الثلاثاء, يناير 13, 2026

المشاريع الهندسية..؟

يعرف المشروع الهندسي بأنه مخطط يتم تصميمه بطرق معينة قابلة للتنفيذ لتحقيق أهداف محددة خلال وقت محدد كذلك تلبية الحاجات الفرد أو الشركة. وتبدأ المشاريع الهندسية و كأي مشروع بشكل عام من تحديد الهدف منها، و عمل دراسة الجدوى الاقتصادية، و بعد ذلك يبدأ المهندس بعمل التصميمات و الرسومات الخاصة بها بشكل مبدئي بعد معاينة موقع التنفيذ، و الاتفاق على النقاط الأساسية للمشروع كالميزانية و الأدوات و الكادر البشري و المادي و غيرها، و قد يستعين صاحب المشروع أحياناً و عندما تكون هناك صعوبات مرتبطة بموقع التنفيذ نفسه إلى الاستعانة بمكتب هندسي للتصميم مختلف عن مكتب التنفيذ الفعلي، و يقوم المكتب الهندسي المصمم في هذه الحالة بعمل التصميمات التفصيلية للمشروع بشكل يتسم بالوضوح لدى المهندس المنفذ، و إذا كانت غير واضحة أو ظهرت صعوبات ما عند تنفيذها، فقد يقوم المكتب الهندسي المنفذ في هذه الحالة بالاجتهاد و إدخال التعديلات المطلوبة على التصميم ليكون أكثر مناسبة. و بعد الانتهاء من مرحلة التصميم المبدئي للمشروع، و تحديد الهدف و الكوادر المتطلبة يبدأ تحديد أنماط العلاقات بين العاملين في المشروع، و تقسيم المشروع إلى مجموعة من المهمات الجزئية تكون كل إدارة مختصة بمهمة محددة، مع تحديد للجدول الزمني للانتهاء من تلك المهمات، و يتم كذلك دراسة للمخاطر التي قد تحيط بالمشروع و كيفية التعامل معها، و في كل مرحلة يتم عمل التقييمات اللازمة للوقوف على مدى التقدم الحادث في إتمام المشروع و وجود إمكانية للتعديل و مرونة في أثناء التنفيذ لتحقيق الأهداف النهائية للمشروع. و يقوم الكثير من راغبي تنفيذ المشاريع الهندسية بعمل مناقصات، و دعوة أكبر عدد من مكاتب التنفيذ الهندسي إليها لتقديم العطاءات الخاصة بهم، و يتم عقد المقارنات بينهم من حيث الجودة و السعر و المدى الزمني الممكن للتنفيذ بعد شرائهم لكراسة الشروط و الاطلاع الكامل عليها. و عادة ما توجد كراسة أخرى للمواصفات و الكميات، و تتضمن المزيد من التفصيلات عن المواصفات الفنية لكل جزئية من جزئيات المشروع الهندسي، و تساهم تلك التفصيلات المحددة في تسهيل تحديد المواصفات الخاصة بها، و تسعيرها أيضا، تتميز كراسة المواصفات تلك بتضمنها المزيد من المعلومات عن المواصفات التفصيلية المرتبطة بالمشروع، كما تشمل أيضا توضيح للبنود و شروط التعاقد و غيرها من التفصيلات. يجب كذلك تواجد كراسة أخرى خاصة بحصر التكاليف، و يقصد بها محاولة لوضع مخطط مالي لمتطلبات العمل في المشروع من حيث المواد الخام و الأيدي العاملة و  نفقات التشغيل و غيرها و يتم عرضها على المالك لتحديد ما إذا كانت تناسبه أم لا، و يتم تعديلها بالتوافق مع الميزانية المحددة. من العرض السابق يتضح أهمية اتباع النظام و السير وفق المنظومة العلمية في تخطيط و تنفيذ المشاريع الهندسية و الالتزام بالشروط المحددة للتسليم بما يساهم في إتمام المشروع بشكل جيد و تسليمه في موعده المحدد.

/////////////////////////

 

 

إدارة المستشفيات.

تعرف المستشفيات بأنها أماكن أو مؤسسات تضم كوادر وأجهزة طبية متخصصة ومعدة لاستقبال المرضى و تقديم الخدمات الطبية اللازمة لهم. و تطور مفهومها حديثاً لتكون مراكز تعليمية و بحثية أيضاً، و تتنوع المستشفيات من حيث كونها تابعة و تديرها الأجهزة الحكومية (وزارة الصحة) و تتميز تلك المستشفيات بكونها تقدم خدمات طبية إما مجانية تماماً أو بأسعار رمزية مخفضة حيث تتميز بكونها غير هادفة للربح في الأساس، و تحكمها القوانين الحكومية كما تشتمل على العديد من التخصصات الطبية و أحيانا الأجهزة التي يصعب توفيرها أحياناً في مستشفيات القطاع الخاص. أما مستشفيات القطاع الخاص فهي مستشفيات تعود بملكيتها لأفراد أو لمؤسسات و تهدف لتقديم خدمات طبية بمقابل مادي بهدف الربح. و تعاني معظم المستشفيات الحكومية في الدول النامية من الترهل الإداري شأنها شان العديد من الوحدات الإدارية التابعة للأجهزة الحكومية في دول العالم الثالث و المتمثل في الروتين المعقد و طول الإجراءات و تضخم عدد الموظفين العاملين مع عدم جودة الإنتاج المقدم، و يرافق ذلك النمطية و التمسك الحرفي باللوائح بما يمنع الابتكار و عدم القدرة على مواكبة التغييرات. و يرافق ذلك أيضاً انتشار ثقافة الفوضى و الفساد من خلال الوساطة و الرشاوي و استغلال النفوذ و الحصول على خدمات طبية مدعمة لمن لا يستحقونها،  و غيرها من الصور الناتجة عن ضعف العوائد المالية الشهرية و جميع ما سبق يشجع على اللامبالاة بالإضافة لضعف نظم المتابعة و المسائلة القانونية و عدم وجود القوانين الرادعة و عدم تطبيقها أو سهولة التهرب من العقوبات القانونية حال تسجيلها.  و لتحقيق مستويات مرتفعة من الإدارة الجيدة للمنشآت الطبية يجب تغيير جميع ما سبق و عمل ثورة شاملة في جميع أجزاء المنظومة و لأن العنصر البشري هو أهم عامل فيها، فيجب البدء به من حيث التطوير و يبدأ التطوير من تغيير الثقافة و نوعية المناخ السائد في التعامل مع الزملاء و الرؤساء و المرؤوسين و تطوير المعارف، فالطب من المهن التي لا يمكن الاكتفاء منها بما تم تحصيله جامعياً فقط، فهو يضم الجديد باستمرار، و تحدث به طفرات مرتبطة بتقدم البحث العلمي و التقني أيضاً تجعل من الضروري تشجيع الأطباء على النهل من المعرفة المتجددة باستمرار. كما يجب كذلك تطوير الكوادر الإدارية و يتم ذلك من خلال عقد الدورات التدريبية و تبادل الخبرات و الآراء مع أصحاب التجارب الناجحة في الادارة الطبية و الاستفادة من تلك التجارب في تحقيق التقدم المنشود في المجال الطبي و الصحي بشكلٍ عام. و يجب كذلك اتباع الخطوات المتبعة في الإدارة الحديثة بشكل عام و تطبيقها على المستشفيات من حيث التخطيط للخدمة المقدمة، و وضع الأهداف الخاصة بالمستشفى و متابعة تنفيذها و تحليل و رصد السلبيات و تقويمها، و استخدام الأساليب العلمية و الإحصائية في الإدارة وفقاً لأحدث النظريات المتبعة في هذا الشأن.

 

شاهد أيضاً

إنهاء الرابطة الزوجية في القانون الجزائري

لقد لاحظنا أن أغلب الناس تجهل طرق فك الرابطة الزوجية في قانون الأسرة الجزائري أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *