1 – الصندوق الوطني للإستثمار :
تمخض الصندوق الوطني للاستثمار إثر إعادة هيكلة البنك الجزائري للتنمية من أجل ترقية أدوات جديدة ضرورية لتدخل الحكومة في التمويل و التنمية. وتندرج هذا المبادرة في إطار استكمال عملية إصلاح القطاع المالي والمصرفي التي أطلقتها الحكومة.
إن الصندوق الوطني للإستثمار مكلف بتمويل إنشاء وتطوير مؤسسات القطاع العام والخاص من موارده الخاصة مع منح الأولوية للجوانب الخاصة بـ “الربح” و “تسيير المخاطر” ، دون المساس بالنظام العام و الذي له علاقة مع سياسة الحكومة.
يتدخل الصندوق الوطني للاستثمار في تمويل المشاريع الاستثمار من موارده الخاصة عبر :
أ- قروض مباشرة على المدى البعيد: هذه القروض موجهة لتمويل المشاريع العمومية و الخاصة بشروط تفضيلية حسب طبيعتها ( إنشاء المؤسسات، تثمين الموجودة والتأهيل…) والتي تستجيب لشروط الصندوق الوطني للاستثمار وتساهم في أهداف التنمية.
ويتدخل الصندوق على وجه الخصوص بتمويل القطاعات ذات القدرات العالية في مجال التنمية، على فترات طويلة مقارنة بالبنوك التجارية.
يأتي هذا العرض لإستكمال إحتمالات التحويل بالقروض المتوفرة على الساحة المصرفية. بهذا فإن الصندوق يتدخل في المقام الأول كشريك مع مقترضين آخرين سيما بالمشاريع الكبيرة أو بالقطاعات الأقل تفضيلا لدى البنوك التجارية.
يخضع قرار تمويل الصندوق الوطني للاستثمار إلى مجموعة تعليمات تتضمن عدة مراحل.
ب- على شكل مساهمات : سيما برأسمال المؤسسات المتوسطة والصغيرة للقطاع الخاص الوطني الرغبة بذلك، في قطاعات النشاط ذات الصلة بتوجهاتها الإستراتيجية. إن معايير الاستثمار للصندوق في شكل مساهمات تكون في شكل طابعين: من أجل الحصول على الموافقة، يجب على المشروع أن يستجيب لجميع المعايير الاقتصادية لتوظيف المال وإلى أثر إيجابي ملموس على التنمية الاقتصادية وتقتصر هذه المساهمات على مدة يتم الاتفاق عليها بين الطرفين المعنيين و تساهم في:
· الاستثمارات المتعلقة بإنشاء المؤسسات وتوسيعها وتأهيلها.
· عمليات زيادة رأسمال المؤسسات الخاصة الوطنية المعنية، بما في ذلك تلك المتحسبة إبرام شراكة مع متعامل أجنبي، في ظل احترام الأحكام التشريعية الدقيقة.
تضبط مستويات المساهمة بنسبة 34 % حسب الشروط المطابقة للقانون الأساسي للصندوق، و التي تحدد باتفاقية يتفاوض بشأنها الطرفان المعنيان.
ج – منح الضمانات
– يمنح الصندوق ضمانات على القروض الخارجية: بطلب من المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين، و لصالح البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية و التي منحتهم قروض، بنسبة عمولة تقدر بـ 1٪ سنويا من من مبلغ القرض و الأقساط المستحقة كل ستة أشهر.
– يمنح الصندوق ضمانات تجارية لفائدة المتعاملين الوطنيين بأمر من بنوك الموردين الأجانب للسلع والخدمات وهذا في إطار إنجاز المشاريع في الجزائر. وتشمل هذه الضمانات:
ضمانات التعهد في إطار المناقصات التي تغطي عجز المتعهد
ضمانات إرجاع التسبيقات وتكون على التموين أو على الأشغال.
ضمانات حسن الانجاز
تمنح الضمانات بنسبة 1 % في السنة (0.25% في كل فصل و هي غير قابلة للقسمة).
توجه خدمات الصندوق الوطني للاستثمار إلى المؤسسات والهيئات وحاملي المشاريع في القطاعين العمومي والخاص. إن المشاريع المعروضة على الصندوق الوطني للاستثمار من أجل التمويل يجب أن تندرج ضمن أهداف الصندوق ويجب أن تحقق امتيازات اقتصادية ومالية وتقنية، وأن لا يكون لها تأثيرا سلبيا على البيئة.
تم تحديد ثمانية قطاعات لذلك، وتتمثل في ما يلي: الصناعة والمناولة الصناعية، البناء والأشغال العمومية، الإعلام والاتصالات والإبداع التكنولوجي، الفلاحة والصناعات الغذائية، النقل واللوجيستية، السياحة، الخدمات المالية، الطاقات المتجددة.
2- صناديق الاستثمار الولائية
تطبيقا لأحكام المادة 100 من الأمر المتعلق بقانون المالية التكميلي لسنة 2009 ، أنشأت الحكومة 48 صندوق إستثمار يخص جميع الولايات حيث أوكلت إدارتهم لصالح حساب الدولة، و بموجب الاتفاقات الموقعة مع وزارة المالية تم تعيين ثلاثة (3) شركات رأس المال الإستثمار و فرعين للبنكين في طور الإنشاء.
أ- التعريف الجغرافي لشركات الإستثمار
ب- الأحكام الرئيسية التي تحكم هذه الصناديق الإستثمارية:
1. المهام: تسهيل ولوج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المنشأة من طرف حاملي المشاريع الشباب للتمويل عن طريق المساهمة في رأسمال شركاتهم.
2. تمويل كل صندوق: عن طريق الوقف الدوري ل 1 مليار في حساب تخصيص خاص لخزينة الدولة.
3. مستوى الحد الأقصى للتدخل: المساهمة بنسبة 49 % في رأسمال المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مع وضع حد أعلى على 100 مليون دينار جزائري، ما عدا الاستثناءات التي تسمح بها وزارة المالية. يجب أن لا تتجاوز المساهمة 10% من الموارد المالية المخصصة للصندوق.
4. أشكال التدخل: تتم المشاركة في الحالات التالية:
-رأسمال المخاطرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في طور الإنجاز
رأسمال التنمية
-تمويل إعادة الهيكلة، نقل و شراء الأسهم التي تمتلكها شركة رأسمال الأخرى بهدف الحفاظ على إستمرارية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمحفاظة على موظفيها.
5. الأنشطة المؤهلة: بغض النظر عن أنشطة التجارة والفلاحة التي ليست مؤهلة للحصول على هذا النظام، يعمل كل بنك أو شركة إستثمارية إقترح الانشطة التي يود دعمها على وزارة المالية.
6. الأشكال القانونية لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المؤهلة:
-المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ذات الأنظمة الخاصة بالشركات ذات الأسهم (SPA)؛
-المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ذات الأنظمة الخاصة يالشركات ذات المسؤلية المحدودة (SARL) من خلال التمويل المتقدم على الحساب الجاري للشركاء.
7. معايير إنتقاء المشاريع الممولة:
-نوعية المشروع، سيما دراسة جدواه التقنية والسوق
-جودة مخطط الأعمال و الربح المالي للمشروع
-نوعية الإدارة
-المساهمة في خلق مناصب الشغل
-المشاركة في التنمية الاقتصادية المحلية
-المساهمة في الحفاظ على البيئة.
8. متابعة المساهمة: مؤسسة رأس المال الإستثماري أو البنك المسير لصناديق الاستثمار ملزمة أن يكون لها تمثيل في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أين أخذت المساهمة.
9. تسديد قروض الصناديق: إ خراج رأسمال المستثمر من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الممولة يتم من 5 إلى 7 سنوات من تاريخ إسهام المشاركة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة