طالبت وكالة الشرطة الأوروبية (اليوروبول) بإجراء تحقيق دولي واسع لكشف ملابسات الهجمات الإلكترونية التي شملت بلدانا عدة أمس، واستهدفت عشرات الآلاف من الحواسيب في نحو مئة دولة، مما أدى إلى تعطيلها، في أوسع هجوم من نوعه يشهده العالم، وطالب القراصنة بفدية من أجل إعادة تشغيل الأجهزة المعطلة.
وقالت الوكالة إن الهجمات الإلكترونية المسجلة بلغت مستوى غير مسبوق، وستتطلب تحقيقاً دولياً معقدا لمعرفة المذنبين، مشددة على أنها ستعمل عن كثب مع محققين في الدول وفي شركات أمنية خاصة للتغلب على التهديد ومساعدة ضحاياه.
واستهدف الفيروس الخبيث شبكات وأنظمة تشغيل، ومن بين المؤسسات الأكثر تضررا من الهجمات الإلكترونية خدمة الصحة العامة ببريطانيا، كما أصاب الفيروس مصانع كبرى وشبكات سكك حديدية، ومؤسسات مصرفية في عشرات الدول.
واستغل الفيروس، الذي حمل اسم الفدية، ثغرة في أنظمة ويندوز كشفت في وثائق سرية قرصنت من وكالة الأمن القومي الأميركية، وكانت الوكالة أشارت إليها.
وخدع المتسللون ضحاياهم ليفتحوا برامج خبيثة في مرفقات برسائل إلكترونية مؤذية، بدت كأنها تحتوي على فواتير وعروض لوظائف وتحذيرات أمنية وغيرها من الملفات التي تبدو سليمة ومشروعة.
وبمجرد دخول الفيروس الشبكة المستهدفة يقوم برنامج يطلق عليه فدية (رانسوموير) بتشفير بيانات أجهزة الحاسوب، ويطالب بمبالغ مالية بين ثلاثمئة وستمئة دولار، لكي تعود الأجهزة للعمل بشكل طبيعي، ثم يصيب بهدوء أجهزة أخرى غير محدثة دون أي تدخل بشري.
وما أدهش خبراء أمن المعلومات هو سرعة ونطاق انتشار الخلل؛ فللمرة الأولى تستخدم دودة انتزاع الفدية، إذ يدعم البرنامج الخبيث الذي يستخدمه القراصنة 28 لغة مما يعكس طموحات المهاجمين.
وقالت الشرطة الفرنسية إن موجة الهجمات الإلكترونية طالت أكثر من 75 ألف جهاز حاسوب في العالم حتى الآن، وأضافت أنها حصيلة مؤقتة وسترتفع على الأرجح في الأيام المقبلة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة