الثلاثاء, يناير 13, 2026

الإصلاح الضريبي

sport_1463054362

من مفارقات النظام الضريبي الحالي، ورغم  أنه يفرض ضرائب أقل على قطاع الأعمال، فهو لا يخدم مصلحتهم، وقطاع الأعمال يشكو من هذا الوضع، ومن مصلحة قطاع الأعمال القيام بإصلاح ضريبي شامل يخفض المعدلات المرتفعة الحالية، إلى الحدود السائدة في البلدان المجاورة،  ويطور نظام ضريبي يتسم بالوضوح والشفافية والتطبيق الكفء والعادل، مما يدفع بقطاع الأعمال للالتزام بالضرائب بشفافية والتخلص من ظاهرة التهرب البغيضة. و سيؤمن الإصلاح الضريبي إيرادات ضريبية أعلى لخزينة الدولة. هذا الوضع غير العادل هو أحد الأسباب التي تتطلب الإصلاح الضريبي، وقد شهد صيف 2000 وربيع 2001 حملة للتحضير للقيام بالإصلاح الضريبي، ولكن ما لبثت هذه الحملة أن خبت، وتم إهماله. هذا يقودنا أيضا” لاتجاهات العولمة الضريبية الحديثة، التي تزيد من الاختلال في عدالة التوزيع الضريبي بين أصحاب قوة العمل وأصحاب الملكية، والتي تعتمد ضريبة القيمة المضافة، والتي تعكس الضرائب مباشرة على المستهلك، حيث يلعب رجل الأعمال دور الجابي فقط لصالح وزارة المالية، وليس دور حامل الضريبة، وبالمقابل تخفيض أو إلغاء الضرائب والرسوم المباشرة التي لا يمكن عكسها، وبالتالي فإن هذا الاتجاه سينقل معظم العبء الضريبي من قطاع الأعمال (طبقة المالكين)، وخاصة المتوسط والكبير، إلى كاهل المواطن العادي (المستهلك). مما سيزيد من اختلال عدالة التوزيع ضد أصحاب قوة العمل، إضافة إلى أن مجمل الأوضاع السائدة الآن تجعل من الصعب تطبيق ضريبة القيمة المضافة، كضريبة أساسية، فلا كفاءة الجهاز  الضريبي، فرضا” وجباية واستعلاما” ومكافحة، يساعد على ذلك، ولا مجمل الثقافة السائدة لدى المكلفين تسمح بذلك، وخاصة الانتشار الواسع لعدم تنظيم فواتير صحيحة، أو عدم تنظيم فواتير على الإطلاق.  نعتقد أن الإصلاح الضريبي الضروري يجب أن يأخذ بضريبة القيمة المضافة كمكمل (متمم) للضريبة، وأن تبقى الضرائب أساسا” على الثروة (الدخل) في  مطارح تولدها، أي المصالح المختلفة، وعلى الثروة ذاتها امتلاكها أو تداولها، وأن تبقى هي المصدر الرئيسي لإيرادات الخزينة من الضرائب، وأن تستكمل ببعض الضرائب الأخرى، لأهداف وغايات مختلفة مثل ضريبة المبيعات وغيرها، وأن تستمر الدولة باستخدام السياسة الضريبية في إعادة توزيع الدخل عبر سياسات عديدة مثل استمرار الدولة في الإنفاق على التعليم والصحة والثقافة والرياضة وغيرها، مع ضرورة ترشيد هذا الإنفاق ليكون أكثر كفاءة وأكثر إصابة للهدف. لهذه الأسباب ولغيرها، فقد بات الإصلاح الضريبي ملحاً جداً، ولا ندري ما أسباب إهماله.

نظام الضريبة

بالنسبة لنظام الضريبة فهو يختلف من دولة الى اخرى ،،فهناك بعض الدول النامية والمتخلفةلازالت تتبع نظام الضرائب غير المباشرة :وهي التي يتحمل اعبائها المستلك النهائي ((المواطن)) وتفرض هذه الضرائب عادةً على السلع والخدمات .ومن هذه الدول اليمن ،،ولكن وللأسف ان الحكومة اليمنية لم تتمعن في النظام الضريبي جيداً،، فهي تريدان تطبق كافة الضرائب على مواطنها الفقير ،سواء الضرائب المباشرة والغيرمباشرة وضرائب الدخل التصاعدية والثابته وغيرها من انواع الضرائب المتعددة ..
ومعروف لدى اي رجل اقتصاد ان فوائد الضريبة اكثرمن مساوءها ،، ولكن عند تطبيق نظام ضريبي واحد ،، وليس تبني جميع الانظمة الضريبية في ان واحد .. فالضريبة اقتطاع الزامي يدفعها المكلف “حسب الدخل” كمساهمة منه في الضمان الاجتماعي وتمتعه بالامن والطرق وغيرها من مكونات البتية التحتية ..
ولكن في اليمن تطبق جميع انواع الضرائب بلا استثناء حتي التي عزف العالم عنها قبل الحرب العالمية الثانية ،،ولكن لانرى اي ثمارلهذه الضرائب ..
-الضريبة تحافظ على سعر العملة حيث يقل الجزء المخصص من الدخل للانفاق ،ويؤدي ذلك الى انخفاض الاسعار فيزيد الطلب الاجنبي على السلع المحلية ويؤدي الى زيادة الطلب على العمله المحلية فيزيد سعرالعمله.ولكن هذه الثمرة لاتراها في اليمن .
وتعتبرالضريبة مساهمة في تحمل الاعباء مثلاً عندما تؤخذ من الاثريا وتذهب الى الضمان الاجتماعي تعود بالنفع على الفقراء .
اضافة الى الحد من السلع الضارة وكذلك الحد من السلع الاجنبية وتشجيع الانتاج المحلي .
اما في اليمن فالضريبة تطبق بعكس ماهي في الدول الاخرى ،، وثمرتها انخفاض النمو والدخل القومي ،،وزيادة البطالة والتضخم ..
لماذا؟؟
اولاً: اليمن لم تتبنى سياسة ضريبية واحدة.
ثانياً:لم يتم اختيار وعاء ضريبي موحد.
ثالثاً: اعتماد اليمن على السياسة الضريبية الغيرمباشرة اكثرمن غيرها وانهاك المواطن حيث وانه المستهلك النهائي ،،والذي سيدفع كل اعباء الضريبة .
رابعاً:عدم اخضاع كل الواردات للجمارك والضريبة في نفس الوقت .
خامساً: رفع الضريبة على الصادرات مما ادى الى ارتفاع الكلفة للسلعة اليمنية والعزوف عنها.
سادساً:رفع الضرائب على القطاع الخاص وتضييق قدراته على المنافسه في الاسواق الاخرى .
وغيرذلك كثير ,, وهذا كله سبب التهرب من دفع الضريبة ،،وزاد في نسبة البطالة والتضخم ،، وانعكس سلباًعلى القيمة الشرائية للعملة المحلية بسبب زيادة الواردات على الصادرات نتيجة الغلاء الضريبي .
واخيراً وليس اخراً يجب توحيد النظام الضريبي وكذلك الوعاء الضريبي الضرائب التدريجية ،، وليس تبني كافة الانظمة الضريبية وتحميل المواطن العبئ الاكبر من الضريبة نتيجة سوءالفهم للنظام الضريبي ..

الضريبة

الضريبة هي مبلغ مالي تتقاضاه الدولة من الأشخاص والمؤسسات بهدف تمويل الخدمات التي تقدمها والإنفاق على المشاريع التنموية، وتحدد قيمتها بحسب قوانين كل دولة، كما أنها تنقسم إلى قسمين: ضرائب مباشرة وضرائب غير مباشرة.

وتعد الضرائب غير المباشرة الأكثر شيوعا في الدول العربية، لأنها تذهب مباشرة إلى خزينة الدولة. مع العلم أن الدول العربية غير النفطية هي من أدنى دول العالم فرضا للضرائب على الدخل في المتوسط.

ويقول المواطن الأردني رياض السيد، وهو صاحب منشأة صناعية ومواظب على دفع الضرائب، إن المواطنين العرب يفهمون الضرائب على أنها استغلال وإعاقة لهم، لكنها بمثابة واجب وطني، ودعا الكل إلى دفعها من أجل الصالح العام.

واستطلعت حلقة (27/6/2015) من برنامج “الاقتصاد والناس” آراء مواطنين من المغرب والأردن وتونس حول مسألة الضريبة والوجهة التي تذهب إليها.

ففي المغرب اعتبر مواطنون الضريبة ضرورية لسير مرافق الدولة وللتنمية الاقتصادية، لكنهم قالوا إن الفئة الأكثر تضررا منها هم الموظفون والعمال، ودعا بعضهم الحكومة إلى إيجاد طرق ووسائل أخرى لتمويل المشاريع والاستثمارات غير الضرائب.

تهرب ضريبي

من جهتها، رأت عضو مجلس النواب المغربي حكيمة فصلي أن الضغط الضريبي في بلادها في طريقه إلى التحسن مقارنة بالدول المجاورة، مؤكدة أنه انخفض من 23% عام 2011 إلى 21.4% العام الجاري، لكنها نوهت في المقابل لمشكلة التهرب الضريبي.

وفي الأردن تفاوتت آراء المواطنين في نظرتهم لفرض الضريبة، بين من يعدها عقلانية ومبررة، ومن يشتكي منها ويقول إنها تشكل ثلث دخل المواطن.

أما في تونس فلا يختلف الوضع عن بقية الدول العربية من وجهة نظر المواطنين، الذين تحدثوا لحلقة “الاقتصاد والناس” عن معاناتهم، مع خصوصية أخرى، وهي مسألة التهرب الضريبي.

ويشير الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل المولودي الجندوبي إلى أن أرباب العمل خاصة في المهن الحرة لا يدفعون الضرائب كما يجب.

وفي الكويت قامت الحكومات المتعاقبة بمحاولات لفرض الضرائب، دون تحقيق ذلك، ويقول أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت عباس المجرن إنه في العام 1981 كانت الضريبة على الشركات موجودة، ولكنها لم تطبق بسبب تطورات وعوامل عرفتها الساحة الكويتية.

وأعادت الحكومة الكويتية محاولة فرض الضريبة عام 2006، ثم عادت حاليا لتطرح الموضوع مجددا، مؤكدا أن ما اقترحته الحكومة يشجع المستثمر الأجنبي.

 

شاهد أيضاً

التنظيم القانوني للصفقات العمومية بالجزائر

عرف المشرع الجزائري الصفقات العمومية في كل القوانين والتنظيمات الصادرة بخصوصها في مراحل مختلفة، فعرفها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *