تهدد مظاهرات المزارعين، للاحتجاج على قوانين زراعية جديدة، في الهند بأن تصبح أكبر أزمة سياسية يواجهها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال فترة توليه منصبه.
وسيكون الانصياع لطلبات المزارعين وإلغاء القوانين اعترافا غير معهود بالهزيمة من جانب رئيس الوزراء الهندي القوي، الذي تعهد بأن تصلح القوانين قطاع الزراعة، ويعتزم المزارعون التصعيد من خلال الإضراب عن الطعام في وقت قريب، بحسب ما ذكرته شبكة إن دي تي في الهندية. ويقول المعارضون إن القوانين تعرض معيشتهم للخطر، في حين تقول الحكومة إن القوانين ستعمل على إصلاح قطاع الزراعة.
وقد أخفقت المباحثات مع الحكومة المركزية حتى الآن في التوصل لحل، حيث لم يعرب أي طرف عن استعداده للتنازل، حيث يريد المزارعون إلغاء القوانين، في حين تقول الحكومة إنها ستدرس فقط إجراء تعديلات.
وقال مودي في تغريدة “نحن نتخذ كل هذه المبادرات لزيادة دخل المزارعين وجعلهم أكثر رخاء. الإصلاحات ستساعد في جذب الاستثمارات في الزراعة وتعود بالفائدة على المزارعين”.
ولكن استمرار الاضطرابات قد يسبب فوضى في أسواق الطعام ويؤثر بصورة سلبية في المستهلكين، كما من المرجح أن يعوق الانتعاش ما بعد أزمة فيروس كورونا.
وقال الكاتب أندي موخرجي في تقرير نشرته وكالة “بلومبيرج” للأنباء إن الخلاف يتركز على الإستراتيجية التي يجب إتباعها، الأسواق أم المنظمات؟ هذه معضلة قديمة، تبناها الاقتصادي رونالد كوس 1937.
مودي يحبذ الأسواق، وقد تعهد بتحويل الاقتصاد بأكمله إلى منطقة تجارة حرة تعود بالفائدة على 119 مليون مزارع و144 مليونا من العاملين في المزارع، إضافة إلى أسرهم.
ويرى عدد كبير ومتزايد من الأشخاص أن هذه الخطوة تمثل نهاية لدعم الدولة المؤسساتي، حيث يخشون أن يسمح ذلك للشركات الراغبة في تحقيق أرباح بأن تهرع لملء الفراغ الناجم عن نهاية الدعم الحكومي.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة