أحيت تركيا أمس ذكرى مرور عام على محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس رجب طيب أردوغان الذي هز رده القوي بلد بات يعيش على وقع حملات التطهير.
وأعلنت السلطات الخامس عشر جويلية عطلة وطنية سنوية للاحتفال بـ”الديمقراطية والوحدة”، معتبرة أن إفشال الانقلاب يمثل نصرا تاريخيا للديموقراطية التركية.
وقتل 249 شخصا ليس بينهم المخططون للانقلاب، عندما أرسل فصيل ساخط من الجيش دبابات إلى الشوارع وأطلق طائرات حربية في محاولة للإطاحة باردوغان عن طريق العنف بعدما أمضى الأخير عقدا ونصف في السلطة.
إلا أنه تم إحباط المحاولة في غضون ساعات بعدما اعادت السلطات تجميع صفوفها ونزل الناس إلى الشوارع دعما لاردوغان الذي اتهم أتباع حليفه الذي بات حاليا بين ألد اعدائه- فتح الله غولن- بتدبير المحاولة وهو ما ينفيه الأخير.
ولم تتردد السلطات لاحقا في شن حملة تطهير اعتبرت الأوسع في تاريخ تركيا اذ انها اعتقلت خمسين ألف شخص وأقالت مئة ألف آخرين من وظائفهم. أما اردوغان، فقد عزز موقفه بعد فوزه في استفتاء جرى في 16 افريل لتعزيز سلطاته
وتهدف الاحتفالات الواسعة التي جرت أمس إلى حفر تاريخ 15 جويلية 2016 في ذاكرة الأتراك كيوم اساسي في تاريخ الدولة الحديثة التي ولدت في 1923 على أنقاض الامبراطورية العثمانية.
وفي خطاب الخميس، قال اردوغان “من الآن فصاعدا، لن يكون هناك شيء كما كان قبل 15 جويلية
وشبه فشل الانقلاب بـ”حملة غاليبولي” التي وقعت في 1915 أثناء الحرب العالمية الأولى عندما صمد الجيش العثماني في وجه هجوم شنه جنود من دول التحالف في ما أصبحت إحدى أهم روايات المعارك التي أسست عليها الدولة التركية الحديثة.
وقال أردوغان إن “الدول والأمم تشهد منعطفات حاسمة في تاريخها تشكل مستقبلها. ويعد الـ15 من جويلية تاريخا من هذا النوع بالنسبة للجمهورية التركية”.
وبهذه المناسبة، امتلأت شوارع اسطنبول بلافتات ضخمة صممتها الرئاسة تضم لوحات تعكس الأحداث الرئيسية التي وقعت ليلة المحاولة الانقلابية، بما في ذلك استسلام الجنود الانقلابيين تحت شعار “ملحمة 15 جويلية .
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة