لمصارف هي أماكن مخصصة لاستقبال الأموال من المودعين والحفاظ عليها واستثمارها وتنميتها من خلال مشروعات يقوم بتنفيذها البنك نفسه أو يقوم بإقراضها لمستثمرين آخرين يقومون بالاستفادة منها وتدويرها وتقديم عوائد للبنك والذي يقوم بدوره بتقديم فوائد للمودعين بنسب وأنظمة محددة كناتج لهذا الاستثمار. وتتنوع المصارف المالية من حيث أهدافها فنجد البنوك التجارية والصناعية والزراعية والاجتماعية وغيرها كالعقارية والإسلامية ويحكم جميع المصارف بنك مركزي رئيسي يكون مسؤولاً عن وضع القوانين السياسات لعمل كل تلك البنوك ويكون مسؤولاً أيضا عن سعر الفائدة ومسؤولاً عن مراقبة أدائها واتباعها لتلك القوانين وفقاً للسياسة الاقتصادية العامة للدولة.ويتأثر بناء وتكوين المصارف بعدد من العوامل منها تعدد أهداف ونشاطات البنك مع وجود عدد من المخاطر التي تحيط بكل من يتعامل مع المال، ما يتطلب وجود قدر كبير من التنظيم في إدارات البنك ووحداته المختلفة بما يتماشى مع طبيعة أهداف البنك ونشاطه و عدد فروعه أيضا بالداخل والخارج على حد سواء، فكلما زاد عدد الفروع كلما تعقدت البنية التنظيمية والإدارية للبنك. وللتخصص دور كذلك في مدى تعقد الهيكل التنظيمي والإداري للبنك، فنجد أن البنك العقاري مثلا تنحصر خدماته في مجال المتعاملين في العقارات ويقوم بإنشاء عدد من الإدارات اعتمادا على ذلك دون الحاجة لإنشاء وحدات خاصة للتعامل مع المزارعين مثلاً، علما بأن حتى ذلك لا يعتبر مقياساً ثابتاً، حيث أنه من الممكن ونتيجة للدراسات وتعقد السوق وتزايد حاجات العملاء يمكن إنشاء إدارات أخرى جديدة، لمواكبة تلك المتغيرات.
ويتكون الهيكل الإداري في معظم البنوك من مجلس للإدارة يتم اختيار أعضائه بعدة طرق أما بالانتخاب وأما بالأقدمية أو الترشيح أو من الجمعية العمومية للبنك، وتتركز في يد مجلس الإدارة سلطة القرارات التنفيذية فيما يتعلق بكيفية إدارة البنك ونشاطاته وتحقيق الأرباح له، مع الحفاظ على أموال المودعين كذلك، واستثمارها بشكل ينميها ويعود بالنفع على المودعين، ويزيد من رأس مال البنك أيضا بما يساهم في توفير السيولة المناسبة و توافرها عند الطلب، وتشمل مسؤوليات مجلس الإدارة كذلك الاهتمام بالموارد البشرية، وتوفير عناصر الرضا المادي والمعنوي المطلوب لها، فأي مؤسسة لا يمكنها النجاح دون توافر العنصر البشري المتميز والفعال مع الاهتمام بتدريبه وتوفير الظروف الملائمة له للعمل والحفاظ عليه. تقوم البنوك كذلك بدور اجتماعي هام يتمثل في تشجيع المودعين على الادخار وزيادة ودائعهم مع تقديم أنظمة توفيرية متنوعة لملائمة مختلف أنواع العملاء وظروفهم واحتياجاتهم، وفي نفس الوقت فهي تقوم بتمويل المستثمرين لتساعد على تحريك عجلة الاقتصاد وإتمام دورة المال، بما يساهم في تنشيط الحياة الاقتصادية في المجتمع بشكل متميز ومتوازن.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة