الرابعة التي تلجأ فيها الجزائر إلى رفع أسعار الوقود منذ بداية الأزمة المالية التي خلفها تهاوي أسعار النفط منذ منتصف عام 2014، إذ أقرت الحكومة زيادة راوحت بين 11 بالمائة و18 بالمائة مطلع أعوام 2016 و2017 و2018.
م. م

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *