المبدأ: من المقرر قانونا أن لا يكون للجار مواجها لجاره على مسافة تقدر بمترين طبقا لأحكام المادة 709 من القانون المدني التي ورد فيها ما يلي: ” لا يجوز للدار أن يكون له على جاره مطل مواجه على مسافة تقل عن مترين، وتقاس المسافة من ظهر الحائط الطي يوجد له مطل أو من الحافة الخارجية للشرفة، أو من النتؤ…”، ويندرج حق المطل في إطار إحترام حقوق الغير في ممارسة حرياتهم داخل بيوتهم، إذ إعتبرها القانون المدني قيود على حق الملكية الواجب إحترامها.
الوقائع:
السيدة (ب ج) تقطن فيلا مع أولادها القصر بقرية (أ) وفي يوم من الأيام قام جارها (ب) بتكملة البناء الطي لا يفصل بينه وبين بيت (ب ج) إلا بضعة سنتيمترات، حيث فتح نافذتين، تطل الأولى مباشرة على الغرفة (س) وهي غرفة البنت القاصر (ع) و النافذة الثانية على المطبخ، إط أصبح من غير الممكن على أصحاب ها المنزل ممارسة حرياتهم.
تسأل السيدة (ب ح ) عن الإجراءات التي يجب إتباعها لحل هذة المشكلة عن المسافة التي يجب على الجار إحترامها في البناء من أجل الحفاظ على حقوق جاره في ممارسة حرياته الكاملة داخل بيته؟
المشكل القانوني:
– محاولة الحل الودي مع الجار
تحاول السيدة (ب ج) حل الخلاف وديا مع جارها بالطلب منه غلق النافطتين التي تطل مباشرة عللا بيتها، تلك التي تطل على غرفة البنت القاصر والأخرى التي تطل على المطبخ، محاولة شرح الوضعية بأنها غير قادرة هي وأولادها على ممارسة حرياتهم، وفي حالة عدم جدوى الحل الودي تلجأ السيذة (ب ج) إلى القضاء.
– المطالبة بغلق النافذتين أمام القضاء المدني
بعد إستنفاذ الطرق الودية في حل النزاع تلجأ السيدة (ب ج) إلى القضاء برفع دعوى بواسطة عريضة أمام القسم المدني للمحكمة الإبتدائية، تطالب فيها أو تلتمس من المحكمة الموقرة مطالبة الجار (ب) بغلق النافطتين التي تطل مباشرة على منزلها للأضرار المادية والمعنوية التي تسبب فيها، عندما لم يحترم القواعد الأساسية و الشروط اللازمة للبناء، من بينها حق المطل الذي أساسه مص المادة 709 من القانون المدني الجزائري.
– تعيين خبير لتقدير المسافة بين البناءين و الأَضرار التي لحقت بالسيدة (ب ج)
من المفروض أن المحكمة سوف تعين خبير لمعاينة الميدان ز التأكيد إذا ما كان فعلا هناك مخالفة للشروط الأساسية للبناء أم لا، خاصة من حيث عدم إحترام السيد (ب) للمسافة الواجب الإلتزام بها والتي تندرج ضمن شروط البناء المقابل للجار، فالخبرة أساسها تبيان مدى الأضرار التي لحقت بالسيدة ( ب ج) حتى ولو كانت أضرارا معنوية كونها مكشوفة تماما ولا تستطيع ممارسة حريتها في بيتها، حتى الطبخ والأكل بحرية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة