الثلاثاء, يناير 13, 2026

قوانين وأحكام تحفظ للعامل حقوقه

يعتبر العمل المصدر الأول لرزق الإنسان . بداية الحضارات البشرية كانت الأعمال والمهن بسيطة، واليوم مع تطور التّكنولوجيا والوسائل الحديثة تنوعت المهن وأساليب والأدوات التي تلزم لأداء العمل، وتمّ أيضاً خلق مؤسسات تُعنى بالعمل والعامل وأُنشأت قوانين وأحكام تحفظ للعامل حقوقه، ونذكر أنّ هناك نوعين من المؤسسات يستطيع العامل أو الموظف الانتساب إليها لممارسة العمل وهي المؤسسات الحكومية التي تتبع للدولة ومؤسسات خاصة التي يمتلكها الأفراد التي تمارس نشاطات مختلفة لتدور بها عجلة الاقتصاد الوطني، ولكي تنجح المؤسسات في البقاء داخل هذه العجلة لا بدّ من زيادة إنتاجيتها من خلال العامل الذي يعمل بها وينجز وظيفته ومهمته على أكمل وجه، ولكن ما الذي يحصل فعلياً خلال إنجاز العامل لمهامه اليومية الموكلة له وهل هناك معوقات أو ضغوطات تعيق كفاءته الوظيفيّة؟

 

** ضغوظ العمل

لا بدّ من العامل أن يتعرض لمشاكل تضغط عليه أثناء قيامه بوظيفته اليومية، ويمكن تعريف ضغط العمل هو عدم الراحة النّفسية في إنجاز المهام الوظيفية، وضغوط العمل تنتج عادة من عدة عوامل متنوعة سواءاً كانت داخلية من بيئة العمل، أو عوامل خارجية خارج بيئة العمل، وعدم تكيف العامل مع ضغوط العمل سيؤثر ذلك على الأداء الوظيفي الذي سيخلق مشاكل تجعله تحت المسائلة من مرؤوسيه مما ينعكس ذلك على حالته النّفسية التي ستخرج خارج إطار العمل وتؤثر على حياته الشّخصية والعائلية ممّا يؤدّي ذلك إلى ترك العمل؛ ولهذا لا بدّ من العامل التّأني والتّكيف وطلب المساعدة للتأقلم مع ضغوط العمل.

 

***أنواع ضغوط العمل

يمكن تقسيم أنواع ضغوط العمل إلى قسمين وهي أنواع داخلية وأنواع خارجية:

 

ضغوط العمل الدّاخلية

  • توكيل مهامّ جديدة للعامل، كل مؤسسة ترغب في التّطوير والنّجاح لأنشطتها الاقتصادية ونتيجة استحداث مهام جديدة توكل للعامل سيخلق نوعاً من التّحدي لإثبات جدارته وكفائته، ونتيجة للتغير الذي سيحصل في بيئة العمل ومهام جديدة سيؤدّي إلى ضغوط وتحديات في العمل سيعاني منها العامل ما لم يتمّ تداركها.
  • التّنافس الوظيفي، وهو من أحد الأسباب المهمّة في خلق توتر وضغط للعامل، فعندما تتغير أساليب العاملين في المؤسسة سينشأ أحياناً ما نسميه بالكراهية وسيواجه العامل أساليب ملتوية من زملائه تعيق أداء وظيفته، ولهذا على العامل أن يتعلم حسن التّدبير وفرض الاحترام المتبادل بين زملائه وكيفية حب العمل.
  • تراكمات العمل، يعتبر تراكم العمل وانشغال العامل في كيفية إنجاز هذا العمل الذي تراكم فجأةً هو نوعاً آخراً من ضغوطات العمل، فمثلاً تشهد المؤسسات عادةً مواسم ينشط بها العمل فلا يستطيع العامل أن ينجز الكثير من المهام التي ازدادات فجأة، ولهذا على العامل التّأني وإيجاد الطريقة المناسبة لإنجاز قدر الإمكان من العمل المتراكم.

 

ضغوط العمل الخارجية

  • المشاكل العائلية، تعتبر الحياة الخاصة والعائلية الجزء الأساسي والمهمّ للإنسان وعندما تحصل مشاكل أو ظروف طارئة يحاول العامل التّكيف معها وعدم نقلها لبيئة العمل، ولكن في كثير من الأحيان نتيجة التّفكير بهذه المشاكل يحمل الموظف هذه الهموم وشعوره بالإحباط إلى بيئة العمل مما يعكس ذلك بقوة وبشكل مؤكد تقصيره في عمله، وطريقة تحدثه مع زملائه مما يسبب عوائق أخرى تعيق آدائه.
  • المشاكل الصّحية، كل عامل أو موظف يتعرض إلى إصابته بأمراض بسيطة أي عارضة أو مؤقتة أو دائمة، ونتيجة شعور العامل بالألم سيعيق إنجاز مهامه، ولهذا تم خلق قانون إجازات العامل التي تضمن العامل في حقه في أخذ فرصة يستعيد بها نشاطه وعافيته.

 

عوامل ظهور ضغوط العمل

نتيجة الأسباب التي أدت إلى ظهور ضغوط العمل سيؤدّي ذلك إلى ما يسمى بالتّحديات الحقيقيّة التي يواجهها العامل:

  • عدم تكيف الموظف مع بيئة العمل نتيجة عدم وضوح مهامه بشكل رئيسي ومفصّل بسبب تعدد الأدوار والمهام التي يقوم بها.
  • تعتبر الأسباب المادية من أهمّ التحديات ولهذا يعتبر عدم التكافؤ في توزيع الحوافز والمكافآت من الضغوطات النفسية اتي يعاني منها الموظف، وسيتولد بين العاملين الصراع على هذه الحوافز مما سيخلق مشاحنات ومشاكل حقيقية بينهم.
  • غياب الترابط بين الموظفين أو الشعور بالثناء والاحترام بين الزملاء تحدياً آخر لبقاء وتمسك العامل بوظيفته، فالعامل يرغب أن يذهب إلى بيئة عمل آمنة وهادئة ينجز مهامه بكل أريحية، وغياب التعاون داخل فريق العمل سيؤدّي إلى انخفاض إنتاجية العمل.
  • الآمان الوظيفي يعتبر تحدياً حقيقياً فعدم شعور العامل بالأمان والتهديد المستمر لوظيفته أو عمله سيولدّ ضغطاً نفسياً مما يضطره ذلك للبحث عن عمل من جديد.

 

كيفية القضاء على ضغوط العمل

  • الوصف الوظيفي وهي تحديد مهام العامل بشكل واضح أي تحديد مهام العامل بشكل موثق ومسائلته عند التقصير بأحد المهام الموكله له.
  • تعزيز ثقة العامل بنفسه فهي وسيلة جيّدة في تحفيز العامل إمّا بالدعم المادي عن طريق الحوافز والمكافآت أو دعم معنوي عن طريق شكره أمام زملاؤه.
  • تعزيز التّعاون بين العاملين عن طريق الإنشطة الاجتماعية والخدمية داخل وخارج المؤسسة.
  • الشّعور مع العامل أثناء تعرّضه لمشاكل خارجية ومنحه الإجازات العادية والمرضية للتغلب عليها.
  • التّدريب الوظيفي والتّغلب على المشاكل الجديدة فعند تدريب الموظف على الأعمال الجديدة سيعزز ذلك من آدائه الوظيفي.

شاهد أيضاً

إنهاء الرابطة الزوجية في القانون الجزائري

لقد لاحظنا أن أغلب الناس تجهل طرق فك الرابطة الزوجية في قانون الأسرة الجزائري أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *