المعارضة في الأحكام الجزائية ترجع الأطراف للحالة التي كانوا عليها قبل صدور الحكم إذ نصت المادة 409 من قانون الإجراءات الجزائية: ” يصبح الحكم الصادر غيايبا كأن لم يكن بالنسبة لجميع ما قضي به إذا قدم المتهم معارضة في تنفيذه.
ويجوز أن تنحصر هذه المعارضة فيما قضي به الحكم من الحقوق المدنية.”
كما تبلغ المعارضة بكل وسيلة من الوسائل إلى النيابة التي يعهد إليها بإشعار المدعي المدني بها وذلك بكتاب موصى عليه بعلم الوصول طبقا لنص المادة 410 من نفس القانون، بالإضافة إلى أنه إذا كانت المعارضة قاصرة على على ما قضي به الحكم من الحقوق المدنية فيتعين على المتهم أن يقوم بتبليغ المدعى المدني مباشرة بها.
أما في قضية الحال فإن نص المادة 413 من القانون السالف الذكر فقد ورد ضمن أحكامها ما يلي: ” تلغى المعارضة الصادرة من المتهم الحكم الصادر غيابيا حتى بالنسبة لما قضي به في شأن طلب المدعى المدني.
وأما المعارضة الصادرة من المدعى المدني أو من المسؤول عن الحقوق المدنية فلا أثر لها إلا على ما يتعلق بالحقوق المدنية.
وتعتبر المعارضة كأن لم تكن إذا لم يحضر المعارض في التاريخ المحدد له في التبليغ الصادر إليه شفويا والمثبت في محضر في وقت المعارضة أو بتكليف بالحضور مسلم لمن يعنيه الأمر طبقا للمواد 439 وما يليها.
ويتعين في جميع الأحوال أن يتسلم لأطراف الدعوى الآخرون تكليفا جديدا بالحضور.”
حيث أنه بتاريخ 12/02/2016 صدر حكم جزائي عن محكمة الحال تحت فهرس رقم 0621 قضى غيابيا بإدانة السيد (ق) بارتكابه جريمة الضرب العمدي طبقا لنص المادة 264 من قانون العقوبات الجزائري، إذ تم الحكم عليه غيابيا في الدعوى العمومية بالحبس بسنتين نافذة و 25000 دج غرامة نافذة.
حيث أن الحكم المذكور أعلاه قد بلغ لشخص المتهم السيد ( ق) بتاريخ 17/ 04/2016 أين قام بتسجيل طعن بالمعارضة فيه بنفس التاريخ فحددت له جلسة بتاريخ 12/07/2016، أين قامت المحكمة بالنداء على رقم القضية و خصومها غير أن السيد (ق ) المتهم و المعارض لم يستجيب، أي لم يحضر بسبب تواجده في الخارج في مهمة، إثرها إلتمس السيد وكيل الجمهورية اعتبار المعارضة كأن لم تكن، وضعت القضية للنظر للنطق بالحكم الأتي بيانه بجلسة 02/08/2016.
يسأل السيد ( ق) عن وضعيته القانونية ومصير الحكم الأول الذي صدر قبل المعارضة.
إن وضعية السيد (ق) كمتهم في قضية الضرب العمدي الذي تسبب في عجز عن العمل لمدة 21 يوم للسيد (ك) والتي صدر حكم عليه بالحبس لمدة سنتين نافذة بالإضافة إلى الغرامة 25000 دج، زيادة على ذلك المتهم المعارض (ق) صاحب الإستشارة لم يحضر جلسة المعارضة في التاريخ المحدد له بعد تبليغه، كما أحيط علما السيد (ق) أن المحكمة الجزائية في هذه القضية يمكنها النظر أيضا في الدعوى المدنية المرتبطة بالدعوى الجزائية وتقدير التعويض للسيد (ك). حيث أنه إذا لم يحضر المعارض في جلسة المعارضة و طبقا لنص المادة 413 فقرة 03 من قانون الإجراءات الجزائية فإن اعتبار المعارضة كأن لم تكن مقتضى قانوني لا يسع المحكمة و الحال كذلك إلا التصريح به
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة