الثلاثاء, يناير 13, 2026

نحو استحداث مجلس وطني لتسهيل المبادلات الاقتصادية

أكد رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين، علي باي ناصري على ضرورة فرض رقابة أكبر على تكاليف المناولة المرفئية عبر الموانئ الوطنية، التى تزيد من نزيف العملة الصعبة، ولتجاوز هذه المشكلة، اقترح المتعاملين الاقتصاديين الناشطين في قطاع الاستيراد، بشكل خاص استحداث مجلس وطني لتسهيل المبادلات الاقتصادية “يكون مزودا بآليات رسمية وملزمة”.
وشدد المشاركون في الطبعة الأول لمنتدى النقل المخصص للنقل البحري للبضائع،على أهمية مساهمة المؤسسات المصرفية هي الأخرى في تقليص الآجال الإدارية للتجارة الخارجية، خاصة وأن بعض المتعاملين الاقتصاديين الناشطين في قطاع الاستيراد غير ملمين بكافة الإجراءات المرتبطة بالنشاط الأمر الذي يمدد في آجال إيداع الوثائق الضرورية.
وبدورهم ركز الفاعلون في السلسلة اللوجستية والشحن البحري خلال هذا اللقاء، على نقص في الانسجام بين فاعلي التجارة الخارجية، فيما اعتبر الرئيس المدير العام لميناء بجاية، حليم قاسمي، أن الأمر يتعلق بتشجيع عملية تفريغ الحاويات على مستوى المناطق اللوجستية أو الموانئ الجافة بل و حتى التفريغ المباشر على مستوى المصانع مع ضمان الرقابة البعدية، وأضاف قائلا: “لقد اختبرنا بميناء بجاية تجربة الالتزام بنظام إرساء النوافذ الخاصة بالحاويات الأمر الذي مكننا من تقليص آجال الانتظار لرسو حاملات الحاويات”.
–نقل البضائع نحو الجزائر الأكثر كلفة في حوض المتوسط
من جانبه كشف وزير النقل، لزهر هاني، أنه سيتم تطبيق غرامة في حق المتعاملين الاقتصاديين الذين تم حجز حاوياتهم على مستوى المنشآت المرفئية للبلاد، وهو ما يترتب عنه مصاريف إضافية بالعملة الصعبة على عملية الاستيراد، أضاف قائلا أن “هناك مصاريف عادية تتعلق بالعملية التجارية من خلال مختلف الاجراءات التي تسمح باستلام البضاعة من قبل المتعامل، لكن ذلك يجب أن يتم في إطار مقبول”، متأسفا لحجز بعض الحاويات لمدة قد تصل إلى سنة.
ففي سنة 2019، قدرت تكلفة المصاريف الإضافية الناجمة عن “غرامات التأخير” بحوالي 9،7 مليار دج “في حين كانت الواردات ضعيفة”، مشيرا إلى وجوب تقليص هذه الفاتورة بمساهمة الجميع، لاسيما المتعاملين الاقتصاديين”، وأردف قائلا “صحيح أن هذه الممارسات تعود أساسا إلى تأخر عصرنة منشآتنا المرفئية فضلا عن تجهيزات الاستغلال غير المتكيفة مما يفسر ضعف العائدات وطول مدة حجز السفن في المرفأ.
ويرى المتحدث ذاته، أن النقائص المسجلة في السلسلة اللوجيستية تجعل من عملية نقل البضائع نحو الجزائر الأكثر كلفة في حوض المتوسط، يضاف إلى ذلك، -كما قال- كون المتعاملين الوطنيين للتجارة الخارجية لديهم عادة سيئة تتمثل في عدم إعادة الحاويات في آجال معقولة”، مشيرا إلى “البطء المسجل خلال استكمال الشكليات الإدارية للرقابة الحدودية”.
ع.ع

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *