الحكومة مضطرة لرسملتها قبل نهاية العام
سجلت شركة “أكسا” للتأمينات عجزا للعام الرابع على التوالي منذ دخولها السوق الجزائرية، وبذلك تكون قد استهلكت 90بالمائة من رأسمالها البالغ 2 مليار دينار لفرعها الخاص بالتأمين ضد الأخطار.
وبلغت خسائر الشركة 32 مليون دينار عام 2011 و501 مليون دينار عام 2012 ثم 669 مليون دينار عام 2013 و604 مليون دينارج عام 2014، وبذلك تكون الشركة قد استهلكت 1.806 مليار دينار من رأسمالها البالغ 2 مليار دج. ويساهم ي رأسمال شكة التامين “أكسا” حسب ما جاء في موقع “الجزائر اليوم”، كل من الصندوق الوطني للاستثمار (FNI) الذراع الاستثمارية حكومة الجزائرية بنسبة 36بالمائة، وبنك الجزائر الخارجي بنسبة 15بالمائة فيما تسيطر شركة أكسا على 49 بالمائة من الأسهم. وإذا تحقق التوقعات الخاصة بنتائج السنة المالية الخامسة منذ دخولها السوق الجزائرية والخاصة بنتاج 2015 والتي تتحدث عن الاتجاه لتسجيل سيئة فعل المعطيات التي تعيشها سوق التأمين هذا العام، فستكون بمثابة فضيحة للحكومة الجزائرية والصندوق الوطني للاستثمار وبنك الجزائر الخارجي. وفي حال لم يسارع الصندوق الوطني للاستثمار وبنك الجزائر الخارجي إلى إعادة رسملة شركة “أكسا” قبل نهاية العام فستكون مضطرة لغلق أبوابها في الجزائر، حسب ذات الموقع الذي أوضح أنه منذ اعتماد هذه الصيغة ودخول الصندوق في عمليات مشابهة سرعت هذه الشركات في إعلان نتائج سلبية دفعت بالحكومة إلى إعادة شراء بعضها على غرار مصنع الحجار للحديد والصلب.
وتدور معطيات تقول إن بنك الجزائر الخارجي شرع بطريقة غير مباشرة في الضغط على زبائنه من الشركات الخاصة على غرار شركات سيم للصناعات الغذائية للتوجه نحو أكسا. وبهذه النتائج ستشرع الشركة في تخفيض عدد وكالتها في الجزائر خلال العام 2016 في حال لم يكن الصندوق الوطني للاستثمار سخيا معها في تقديم تضحية جديدة تتمثل في انقاد الشركة من الإفلاس والتصفية.
وما يثير الشك في القضية، أن الشركة تقوم بتحويل 50بالمائة من نشاط إعادة التأمين نحو شركتها الأم بفرنسا و50 بالمائة بطريقة غير مباشرة عن طريق الشركة الوطنية لإعادة التأمين، ونفس العملية يقوم بها فرعا مساعدة السيارات التابع للشركة الذي يحول إلى الخارج 80بالمائة من أرباحه، كما تقوم الشركة الأم –يضيف ذات المصدر- بفوترة الخدمات التي تقدمها بالعملة الصعبة، وبذلك تكون “أكسا” قد استعادت بطريقة ذكية الرأسمال الابتدائي الذي دخلت به إلى الجزائر من خلال عمليات التحويل الواسعة للعملة الصعبة من عن طريق نشاط إعادة التامين والمساعدة للسيارات والمساعدة التقنية، في المقابل يتحمل الصندوق الوطني للاستثمار وبنك الجزائر الخارجي الخسائر.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
