الثلاثاء, يناير 13, 2026

..نحو فتح معبر الدبداب –غدامس أمام الحركة التجارية

تحضر السلطات الليبية للقيام بالإجراءات اللازمة، ردا على قرار السلطات الجزائرية لإعادة فتح المنفذ البري بين البلدين (الدبداب – غدامس) أمام الحركة التجارية.
وحسب مصدر اورد الخبر، تم عقد اجتماع تشاوري بمقر وزارة الخارجية الليبية، ضم مدير مصلحة الجمارك ومدير مصلحة الجوازات، ومدير منفذ الدبداب غدامس وتمت مناقشة عملية تأمين وفتح المعبر أمام الحركة التجارية والخدمات المقدمة، من اجل تسهيل تنقل السلع والبضائع بين البلدين في إطار الاستيراد والتصدير.
و أبدى العديد من التجار عبر مختلف ولايات الوطن، استعدادهم من أجل الشروع في عملية الاستيراد والتصدير لمختلف السلع والمواد، فيما ينتظر أن يعطي فتح المعبر أمام الحركة التجارية، دفعا كبيرا للتنمية بمنطقة الدبداب، خاصة بعد ترقية البلدية إلى مصاف ولاية منتدبة مما يؤهلها لتكون قطبا تجاريا بامتياز، حيث أن السلع والبضائع الليبية بمختلف أنواعها، تلقى طلبا كبيرا بالنظر إلى جودتها.
هذا وسبق أعلن كمال رزيق وزير التجارة أن الجزائر تتجه لإطلاق منطقة حرة للتبادل التجاري مع الجارة ليبيا عبر محافظتين حدوديتين.
جاء ذلك، في كلمة لوزير التجارة خلال افتتاح فعاليات منتدى الأعمال الجزائري الليبي بالجزائر العاصمة، أكد خلالها أن العمل جار على إطلاق منطقة حرة للتبادل التجاري بين البلدين.
ووفق رزيق، فإن المنطقة ستمتد عبر محافظتين حدوديتين مع ليبيا، هما اليزي ووادي سوف (جنوب شرق) ،وذكر أن المنطقة ستكون في سياق تكثيف ورفع مستويات وحجم التبادل التجاري بين الجزائر وليبيا؛ وتابع: “ندعو رجال الأعمال للاستثمار والشراكة بقوة مع نظرائهم الليبيين”.
وأغلقت الحدود الجزائرية الليبية منذ سنوات بسبب الوضع الأمني المتردي في ليبيا عقب سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.
كما غادرت شركة “سوناطراك” الأراضي الليبية، منذ عامين وأوقفت عمليات تنقيب بعدة آبار نفطية في ليبيا بسبب وجود قوة قاهرة تتعلق بالدرجة الأولى بغياب الأمن واقتصر تواجد المنتجات الجزائرية في ليبيا على بعض الكميات المحدودة من الخضار الطازجة والفواكه، ومشتقات الحليب والألبان وبعض العصائر والمشروبات الغازية.
من جهة أخرى، سبق ان تم تنظيم فعاليات منتدى الأعمال الجزائري – الليبي بالجزائر العاصمة، بمشاركة أكثر من 300 متعامل اقتصادي من كلا البلدين، بتنظيم من الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة.
ويسعى المنتدى الممتد ليوم واحد، إلى خلق فضاء تواصل بين المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين ونظرائهم الليبيين، من أجل بحث إمكانيات الشراكة بين الطرفين وفرص الاستثمار، كما سيتم خلال هذا اللقاء دراسة إمكانيات تصدير المنتجات الجزائرية إلى ليبيا.
–اتفاقيات تتجسّد تدريجيا
للتذكير، وقعت الجزائر وليبيا في ختام أشغال الدورة الـ13 للجنة المختلطة الكبرى أمس بطرابلس على 12 اتفاقا ومذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذي تخص عددا من مجالات التعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، إلى جانب محضر الدورة الـ13 الذي وقعه الوزير الأول لأسبق أحمد أويحيى ونظيره الليبي الدكتور البغدادي علي المحمودي أمين اللجنة الشعبية العامة.
وشملت الاتفاقات المبرمة بين الجانبين والتي من شأنها تعزيز التعاون الثنائي بشكل أكبر، مذكرة تفاهم في مجال التجارة ومحضر الاجتماع السابع للجنة المشتركة للتعاون الجمركي واتفاقا حول الاعتراف المتبادل لرخص سياقة المركبات الآلية واستعمالها واستبدالها، علاوة على برامج تنفيذية للتعاون تمتد من 2010 إلى 2012 وتخص مجالات الثقافة والتكوين المهني والإعلام والسياحة والتعاون التربوي.، كما صادق الطرفان على مذكرة تفاهم تخص مجالات الشغل والعلاقات المهنية الموقعة بينهما في 2007، إلى جانب مذكرتي تفاهم في مجال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية.
وقد أكد البلدان حرصهما على تجسيد النتائج المنبثقة عن الدورة الـ13 للجنة المختلطة الكبرى للتعاون الثنائي، حيث جدد الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى خلال ندوة صحفية نشطها رفقة أمين اللجنة الشعبية العامة السيد البغدادي علي المحمودي عزم الجزائر على تفعيل الشركات والإطارات والإدارات الجزائرية لتجسيد الالتزامات الواردة في الاتفاقيات، منوها بالرصيد السياسي “المتميز والنادر” بين البلدين والذي يعطي حسبه أكثر قوة لمسار العمل المشترك والتكامل بين البلدين في ظل الإمكانيات الهامة التي يزخران بها.
وتميزت أشغال الدورة الـ13 للجنة المختلطة الكبرى الجزائرية الليبية بتجديد مسؤولي البلدين لإرادتهما على إعادة بعث التعاون البيني، واستغلال كل الإمكانيات المتاحة لديهما لتعميق هذا التعاون وتوسيعه إلى مختلف المجالات، بداية من استغلال المنفذ البري الحدودي المشترك بين “الدبداب” و”غدامس”، حيث تطرق أويحيى بالمناسبة إلى جملة من الإجراءات الخاصة بدعم التعاون الثنائي وإعطاء دفع قوي للمبادلات التجارية بين البلدين، داعيا إلى ضرورة التوصل من خلال دراسات مشتركة إلى جرد عدد من المشاريع التي يمكن الاستثمار فيها في الجزائر أو في ليبيا، بغية التكفل بحاجياتهما من منتوجات وخدمات لا سيما وأن البلدين مقبلين على إنجاز برامج تنموية ضخمة.
وأبرز الوزير الأول  الأسبق أهمية تجسيد فكرة تأسيس صندوق مشترك للاستثمارات في الخارج، مؤكدا بأن الجزائر وليبيا بإمكانهما أن تجعلا من تكاملهما الثنائي وسيلة لتجسيد صرح اتحاد المغرب العربي المنشود وبناء الاتحاد الإفريقي.
من جهته، أكد أمين اللجنة الشعبية العامة الدكتور البغدادي علي المحمودي خلال الندوة الصحفية التي عقدها مسؤولا البلدين عقب اختتام أشغال الدورة، أن أي تعاون ثنائي يعتبر تعزيزا لقوة الاتحاد المغاربي، مبرزا بالمناسبة ضرورة تحسين حجم التبادل التجاري بين الجزائر وليبيا من خلال تشغيل “المنفذ المشترك الدبداب-غدامس”، الذي سيساعد –حسبه- على تشجيع ورفع المبادلات التجارية بين الطرفين وكذا الشأن بالنسبة لتنقل الأفراد.
ق.و

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *