قال المنصف المرزوقي، الرئيس التونسي السابق إن “استقلال الدولة التونسية في خطر، بسبب غياب الأمن الغذائي، والسلاح، والسلطة المستقلة”، مبديًا تخوفه من عودة ما أسماه “الاستبداد الفاسد”، و”تهديده للحريات عبر قمع حرية التعبير وتنامي التعذيب خصوصا في مجابهة الارهاب”.
وتابع المرزوقي قائلًا “مررنا من إستبداد فاسد الى ديمقراطية هشة قد تؤدي الى الاستبداد مجددا”، وذلك في كلمة ألقاها، أول أمس، بمناسبة عقد حزبه الجديد “حراك تونس الارادة “، أول اجتماع شعبي في القيروان (وسط)، بحضور أعضاء المكتب التنفيذي للحزب.
وتطرق المرزوقي في كلمته إلى عدة مسائل، منها تجربته في الحكم بين 2011 و2014 وما قدمه من إصلاحات وما تعرض له من صعوبات، وما تعيشه البلاد من أزمات خانقة على المستوى الاقتصادي، وأيضا ملف الارهاب.
وذكر الرئيس السابق، أن”الحكومات المتعاقبة تناست أهم عنصر في محاربة الإرهاب، ألا وهو المواطن الذي حقق معادلة اسقطتها الحكومات، وبرزت في أحداث بنقردان، قبل أسبوعين (جنوب) وتسجيلها ملحمة في مجابهة الارهاب المسلح “.
وأوضح ان ” الحكومات لم تستغل وطنية المواطن الذي يعد أبرز سلاح، والحاضنة الشعبية ستظل سدّا منيعا ضد الارهاب” .
واعتبر المرزوقي، أن “أكبر خطر يهدد البلاد هو، الأزمة الأخلاقية والمعنوية، المتمثلة في حالة الإحباط ، والارتباك من قبل الشباب والكهول” داعيًا إلى “تجاوز تلك الأزمة عبر بناء الثقة في المستقبل”.
وفي تقييمه لتجربته في مسؤولية الرئاسة، تحدث المرزوقي عن مساهمته في تسليح الجيش التونسي، والأمن، وفي مكافحة الفقر و”المحافظة على الدولة” وكتابة الدستور، مشيرًا أن خصومه الذين ينسبون إلى أنفسهم صفة “الدستوريين” قد وضعوه جانبا.
وبرر المرزوقي عودته الى الساحة السياسية، عبر حزبه الجديد بـ”تحديات الواقع” ونداء المسؤولية من أجل “مواصلة الحلم في حراك شعب المواطنين، ومحاربة الفساد والدفاع عن الحريات والحقوق.
ك.ف
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
