الثلاثاء, يناير 13, 2026

الديون وكساد الإنتاج تفلس نحو 1200 منتج للأحذية

كشف رئيس اللجنة الوطنية للأحذية، بن عمار مصطفي كمال، عن إفلاس نحو 1200 مؤسسة صغيرة ومتوسطة، لإنتاج الأحذية، بعد أن عانت من مشاكل كثيرة أبرزها الأزمة الصحية التي مرت بها الجزائر، خلال سنة 2020، مشيرا إلى إنتاج أزيد من 4 ملايين زوج أحذية خلال الأشهر الأولي من السنة الجارية، لتسويقها خلال عيد الفطر، وعيد الأضحى والدخول المدرسي 2020/ 2021، لكن الإغلاق التام الذي فرضته الحكومة للحد من تفشي فيروس كورونا، أدي إلى حدوث كساد للإنتاج دفع الكثير من المؤسسات إلى التوقف عن العمل.

حمزة بلعيدي

وأكد أمس، بن عمار مصطفي كمال، في تصريح حصري لجريدة العالم للادارة على هامش، الندوة الصحفية المنظمة بمقر الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، بقصر المعارض، بمناسبة إعادة تفعيل اللجنة الوطنية للأحذية، أن 3500 منتج كان ينشط على المستوي الوطني، نحو 50 بالمائة منهم توقفوا عن الإنتاج، بسبب فتح مجال الإستيراد، بشكل فوضوي، ودخول المنتجات الرديئة المستوردة من الصين السوق الجزائرية، وبأسعار زهيدة.
الاستيراد الفوضوي أفلس 50 بالمائة من المصانع الجزائرية
وقال المتحدث ذاته، إن المنتجين المحليين الناشطين في ستة ولايات مركزية، على غرار تلمسان، المدية، قادرين على تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال صناعة الأحذية وبنوعية جيدة، وأضاف قائلا: “إن الازمة التى مرت بها الجزائر والعالم جراء فيروس كوفيد 19، تسببت في كساد كبير للمنتوج المحلي، يمكن أن يكفي الاستهلاك الوطني لمدة ثلاث سنوات”، لذا نطلب من السلطات العامة مساعدة المنتجين في تسويق هذه الكميات الهائلة من الإنتاج، من خلال تنظيم معارض وطنية، وغيرها من التظاهرات التى من شأنها تسهيل عملية التسويق، وفرض قيود على الإستيراد”.
ومن بين الإقتراحات التي تقدمت بها اللجنة الوطنية للأحذية، أمام الاجتماع الوزاري المشترك، المكون لدراسة وتطوير هذا القطاع، أوضح بن عمار، أنه تم تقديم مطالب بتسهيل منح قروض للمنتجين دون فوائد، لمجابهة الخسائر التى تكبدوها، والعودة إلى النشاط، توفير المواد الأولية ذات جودة عالية لمنافسة المنتجات المستوردة واسترجاع ثقة المستهلك الجزائري الذي يهوي المنتج الرفيع، إضافة إلى توقيف الاستيراد العشوائي وضع قيود أمام المنتج المستورد خاصة الصينية، التى لاتستجيب لمعايير الصحية وتعتمد على مواد أولية رديئة.
المؤسسات المحلية قادرة على خلق نحو 400 ألف وضيفة
وفي السياق ذاته، أفاد المتحدث أن فتح المجال أمام المستوردين، والانتهازيين، من شأنه تشجيع المنتج الأجنبي والقضاء على الانتاج الوطني، مع أن هذا الأخير هو الأولى بالرعاية، خاصة إذا كان قادرا على خلق بين 300 إلى 400 ألف منصب عمل دائم، مؤكدا أن المؤسسات الجزائرية قادرة على توفير أكثر من 90 بالمائة من حاجيات السوق الوطنية، وتموين نحو 50 ألف محل مختص في عرض الأحذية على المستوي الوطني.
اتفاقيات مع عدة وزارات لتكوين اليد العاملة
من جانبه أمس، أكد رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، الحاج طاهر بولنوار، أن السوق الوطنية، تستهلك بين 80 إلي 90 مليون زوج أحذية سنويا، وهو ما يعادل 150 مليار دينار، يقوم بتسويق هذا الكميات الهائلة ما يقارب 50 ألف محل مختص في بيع الاحذية.
وأضاف بولنوار، أن هذه الأرقام، تدل على أهمية هذا القطاع، والقيمة المضافة للاقتصاد الوطني إذا تم تسخير كل الإمكانيات، لخلق قطاع متكامل إنطلاقا من توفير مادة أولية محلية، مشيرا إلى أن الثروة الحيوانية التي تزخر بها الجزائر من أغنام وبقر كافية، لخلق صناعة تحولية وتوفير الجلود والصوف، التي تدخل بشكل أساسي في صناعة الأحذية، إضافة إلي المواد الأخرى، يمكن توفيرها عن طريق خلق مؤسسات مصغرة، وتنظيمها في مناطقة صناعية، مستغربا كيف لولاية بحجم المدية، المعروفة بنشاط أبناءها في مجال صناعة الأحذية لا تملك منطقة صناعية.
وقال بولنوار، إن هذا القطاع لديه كل الإمكانيات لتطويره محليا، وهو يحتاج فقط إلى تنظيم ودعم من السلطات العامة، وكشف في هذا الإطار، عن إمضاء اتفاقية في الأيام القليلة المقبلة بين جمعيته وغرفة الصناعات التقليدية، في مجال التكوين، إضافة إلى اتفاقية ثانية، تجمعه مع وزارة التكوين المهني، لتكوين يد عاملة في مجال صناعة الأحذية.

شاهد أيضاً

تدابير نص قانون المالية 2026 ستساهم في دعم ديناميكية نمو الاقتصاد الوطني

اعتبر وزير المالية, عبد الكريم بوالزرد, يوم الإثنين بالجزائر العاصمة, أن التدابير التي جاء بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *