الثلاثاء, يناير 13, 2026

مباحثات جديدة بين الجزائر والسعودية

استعرض كمال رزيق وزير التجارة، العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين الجزائر والسعودية وسبل تعزيزها.
جاء ذلك خلال لقاء بين وزير التجارة و سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجزائر عبد العزيز بن إبراهيم العميريني .
للتذكير، اولت جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها ملك السعودية، سلمان بن عبد العزيز مع الرئيس عبد المجيد تبون، سبل تعزيز وتنمية العلاقات الراسخة بين البلدين الشقيقين، في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.
وسبق لصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، ان نقلت عن السفير الجزائري بالرياض، أن “الرئيس عبد المجيد تبون بحث مع القيادة السعودية، سبل تطوير العلاقات بين الرياض والجزائر، في مختلف المجالات، منوها بالعلاقات الأخوية التاريخية التي تربط بين البلدين”، ومشيرا إلى أن “الزيارة حققت أهدافها تماما، جاءت في إطار التشاور والتنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
ووصف السفير أحمد عبد الصدوق العلاقات بين البلدين بـ”القوية والشاملة، وتمتد جذورها إلى ثورة أول نوفمبر 1954، حيث كانت السعودية السباقة لتأييد هذه الثورة المجيدة، وأن الزيارة التاريخية التي قام بها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، إلى الجزائر مؤخرا، أعطت دفعا قويا ونوعيا لهذه العلاقات”.
وتوقع السفير الجزائري، أن يكون لزيارة الرئيس تبون، ما بعدها في مجال التعاون الشامل بين البلدين، وقد وضعت العلاقات الثنائية عتبة جديدة من التعاون”، منوها بأن الرئيس تبون، “خرج بانطباع جميل، يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين”.
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز، استقبل الرئيس تبون حيث أقيمت له مراسم استقبال رسمية، كما أقام خادم الحرمين للرئيس الجزائري والوفد المرافق مأدبة غداء تكريمية بمناسبة هذه الزيارة.
يذكر أن الأمير محمد بن سلمان، التقى الرئيس تبون بمقر إقامته بمدينة الرياض، واستعرض اللقاء أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين. وتعتبر زيارة تبون للسعودية، الأولى له بدعوة من دولة أجنبية، منذ توليه منصب رئيس البلاد غداة انتخابه يوم 12 ديسمبر الماضي.
تمثل المملكة وجمهورية الجزائر أحد أهم القوى في المنطقة، وتجمعهما مصالح مشتركة في منظمة “أوبك”، حيث تشكل الدولتان قطبان ولاعبان رئيسان في ملفات اقتصادية وسياسية عديدة في آسيا وأفريقيا.
وجاء في صفيحة الرياض السعودية أنه “لم تكن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع طارئة على العلاقات السعودية – الجزائرية، ولم تكن لتركز على البعد الاقتصادي رغم أهميته وحسب، لكنها تأتي استمراراً للنهج السعودي الرصين في العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، فزيارة الأمير محمد جاءت في وقت دقيق وحساس، وبمقدار تلك الحساسية فقد رسمت هذه الزيارة ملامح جديدة بكل أبعادها السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، وحملت معها استشرافا لآفاق مستقبل كبير في العلاقات بين البلدين فسموه الكريم دفع بعجلة العلاقات نحو الأمام حرصاً منه -سلمه الله- على تعضيد العلاقات مع جميع الأشقاء والأصدقاء، كيف لا وسمو عراب رؤية 2030 الذي من أهم محاورها تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيزها، ولعل في تعزيز العلاقات والشراكات الاقتصادية مع دول العالم تجسيد عملي ونوعي لتلك الرؤية الطموحة”.
وتحدثت ذات الصحفية عن تسيير عجلة التعاون الاقتصادي بين المملكة والجزائر بوتيرة متصاعدة في التعاون المشترك، ففي أبريل الماضي 2018، أبرمت اللجنة المشتركة بين البلدين بمدينة الرياض عدة خلال دورتها الثالثة عشرة اتفاقيات تفعيل الشراكة التجارية، وتعزيز حجم التبادل التجاري والفرص والمجالات الاستثمارية في مختلف القطاعات، إلى جانب متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات أعمال اللجنة المشتركة وفقًا للتوجيهات السامية لقادة البلدَيْن الشقيقَيْن في المملكة العربية السعودية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.
ووصف حينها وزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي بالخطوة المهمة في تعزيز علاقات البلدين وتنميتها، فيما عبّر وزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي، عن ارتياحه لانتظام عقد اجتماعات اللجنة المشتركة؛ ما يعزز التواصل بين الجانبين، وأثرها الذي سيعود بالنفع على اقتصاديات البلدَيْن.
ووقّع الجانبان أربع اتفاقيات شراكة، شملت محضر الدورة الثالثة عشرة لأعمال اللجنة المشتركة، واتفاقية مشروع برنامج التعاون الفني بين الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة والمعهد الجزائري للتقييس، واتفاقية مشروع برنامج عمل تنفيذي في مجال الاستثمار بين الهيئة العامة للاستثمار والوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار الجزائرية، وأخيرًا اتفاقية تعاون مشترك بين معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية والمعهد الدبلوماسي والعلاقات الدولية بوزارة الشؤون الخارجية بالجزائر.
وتسعى اللجنة إلى رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين وتنويعه، وتشجيع المشاركة في المعارض الدولية التي يتم تنظيمها في كلا البلدين، وبحث الفرص الاستثمارية، وسبق هذه الاتفاقيات توقيع شركات جزائرية وسعودية ثمانِي مذكرات تفاهم وشراكة، في مجالات الصناعات التحويلية للفوسفات، وإنتاج الأسمدة الطبيعية، والورق، وإدارة المحتويات الطبية، والخدمات الفندقية، والصيانة.
ق.و

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *