إدارة الأزمات تنقسم إلى شقين من أنواع التفاعلات أولهما التنبؤ والاستعداد لما قد لا يحدث و ثانيهما هو التعامل الفعال مع ما قد حدث بالفعل. هناك حقيقة مفادها أن أي منظومة سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو ربحية أو غير ربحية أو خدمية، يعتمد الهرم القيادي فيها على مجموعات فرق عمل متخصصة في التعامل مع الأزمات؛ هي أرسخ وأقوى و أكثر مرونة و تضمن الاستمرار لوجودها بشكل أكبر من قريناتها التي انتهجت أسلوب التصدي الصلب العشوائي بطرق غير مدروسة سلفاً مع بؤر الصراع والتوتر ما يؤدي حتماً إلى ضعف هذه المؤسسات وتفككها، فالأزمات ظاهرة ملازمة لكافة المؤسسات في كافة مراحل النشوء والارتقاء والانحدار. وكان لنمو واتساع المجتمعات أفقياً وتعدد الموارد وشدة المنافسة _السياسية والاقتصادية_ الفضل الأول في خلق الأزمات وطول حياتها إلى حد خلق سلسلة من الأزمات تتخللها مراحل قصيرة جداً من فترات السكون المؤقتة، ومن هنا نشأت فكرة دراسة و تحليل الأزمات باختلاف أنواعها و محاولة الخروج منها بأقل الخسائر الممكنة والعمل على تأخير الأزمة التالية في حال تعذر إبطالها.الأزمة الإدارية: هي مشكلة طارئة قد تؤدي إلى كارثة لاحقاً في حال تأخر حلها. وهي كل موقف أو حدث يؤدي إلى تغييرات جادة في النواتج المتوقعة وتنتج من تراكم مجموعة أحداث غير متوقعة تؤثر في نظام المؤسسة أو في جزء منه يتبعها تأثر الكيان العام للمؤسسة أو جزء منه وتحوله.مفهوم الأزمة: هي أي تهديد خطر مفاجئ وأحياناً نادرة غير مفاجئ لأهداف وقيم ومعتقدات وممتلكات الأفراد أو المنظمات أو الدول والذي يُحد من عملية اتخاذ القرار ويؤدي إلى توقف سير الأحداث واضطراب العادات وفقد التوازن العام للمؤسسة ويتطلب التدخل الفوري واستخدام أساليب إدارية مبتكرة وسريعة. أي أنها تعني اللحظة الحرجة أو نقطة التحول التي تؤثر على المصير الإداري للمنظمة وتهدد استمرارها وربما وجودها، ويتطلب التصدي لها مهارة عالية لإدارتها و يرجع ذلك لعنصر المفاجأة.سمات الأزمة: المفاجأة. الأزمة هي نقطة تحول. تحتاج قرارات سريعة. تهدد أهداف و قيم الفرد/المنظمة. فقدان السيطرة على مجريات الأمور والأحداث. عامل الوقت يدعم تفاقم الأزمة ويكون القلق ناتج الشعور بالضبابية والاضطراب. نقص المعلومات. التعقد والتشابك في الأمور أثناء حدوثها.مفهوم إدارة الأزمات: إدارة الأزمات هي كيفية التغلب على الأزمات بالأدوات العلمية والإدارية المختلفة من خلال التقدير المنظم والمنتظم للأزمة التي تُهدد سمعة المنظمة وبقاءها للعمل على حفظ أصول وممتلكات المنظمة وقدرتها على تحقيق الإيرادات والمحافظة على سلامة الأفراد من المخاطر المختلفة والبحث عن المخاطر المحتملة ومحاولة تجنبها أو تخفيف أثرها على المنظمة في حال عدم تمكنهم من تجنبها بالكامل، وقد يكون هنا دور مهم لشركات التأمين.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة