تعتزم الحكومة رسميا الحاق المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية SNVI بمديرية الصناعات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع الوطني.
يدرس مجلس مساهمات الدولة قريبا ملف وضع المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية تحت وصاية مديرية الصناعات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع الوطني، وبهذا لن تكون وزارة الدفاع الوطني ملزمة برصد استثمارات ضخمة حيث ستستفيد من التجهيزات والعتاد المتوفر على مستوى المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية التي خصصت لها الدولة استثمارا بقيمة 100 مليار دينار.
و خلال جلسة خصصت للأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني، أكد فرحات ايت علي وزير الصناع أن” الملف يوجد على طاولة مجلس المساهمات الدولة الذي يدخل التعديلات الأخيرة على هذا الملف و يبقى فقط التوقيع”.
وأوضح الوزير “سيستفيد الطرفان من هذا المسعى وحتى الاقتصاد الوطني”، مشيرا أن “المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية ستستفيد من مخطط أعباء ومخطط استراتيجي كما سيتم ادماجها في المخطط الصناعي المدني و العسكري في آن واحد”.
ويعد إلحاق المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية بمديرية الصناعات العسكرية حلٌ جذري لكل مشاكل الشركة التي تعاني منها منذ سنوات، حيث شركة المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية على حافة الإفلاس وتعيش وضعية صعبة أجبرت عمال المجمع على الاحتجاج والتوقف عن الإنتاج أكثر من مرة.
للإشارة ، فإن تركة الوطنية للعربات الصناعية، هي شركة جزائرية متخصصة في إنتاج العربات الصناعية من شاحنات وحافلات وغيرها، أنشئت الشركة بالمرسوم 81-342 المؤرخ في 12 ديسمبر 1981 في ظل إعادة هيكلة شركة سوناكوم (SONACOME) (الشركة الوطنية للهندسة الميكانيك.
وتم إنشاء الجمعية الوطنية للهندسة الميكانيكية وفقا للمرسوم رقم 67-150 وكان من المفترض من 1967/9/8 لتشغيل وإدارة الأعمال وآلة بناء في القطاع العام ، نموذج تنظيمها لديه 10 قسامات (SNVI DVI)، أنتجت الشركة سيارة على الطرق الوعرة لرالي داكار لشاحنات وفازت به سنة 1979
هذا وقرّرت الحكومة الجزائرية إحالة تسيير عدد من المؤسسات والمجمعات العمومية إلى المؤسسة العسكرية بعد عقود من تسييرها من طرف مسؤولي القطاع الصناعي المدني، ويتعلق الأمر بالشركة الوطنية للسيارات الصناعية “أس أن في إي” المعروفة سابقا باسم “سوناكوم”، فقد تقرر رسميا إحالة تسيير الشركة الوطنية للسيارات الصناعية بنسبة مائة بالمائة، للمؤسسة العسكرية وهو الحل الأمثل الذي اتفقت عليه جميع الأطراف بما فيها النقابة والشريك الاجتماعي لوأد كافة المشاكل والضغوطات التي تواجهها المجموعة الصناعة، وكذا لضمان تحسين وضعها المالي والحفاظ على مناصب شغل العمال وضمان تسديد أجورهم في وقتها، ودون أي تأخرات وكذا لتحقيق الاستقرار داخل المجموعة التي لطالما كانت بؤرة توترات خلال السنوات الماضية. ولن يشمل هذا القرار الشركة الوطنية للسيارات الصناعية لوحدها وإنما أيضا عددا من الفروع الصناعية لمجمعات اقتصادية شهدت تحركات هامة خلال الفترة الأخيرة، حيث تعكف هذه المجمعات على تحريك الوضع داخلها خاصة بعد رحيل الحكومة السابقة وانتخاب الرئيس عبد المجيد تبون كرئيس للجمهورية أين سطرت هذه المجمعات برامج عمل ومخططات تنتظر الموافقة عليها وإعطاء الضوء الأخضر لتشرع في تنفيذها في وقت تسعى الحكومة لتحويل بعض الفروع الصناعية لتسيير مؤسسة الجيش على غرار فرع مجمع إيميتال للحديد والصلب “فوندال” بولاية تيارت، والذي سيتم الإعلان قريبا عن بداية تسييره من طرف المؤسسة العسكرية، بالإضافة إلى فروع الشركة الوطنية للصناعة الميكانيكية “إيمو” أي شركة المحركات بقسنطينة و”جرمان” بقسنطينة أيضا لتصنيع عربات الحمولة.
–المشروع مطروح منذ 2017
وكان وزير الصناعة والمناجم الاسبق بدة محجوب، قد قرّر تنصيب فوج عمل لإعداد إستراتيجية جديدة لتسيير المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية وتوسيع نشاطها، بالإضافة الى اقتراحات عملية تستجيب للتحولات الجديدة التي تعرفها الصناعة الميكانيكية في العالم.
ووجد بدّة محجوب خلال اجتماعه سنة 2017 بالرئيس المدير العام للشركة ورئيس مجلس الإدارة وكذا المدراء العامون لمختلف فروعها إلى جانب الشريك الاجتماعي، أنه “من الضروري إيجاد حل لمشاكل التسيير التي تواجهها الشركة الوطنية للسيارات الصناعية، على اعتبار أنها العائق الأول أمام تطوير المؤسسة، حيث وجه تعليمات لإطارات الشركة لإعداد مقترحات لحل كل الاختلالات التي تحول دون تحقيق الأهداف المسطرة على المديين المتوسط والبعيد” ، كما دعا إلى “توسيع نشاطات الشركة إلى المناولة الصناعية وتصنيع قطع الغيار بهدف مرافقة السياسة الوطنية لتطوير الصناعة الميكانيكية وصناعة السيارات، مع تسطير منحى جديد نحو تصنيع قطع الغيار للمساهمة في تنويع المشاريع القائمة”، كما حثّ على “عقد علاقات شراكة مع مراكز تكوين متخصصة وطنية وأجنبية من أجل حركية أفضل للشركة”
ق.و
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة